حسين عيديد
أعلن زعماء الحرب في الصومال عزمهم المشاركة في قمة دول المنظمة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) التي تبدأ في الخرطوم الخميس المقبل. في غضون ذلك وصلت وزيرة التعاون الدولي البريطانية كلير شورت إلى العاصمة السودانية لحضور هذه القمة.

وقال قادة المليشيات الصومالية المعارضين للحكومة الانتقالية في الصومال اليوم الاثنين إنهم يعتزمون حضور قمة إيغاد في الخرطوم يومي الخميس والجمعة المقبلين لإجراء محادثات تتعلق بإحلال السلام في البلاد.

وأوضح حسين عيديد رئيس مجلس المصالحة والتجديد الصومالي وهو تجمع لزعماء المليشيات الصومالية أن 17 من زعماء المجلس يعتزمون حضور القمة، مؤكدا استعدادهم للقاء كل الجماعات الصومالية بما في ذلك الحكومة الوطنية المؤقتة رغم عدم اعترافهم بها.

ولم يرد تعليق فوري على ذلك من الحكومة السودانية التي تستضيف القمة التاسعة لإيغاد وهي تجمع لدول أفريقية يسعى إلى حل الصراعات الإقليمية وتشجيع التنمية في شرق القارة.

وكان مسؤولون سودانيون قالوا إن زعماء الدول الأفريقية السبع الأعضاء في القمة (السودان وجيبوتي وإثيوبيا والصومال وإريتريا وكينيا وأوغندا) سيبحثون الحرب على الإرهاب إلى جانب السلام في السودان والصومال لكنهم استبعدوا حضور زعماء المليشيات في كلا البلدين.

وقال السودان إن رؤساء الدول سيتناولون قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر بعد يوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول والذي يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الجناة إلى العدالة ومحاربة كل أشكال الإرهاب.

وينظر الكثير من المحللين للصومال الذي يعتبره البعض إحدى الدول التي يمكن أن تستهدفها الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب على أنه قاعدة تجذب الإرهابيين لافتقاره لسيادة القانون وسيطرة المليشيات المتناحرة على مناطقه.

كلير شورت
في غضون ذلك وصلت وزيرة التعاون الدولي البريطانية كلير شورت إلى الخرطوم لحضور أعمال قمة إيغاد لتصبح بذلك أول وزير في الحكومة البريطانية يزور السودان منذ أكثر من عشر سنوات. وقد بدأت الوزيرة فور وصولها محادثات مع المسؤولين السودانيين، كما ستجري محادثات مع المسؤولين الأفارقة الذين يشاركون في القمة.

ومن المقرر أن تلتقي شورت أثناء زيارتها التي تستغرق خمسة أيام بالرئيس السوداني عمر البشير وكبار مسؤولي حكومته. وقال السفير البريطاني لدى الخرطوم ريتشارد ماكيبيس إنها محادثاتها ستتناول حقوق الإنسان في السودان وأوضاع المرأة والفقر وغيرها من الموضوعات.

وكانت العلاقات السودانية البريطانية قد تدهورت منذ وصول الرئيس البشير إلى السلطة عام 1989، لكنها بدأت في التحسن في الآونة الأخيرة بعد أن وافق البلدان على استئناف العلاقات الدبلوماسية قبل عام.

المصدر : رويترز