ياسر عرفات أثناء مؤتمر صحفي مع أنتوني زيني في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
بيان أميركي يؤكد أن الجنرال زيني نجح في وضع الأسس لهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بمحاولة اختلاق ذرائع لمخططات عدوانية جديدة على الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل أمين عام حزب إسلامي مقرب من حركة حماس وتغلق مقر الحزب وصحيفته
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثها للسلام أنتوني زيني وضع ترتيبات لهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برغم التوتر الناشئ عن ضبط إسرائيل سفينة محملة بأسلحة مهربة قالت نشرة تصدر في لندن إنها على الأرجح عراقية. وجاء هذا الإعلان في ختام اجتماع للجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية شارك فيه زيني.

وقالت القنصلية الأميركية في القدس في بيان إن زيني بدأ في وضع الأسس المطلوبة لتنفيذ خطة لوقف إطلاق النار لإنهاء 15 شهرا من المواجهات. وقال البيان "بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة مع الإسرائيليين والفلسطينيين أصبح من الواضح رغم استمرار وجود تحديات خطيرة أن هناك فرصا حقيقية لإحراز تقدم".

شمعون بيريز مجتمعا مع أنتوني زيني في القدس
ولم يحدد البيان إطارا زمنيا للتنفيذ المحتمل للهدنة لكنه قال إن المحادثات الأمنية بين الجانبين وبعضها يعقد بمشاركة أميركية ستستمر بعد مغادرة زيني في وقت لاحق. وأضاف البيان "الجنرال زيني سيعود إلى المنطقة في المستقبل القريب لتقييم ما ستكون الأطراف قادرة على إنجازه في الاجتماعات الثنائية والثلاثية التي طلب زيني منهم عقدها".

وكان زيني قد شارك قبيل مغادرته المنطقة إلى واشنطن مساء أمس في اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي. وشارك في الاجتماع أيضا مسؤولون في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) ومسؤولون أمنيون فلسطينيون. ولم تتسرب من الاجتماع أي معلومات بشأن المشاركين ومكان انعقاده. ويعود آخر اجتماع أمنى إسرائيلي فلسطيني إلى 26 ديسمبر/كانون الأول حيث عقد على معبر إيريز بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.

وكان زيني عقد اجتماعا أمس مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز صرح بعده أنه يجري التركيز على الأمن وبناء الثقة وضمان تهيئة وضع وأجواء تقضي على ما أسماه الإرهاب. وأعرب زيني عن أمله في أن تبدأ قريبا عملية تقود إلى ما بعد وقف إطلاق النار مشيرا إلى محادثات السلام. وأضاف "إنه طريق طويل وينبغي أن يبدأ بمواجهة الإرهاب والتعاون الأمني".

سفينة الأسلحة

سفينة الأسلحة كارين أي التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر راسية في ميناء إيلات
أعلنت شركة لويدز للتأمين في نشرتها التي صدرت اليوم أن السفينة (كارين أي) المحملة بخمسين طنا من الأسلحة واعترضتها إسرائيل فجر الخميس هي "عراقية على الأرجح".

وكانت السفينة (كارين أي) متجهة نحو قناة السويس عندما اعترضها سلاح البحرية الإسرائيلي في البحر الأحمر في المياه الدولية بين السودان والمملكة العربية السعودية وعلى متنها حمولة من الأسلحة قالت إسرائيل إنها إيرانية موجهة إلى الفلسطينيين. وقالت لويدز إن السفينة التي كانت تحمل سابقا العلم اللبناني تحت اسم (ريم كي) بيعت في 31 أغسطس/آب إلى مواطن عراقي اسمه علي محمد عباس.

وأوضحت لويدز "لقد اتصلنا بشركة (ديانا كي شيبينغ كو في بيروت) التي أجابتنا بسرعة أن السفينة بيعت" وتضمنت النشرة وثائق البيع والتسجيل. وأضافت أن هذه الوثائق "تدل على أن (ريم كي) بيعت بـ 400 ألف دولار وأن السفينة سجلت في 12 سبتمبر/أيلول في تونغا تحت اسم كارين كي". وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت أن السفينة التي تبلغ حمولتها أربعة آلاف طن, اشتراها المسؤول الرئيسي عن شراء الأسلحة في السلطة الفلسطينية.

اتهامات متبادلة

ياسر عرفات
فجرت مسألة سفينة الأسلحة التي ضبطتها البحرية الإسرائيلية تبادل الاتهامات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في ظل دعوة الرئيس ياسر عرفات لتشكيل لجنة تحقيق في القضية لجلاء الأمور. واتهمت القيادة الفلسطينية أمس في بيان رسمي الحكومة الإسرائيلية بمحاولة اختلاق ذرائع لمخططات "عدوانية" جديدة على الشعب الفلسطيني والتهرب من تنفيذ الالتزامات ونسف الأجواء الإيجابية في ظل زيارة الجنرال الأميركي أنتوني زيني في مهمة جديدة.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان "إن النهج الذي تسلكه الحكومة الإسرائيلية في إثارة وتضخيم هذا الحدث (سفينة الأسلحة) والتحريض المترافق معه على القيادة الفلسطينية يشير إلى محاولة متجددة لاختلاق ذرائع للتهرب من تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية ونسف الأجواء الإيجابية التي خلقتها المبادرة الفلسطينية والجهود الدولية والعربية وزيارة الجنرال زيني إلى المنطقة". وتابع البيان "هذا مؤشر لمخططات عدوانية (إسرائيلية) جديدة على الشعب الفلسطيني".

وقد اقترح الرئيس عرفات على الموفد الأميركي زيني "تشكيل لجنة فلسطينية إسرائيلية تضم الجانب الأميركي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وأطرافا عربية" للتحقيق في القضية وفقا لبيان القيادة.

أرييل شارون برفقة عدد من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين على متن السفينة كارين أي
وقد سبق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باتهامه الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية بما أسماه لعب دور أساسي في الإرهاب الدولي.

وقال شارون الذي تحدث في قاعدة بحرية إسرائيلية حيث ترسو السفينة (كارين أي) إن "السلطة الفلسطينية تلعب دورا أساسيا في شبكات الإرهاب الدولي". وأضاف أن الشبكات "تديرها إيران التي تريد نشر الموت والمعاناة في العالم". وأوضح أن "هذه السفينة كانت متوجهة إلى غزة ولو لم يتم اعتراضها, لكنا جميعا مهددين, من تل أبيب إلى هرتزليا (شمالي تل أبيب) ومن أرييل إلى نتساريم" وهما مستوطنتان يهوديتان في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أسلحة وذخائر على ظهر السفينة عرضتها إسرائيل للصحفيين
وذهب شارون إلى حد اتهام السلطة بالإعداد لهجمات وقال ردا على أسئلة الصحافيين بهذا الشأن إن "السلطة الفلسطينية تعد لاعتداءات إرهابية أخرى وقد لوحظ تبدل واضح في قدراتها العملاتية, ما يثبت أن الإرهاب منتشر كليا في صفوفها (..) عرفات أصبح خارج اللعبة لأن إستراتيجية الإرهاب التي اختارها تجعل منه عدوا لدودا لإسرائيل".

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية النقاب عن أن هدف عملية الاعتراض الإسرائيلية كان السيطرة على السفينة قبل دخولها قناة السويس, لأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يخشون من أن يتم إنزال العتاد في مصر وتهريبه إما بالقوارب الصغيرة إلى غزة أو أرضا عبر الحدود المصرية. كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الشحنة التي بلغت حوالي 60 طنا كلفت خزينة السلطة الفلسطينية مبلغا يقارب 15 مليون دولار ثمنا للأسلحة و400 ألف دولار ثمنا للسفينة.

اعتقالات فلسطينية
وعلى صعيد الاعتقالات الفلسطينية في صفوف حركتي حماس والجهاد أفاد حزب الخلاص الوطني الإسلامي المقرب من حركة حماس أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت اليوم أمينه العام جمال طلب صالح.

وجاء في بيان للحزب الإسلامي أن جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني قام باختطاف الأمين العام للحزب جمال طلب صالح من مكتبه وأغلق المقر الرئيسي للحزب وصحيفة الرسالة التابعة له. وطالب الحزب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتدخل الفوري لمعالجة هذا الموقف الذي وصفه بأنه "مهزلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات