مقتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم شرقي غزة
آخر تحديث: 2002/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/24 هـ

مقتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم شرقي غزة

فلسطيني يمر بجوار منزل دمر جراء القصف الإسرائيلي لخان يونس بقطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تتهم عرفات بالكذب وتقول إن لديها وثائق تثبت تورطه شخصيا في عملية تهريب أسلحة عبر البحر
ـــــــــــــــــــــــ
خافيير سولانا يصل القاهرة ويجري محادثات مع مبارك غدا بشأن التطورات بين الفلسطينيين وإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا واستشهد ضابط فلسطيني عندما هاجم مسلحون موقعا إسرائيليا في قطاع غزة، وقد أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه مواقع فلسطينية في أعقاب الهجوم مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين.

ويأتي الهجوم في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل، وسط اتهامات إسرائيلية مستمرة للسلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات بالتورط في محاولة مزعومة لتهريب أسلحة إلى داخل المناطق الفلسطينية، وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ضبطت سفينة محملة بالأسلحة كانت في طريقها إلى مناطق السلطة الفلسطينية، ونفت السلطة أي صلة لها بالسفينة وحمولتها.

هجوم في غزة
ففي تطور ميداني من المتوقع أن يلقي بظلاله على العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قتل ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم على موقع لقوات الاحتلال شرقي مدينة غزة.

وقال مراسل للجزيرة إن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة عدد آخر من الجنود بجراح، بينما لم يعرف بعد مصير المهاجمين أو عددهم.

وكانت معظم الفصائل الفلسطينية أعلنت وقف هجماتها ضد الأهداف الإسرائيلية داخل الخط الاخضر وذلك لتجنب الصدام مع السلطة الفلسطينية التي بادرت لإعلان وقف لإطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي، غير أن عددا من تلك الفصائل قالت إن ذلك القرار لا يشمل المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد مراسل الجزيرة أن ضابطا فلسطينيا استشهد في تبادل لإطلاق النار أعقب الهجوم، بينما يسود الاستنفار كافة المستوطنات الإسرائيلية، وسط تحركات واسعة للقوات الإسرائيلية.

ياسر عرفات
اتهامات إسرائيلية لعرفات
من ناحية ثانية اتهم مسؤول إسرائيلي بارز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالخداع والكذب، وقال إنه واثق من أن الإدارة الأميركية ستتفهم وجهة النظر الإسرائيلية حيال قضية السفينة.

وقال وزير العدل الإسرائيلي مائير شتريت للصحفيين في ختام محادثاته مع نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج "إنها ليست المرة الأولى التي يكذب فيها عرفات، إنه يكذب دائما وهناك أناس مازالوا يصدقون ما يقول". وأضاف أن "عرفات يلجأ للخداع وأعتقد أن الإدارة الأميركية لا ترغب بالتعامل مع أولئك الذين يخدعونها أو يكذبون عليها".

وفي سياق متصل قال مسؤولون إسرائيليون إن بحوزتهم وثائق تثبت تورط عرفات في ترتيب الشحنة وبها صواريخ كاتيوشا لكنهم لم يقدموا أي تفصيلات عما جاء بهذه الوثائق.

وقال دانيل إيالون مستشار شارون للسياسة الخارجية "لدينا كل الأدلة بما في ذلك الوثائق التي تقود مباشرة إلى عرفات والسلطة الفلسطينية".

السفينة كارين أي
من جهته قال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن تلك الوثائق ستنشر في غضون يوم أو يومين. وذكر أنها تتضمن أوراق ملكية السفينة وشراء الأسلحة.

وسئل عما إذا كان أي من هذه الوثائق يحمل توقيع عرفات قال غيسين "لا أعرف.. مثل هذه التعاملات تتم من خلال شركات وهمية وبأسماء مستعارة".

في هذه الأثناء ذكر ضباط في البحرية الفلسطينية أنهم أخلوا بشكل مؤقت مواقع في مدينة غزة خشية رد فعل عسكري إسرائيلي إثر عملية احتجاز سفينة الأسلحة (كارين أي) في البحر الأحمر. وكانت السفينة التي تم اعتراضها في الثالث من يناير/كانون الثاني في المياه الدولية محملة بـ50 طنا من الأسلحة موجهة بحسب إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية التي نفت ذلك بشكل قطعي.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين تشكيل لجنة تحقيق في هذه القضية، وذلك بعيد بث التلفزيون الإسرائيلي حديثا مع قبطان السفينة العقيد عمر عكاوي.

وأكد هذا الضابط في الشرطة البحرية الفلسطينية لدى استجوابه في سجن إسرائيلي أنه تصرف تنفيذا لأوامر من شخصين مقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

تفهم أميركي
وفي واشنطن أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن اعتراض إسرائيل سفينة الأسلحة في البحر الأحمر عمل مشروع، دون أن يتعرض إلى وجهة شحنة الأسلحة التي تحملها وما إذا كانت موجهة إلى السلطة الفلسطينية.

وردا على سؤال عن احتمال أن تكون إسرائيل خرقت القانون الدولي في هذه القضية، قال رمسفيلد لشبكة التلفزيون الأميركية (سي-سباين) إن عملية الاعتراض "كانت مجدية بالنظر إلى كمية الأسلحة المحملة على السفينة".

وأضاف "السبيل الوحيد للاهتمام بالإرهاب هو مهاجمته حيث يوجد كما نفعل في أفغانستان" مشيرا إلى أن إسرائيل أبلغت من خلال مخابراتها أن هذه الأسلحة يمكن أن تستعمل ضدها.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية حذرة بشأن هذه القضية أمس وأكدت أنها تجهل وجهة هذه الشحنة. وأعرب المسؤولون الإسرائيليون اليوم عن خيبة أملهم من الموقف الأميركي.

حملة الاعتقالات

صبي فلسطيني أمام منزل دمر أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة
وعلى صعيد الشأن الداخلي الفلسطيني، اتهمت المخابرات العامة الفلسطينية أحمد لبد أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي اعتقلته صباح اليوم في مخيم الشاطئ في غزة بإطلاق النار على قوة من المخابرات أثناء محاولة اعتقاله.

وقال ناطق رسمي باسم المخابرات العامة في بيان إن "أحمد لبد المطلوب للعدالة الفلسطينية بتهمة إثارة الشغب وإطلاق النار وتخريب الممتلكات العامة, بادر أثناء وجوده أمام مقر عمله في عيادة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) بمخيم الشاطئ بإطلاق النار على أفراد قوة من المخابرات العامة توجهت لإلقاء القبض عليه".

وأشار الناطق الذي لم يذكر اسمه في البيان إلى أن "لبد لجأ إلى داخل مبنى العيادة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين الأبرياء الذين وجدوا في المكان".

وأوضح البيان أن "أفراد القوة غادروا منطقة الحادث ولم يقوموا باقتحام مبنى الوكالة، وذلك حفاظا على حرمة مباني وكالة الغوث".

وكانت مصادر أمنية ذكرت اليوم أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح أثناء مطاردة بين دورية من الأمن الفلسطيني وأحد المطلوبين من نشطاء حماس في مدينة غزة هو لبد الذي أصيب برصاصة في كتفه خلال عملية تبادل إطلاق النار.

من جهتها علقت حركة حماس على الحادث في بيان وقالت "إنها تنظر ببالغ الخطورة للجريمة النكراء التي قام بها صباح اليوم عناصر من جهاز المخابرات في غزة والتي استهدفت حياة الممرض لبد أحد كوادرها بينما كان يهم بالدخول إلى عيادة الشاطئ التابعة لوكالة (الأنروا) التي يعمل بها".

وأكد البيان "أن حركة حماس تؤكد على حقها المشروع في مقاومة الاحتلال، ولن تثنيها هذه الجريمة ولا الملاحقات لكوادرها من قبل الأجهزة الأمنية عن مواصلة مسيرتها الجهادية حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني".

جولة سولانا

خافيير سولانا (يمين) بجانب وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب يتحدثان للصحفيين في عمان
في هذه الأثناء وصل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى القاهرة مساء اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين بشأن التطورات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك قوله إنه سيستقبل سولانا صباح الأربعاء.

والتقى سولانا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وسيجري سولانا في وقت لاحق من مساء اليوم محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر "تتركز على سبل مواجهة الأوضاع الخطيرة التي تعيشها الأراضي المحتلة".

وكان سولانا أعلن في وقت سابق في عمان عن أمله في ألا تؤدي حادثة السفينة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية الخميس الماضي في البحر الأحمر إلى منع إحراز تقدم يمكن من استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

والتقى سولانا مساء الاثنين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أكد له عزمه تشكيل لجنة تحقيق في هذه القضية التي نفت السلطة الفلسطينية تورطها فيها.

المصدر : وكالات