زيني يغادر المنطقة دون مؤشر على إحراز تقدم
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ

زيني يغادر المنطقة دون مؤشر على إحراز تقدم

أسلحة وذخائر ومعدات غوص تعرض على
ظهر السفينة التي صادرتها القوات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
جبريل الرجوب يقول إن أطراف الاجتماع الأمني الثلاثة توافق على مواصلة الاجتماعات الأمنية بشكل ثنائي أو ثلاثي أثناء غياب زيني
ـــــــــــــــــــــــ

بيان أميركي يقول إن الجنرال زيني نجح في وضع الأسس لهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ
أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل الأمين العام لحزب إسلامي مقرب من حركة حماس وتغلق مقر الحزب وصحيفته
ـــــــــــــــــــــــ

أنهى مبعوث السلام الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني مساء الأحد أربعة أيام من المحادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين دون أي مؤشر بإحراز تقدم ينهي حالة التوتر بين الطرفين. وقد غادر زيني المنطقة صباح اليوم عائدا إلى واشنطن في مناخ خيم عليه حالة عدم الثقة إثر احتجاز إسرائيل سفينة أسلحة في البحر الأحمر قالت إنها كانت متجهة للسلطة الفلسطينية.

وبالرغم من أن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت انخفاضا ملحوظا في عمليات المقاومة المسلحة من جانب الفلسطينيين ولم يقتل فيها أي إسرائيلي -وهي أطول مدة لا يلقى فيها إسرائيلي مصرعه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل 15 شهرا- إلا أنها لم تكن كافية في التقدم خطوة نحو الأمام بالمسيرة السلمية المتوقفة.

أنتوني زيني وشمعون بيريز في لقاء جمع بينهما أمس
وافتتح زيني الليلة الماضية أول محادثات أمنية تجرى بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين منذ شهر، وأعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثها للسلام وضع ترتيبات لهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال زيني في تصريحات له قبيل اللقاء "إن الطريق أمام التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل مازال طويلا، ولا بد أن يبدأ من التعاون في الشؤون الأمنية ولابد أن يبدأ في محاربة الإرهاب". ويأمل المبعوث الأميركي الذي من المنتظر أن يعود إلى المنطقة بعد أسبوعين أن يتوصل الطرفان إلى خطط لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب وقد شارك في الاجتماع الأمني الثلاثي الذي دام ثلاث ساعات، إن الأطراف الثلاثة وافقت على مواصلة الاجتماعات الأمنية بشكل ثنائي أو ثلاثي أثناء غياب زيني.

وقالت القنصلية الأميركية في بيان لها إن زيني بدأ في وضع الأسس المطلوبة لتنفيذ خطة لوقف إطلاق النار لإنهاء 15 شهرا من المواجهات. وقال البيان "بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة مع الإسرائيليين والفلسطينيين أصبح من الواضح رغم استمرار وجود تحديات خطيرة أن هناك فرصا حقيقية لإحراز تقدم".

ولم يحدد البيان إطارا زمنيا للتنفيذ المحتمل للهدنة لكنه قال إن "الجنرال زيني سيعود إلى المنطقة في المستقبل القريب لتقييم ما ستكون الأطراف قادرة على إنجازه في الاجتماعات الثنائية والثلاثية التي طلب زيني منهم عقدها".

ويقول مراقبون إن الحكومة الإسرائيلية نجحت في تقليص سقف طموحات زيني الذي يبدو أنه قد بات مقتنعا بأن أقصى ما يمكن تحقيقه في الوقت الحالي تنظيم لقاء أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت الذي كان الفلسطينيون يعولون فيه على هذه الزيارة لفتح ملف تنفيذ توصيات ميتشل التي كانت إسرائيل قد أعلنت قبولها ولم تشرع في تنفيذ أي منها.

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريحات للصحفيين إن اللقاء الثلاثي هو الشيء المادي الملموس الذي أسفرت عنه مهمة زيني حتى الآن مبديا قلقه من عدم استعداد الجانب الإسرائيلي للتعاون خاصة بعد "الإثارة المبالغ فيها لموضوع سفينة السلاح المزعومة".

سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر
انعدام الثقة
وترافق اجتماع اللجنة الأمنية الثلاثية الذي رأسه زيني أمس مع تصعيد في حملة التحريض التي تشنها الحكومة الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية ورئيسها على خلفية سفينة الأسلحة.

فقد شن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هجوما عنيفا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهمه بالاضطلاع بدور أساسي فيما أسماه بالإرهاب الدولي، و"بالكذب وتضليل المجتمع الدولي"، وقال إنه هو الذي أصدر الأوامر بشراء الأسلحة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن معظم الأسلحة المحتجزة مصنوعة في إيران وتهدف إلى تعزيز القوة القتالية للفلسطينيين، وأشار إلى أن الشحنة تصل تكلفتها إلى 100 مليون دولار أميركي.

واتهمت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي حكومة تل أبيب بمحاولة اختلاق ذرائع لمخططات "عدوانية" جديدة على الشعب الفلسطيني والتهرب من تنفيذ الالتزامات ونسف الأجواء الإيجابية في ظل زيارة زيني.

وقد اقترح الرئيس عرفات على الموفد الأميركي زيني "تشكيل لجنة فلسطينية إسرائيلية تضم الجانب الأميركي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وأطرافا عربية" للتحقيق في القضية وفقا لبيان القيادة.


من بين المعتقلين الستة في حركة الجهاد الإسلامي بجنين علي صفوري الذي تقول عنه الشرطة الفلسطينية إنه ثاني أهم المطلوبين في قائمة تضم 33 فلسطينيا تطالب إسرائيل باعتقالهم

مزيد من الاعتقالات
في غضون ذلك واصلت السلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات في صفوف ناشطي الانتفاضة، واعتقلت في حملة شنتها أمس الأحد في مخيم للاجئين بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية ستة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي.

وعلم أن من بين المعتقلين الستة علي صفوري الذي تقول عنه الشرطة الفلسطينية إنه ثاني أهم المطلوبين في قائمة تضم 33 فلسطينيا تطالب إسرائيل باعتقالهم. وتقول إسرائيل إن الشرطة الفلسطينية احتجزت عشرة فقط من أفراد القائمة دون أن تحقق معهم.

وفي السياق نفسه أفاد حزب الخلاص الوطني الإسلامي المقرب من حركة المقاومة الإسلامية حماس أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أمس أمينه العام جمال طلب صالح.

وجاء في بيان للحزب الإسلامي أن جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني قام باختطاف الأمين العام للحزب جمال طلب صالح من مكتبه وأغلق المقر الرئيسي للحزب وصحيفة الرسالة التابعة له. وطالب الحزب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتدخل الفوري لمعالجة هذا الموقف الذي وصفه بأنه "مهزلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: