سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل وعلى متنها الأسلحة والذخائر (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ

إصابة أربعة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار أثناء ملاحقة ناشط من حماس بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تشكل لجنة داخلية للتحقيق في الاتهامات الإسرائيلية ومعاقبة المسؤولين عن شحنة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

انتقدت الحكومة الإسرائيلية الإدارة الأميركية لصمتها حيال قضية شحنة الأسلحة التي احتجزتها إسرائيل على متن إحدى السفن في البحر الأحمر واتهمت السلطة الفلسطينية بالوقوف وراءها، وذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه بدأ تحقيقا داخليا للوقوف على حقيقة الأمر وتعهد بمعاقبة من تثبت مسؤوليته عنها.

في غضون ذلك أفادت تقارير بإصابة أربعة فلسطينيين بجروح في عملية مطاردة بين دورية من الأمن الفلسطيني وأحد المطلوبين من حركة المقاومة الإسلامية حماس بمدينة غزة.

أرييل شارون يصافح أنتوني زيني (أرشيف)
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي أفرايم سنيه إن موقف واشنطن يمكن تفسيره في ضوء خشيتها من قيام إسرائيل برد انتقامي على الفلسطينيين وأيضا لتفادي مواجهة دبلوماسية مع إيران. وقال الوزير العمالي في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي "من المستحيل أن تنظم عملية نقل 50 طنا من الأسلحة من دون علم ياسر عرفات".

كما أعرب مسؤول إسرائيلي آخر عن خيبة أمل حكومة تل أبيب بعدما رفضت الولايات المتحدة الأخذ بالرواية الإسرائيلية في قضية سفينة الأسلحة، وقال "لقد خيب الأميركيون أملنا عندما رفضوا الأخذ بالأدلة الدامغة التي قدمناها بأن الأسلحة كانت موجهة إلى السلطة الفلسطينية". ورأى أن الموقف الأميركي "يهدف من دون شك إلى حماية عرفات لأن الأميركيين يخشون على ما يبدو أن يستغل رئيس الحكومة أرييل شارون القضية لإحباط جهود المبعوث أنتوني زيني الهادفة لوقف إطلاق النار ثم معاودة المفاوضات".

وتمسكت الولايات المتحدة أمس الاثنين بموقف محايد في هذه القضية رافضة الإقرار بأن هذه الأسلحة كانت موجهة حقا إلى الفلسطينيين، وقالت وزارة الخارجية إنها ما زالت تحقق في الموضوع مشيرة إلى أنها لا تعرف من استأجر السفينة والجهة المستقبلة للأسلحة.
ويشك دبلوماسيون غربيون وأميركيون باحتمال ضلوع حزب الله اللبناني في العملية بمشاركة عناصر فلسطينية، وأن بعض الأسلحة على الأقل كانت موجهة إلى لبنان.

لجنة تحقيق

ياسر عبد ربه
وردا على تلك الاتهامات أعلنت السلطة أنها ستجري تحقيقا في الاتهامات الإسرائيلية لها بالوقوف وراء محاولة التهريب، وهي اتهامات نفاها عرفات. وقال مستشاره نبيل أبو ردينة إن الرئيس الفلسطيني أمر بإجراء تحقيق داخلي في الأمر، وتعهد بإنزال العقاب بكل من يثبت تورطه في العملية.

وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن السلطة شكلت لجنة من أربعة من كبار المسؤولين الأمنيين للتحقيق مع الواردة أسماهم في الاعترافات التي أدلى بها قبطان سفينة الأسلحة والتي قال فيها إنه كان ينفذ أوامر صدرت إليه من مسؤول فلسطيني.

وقال عكاوي الذي اعتقلته السلطات الإسرائيلية الخميس الماضي مع 12 من أفراد الطاقم إنه ينتمي لحركة فتح منذ مدة طويلة، وقد أكدت السلطة الفلسطينية أن عكاوي عضو في الوحدة البحرية التابعة للسلطة، ولكنها نفت أن تكون لها أي علاقة بالشحنة، ووصفتها بأنها حملة دعائية إسرائيلية.

صدام حسين يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء العراقي (أرشيف)
قرصنة
في هذه الأثناء نددت العراق بما وصفته بالقرصنة الإسرائيلية، وقالت الصحف إن اجتماع مجلس الوزراء العراقي الذي رأسه الرئيس صدام حسين أمس الاثنين وصف الاستيلاء على السفينة بأنه "جريمة قرصنة واعتداء على حرية الملاحة الدولية وانتهاك فاضح للقوانين الدولية".

وتابع البيان "يقولون في وسائل إعلامهم إن القوات الصهيونية احتجزت تلك السفينة لأنها تحمل أسلحة للفلسطينيين.. إن الجريمة الحقيقية هي خرق الكيان الصهيوني لأنظمة وقوانين حرية الملاحة.. بأن تذهب قوات صهيونية لمسافة تربو على 500 كيلومتر وتحتجز سفينة".

وكانت مؤسسة لويدز لسجلات الملاحة قد ذكرت أن السفينة المضبوطة وتدعى "كاراين إيه" يملكها مواطن عراقي يدعى علي محمد عباس، وكان قد اشتراها من شركة ملاحة لبنانية يوم 31 أغسطس/آب الماضي.

اشتباك داخلي
في غضون ذلك أفادت تقارير بإصابة أربعة فلسطينيين بجروح في عملية مطاردة بين دورية من الأمن الفلسطيني وأحد المطلوبين من حركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دورية كانت تلاحق مطلوبا لدى أجهزة الأمن الفلسطيني في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة يدعى أحمد لبد فوقع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين مما أدى إلى إصابة لبد في كتفه بجروح متوسطة قبل اعتقاله. كما أصيب ثلاثة آخرون من المارة بالرصاص أثناء تبادل إطلاق النار، ووصفت جروحهم بأنها متوسطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات