إسرائيل تتهم مسؤولين فلسطينيين بمحاولة تهريب الأسلحة
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ

إسرائيل تتهم مسؤولين فلسطينيين بمحاولة تهريب الأسلحة

مجموعة من الذخائر الحية على ظهر السفينة التي اعترضتها القوات الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقول إنها اعتقلت عددا من أفراد طاقم السفينة بينهم قبطانها وإن جميعهم من شرطة البحرية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول أميركي يقول إن الاحتمال الأرجح هو أن سفينة الأسلحة تعود لحزب الله اللبناني وإنها أرسلت إلى إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة وليس إلى السلطة
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يؤكد استئناف الاجتماعات الأمنية اليوم ويعرب عن تفاؤله بشأن احتمال تمكنه من حث الجانبين على السير باتجاه السلام ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون إسرائيليون إن التحقيقات الجارية بشأن سفينة الأسلحة تؤكد تورط السلطة الفلسطينية. في غضون ذلك بدا مبعوث السلام الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني متفائلا بدفع الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى هدنة بعد ثلاثة أيام من وصوله المنطقة. ومن المقرر أن يعقد الجانبان اجتماعا أمنيا في وقت لاحق اليوم.

مجموعة أخرى من الذخائر الحية على ظهر السفينة
ففي تصعيد يسبق الاجتماع الأمني المقرر اليوم بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بمشاركة أميركية، كشفت السلطات الإسرائيلية المزيد من المعلومات عن سفينة الأسلحة التي اعترضتها قوات البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر الخميس.

وألقى الجدل الدائر بشأن هذه السفينة بظلاله على مهمة زيني، فقد اتهم الإسرائيليون السلطة الفلسطينية بالسعي لتهريب خمسين طنا من الصواريخ المصنعة في إيران وأسلحة أخرى إلى الضفة الغربية وقطاع غزة على إحدى سفنها. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الأولية التي أجراها تؤكد تورط مسؤولين فلسطينيين في عملية تهريب أسلحة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن إسرائيل تزعم أنها اعتقلت عددا من أفراد طاقم السفينة بينهم قبطانها وإن جميعهم من شرطة البحرية الفلسطينية. وأشار المراسل نقلا عن مصادر إسرائيلية إلى أن قبطان السفينة عقيد في الشرطة البحرية يدعى عمر حجاوي وهو معتقل حاليا في إسرائيل، وذكر أن من أشرف على تمويل السفينة وشراء الأسلحة مدير الإدارة المالية في قوات الأمن الفلسطينية ويدعى فؤاد الشويكي إضافة إلى ثلاثة آخرين من أفراد طاقم السفينة وهم أعضاء في الشرطة البحرية.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن شخصا يدعى عادل مغربي قد يكون المسؤول الأساسي عن شراء الأسلحة للسلطة الفلسطينية وأنه هو الذي اشترى السفينة قبل عام في لبنان. وقد نقلت السفينة في البداية بضائع مدنية إلى مرفأ سوداني لكن طاقمها استبدل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ورست في مرفأ الحديدة باليمن، وبعد عمليات صيانة توجهت السفينة إلى جزيرة كيش في الخليج قرب السواحل الإيرانية حيث حملت خمسين طنا من السلاح غالبيته من إيران.

وقد وضعت الأسلحة في ثمانين صندوقا قابلا للعوم تم صنعها خصيصا في إيران للتمكن من تركها قبالة شواطئ غزة أو في العريش بمصر تمهيدا لنقلها لاحقا إلى مصر عن طريق التهريب.

اتهامات لحزب الله


رعنان غيسين:
على السلطة الفلسطينية أن تقرر إن كانت تريد المضي قدما في وقف إطلاق النار والسلام وليس بناء قواتها تحضيرا لجولة جديدة من التسلح
وفي واشنطن رجح مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه احتمال أن تكون سفينة الأسلحة عائدة لمنظمة حزب الله اللبنانية وأنها أرسلت إلى إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة وليس إلى السلطة الفلسطينية كما تزعم إسرائيل.

لكن نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين قالت إن التحقيقات الجارية مع أفراد طاقم السفينة لا تدع مجالا للشك بأن للسلطة الفلسطينية علاقة بها. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن التحقيقات مع طاقم سفينة الأسلحة تؤكد أنها كانت ستسلم للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة عبر قوارب صيد في البحر.

وزعم غيسين أن الحادث يزيد الشكوك بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان يعد لجولة جديدة من صراع التسلح، وقال لوكالة أسوشيتد برس إن السلطة الفلسطينية يجب أن تقرر إن كانت تريد المضي قدما في وقف إطلاق النار والسلام وليس بناء قواتها تحضيرا لجولة جديدة من التسلح.

وينفي المسؤولون الفلسطينيون هذه المزاعم ويتهمون إسرائيل بأنها تسعى لتخريب محاولات زيني للتوصل إلى هدنة بين الجانبين بعد 15 شهرا من العنف الذي قتل فيه أكثر من ألف شخص معظمهم من الفلسطينيين.

أنتوني زيني أثناء لقائه أمس بأحمد قريع

تفاؤل زيني
في سياق آخر يحاول المبعوث الأميركي أنتوني زيني الاستفادة من الانخفاض الملحوظ في عمليات المقاومة المسلحة من جانب الفلسطينيين في التقدم خطوة نحو الأمام بالمسيرة السلمية المتوقفة منذ قرابة 16 شهرا. وقد نجح المبعوث الأميركي في ترتيب لقاء أمني ثلاثي الأطراف يعقد اليوم الأحد بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة أميركية.

وكان زيني قد وصل إلى المنطقة الخميس الماضي في مهمة تستغرق أربعة أيام تركز بشكل أساسي على إعادة التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإرساء الأسس لهدنة بين الجانبين والسعي لدى الجانب الإسرائيلي لإقناعه بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وخطة تينيت.

فلسطيني يستخدم المقلاع لقذف الجنود الإسرائيليين بالحجارة في رام الله (أرشيف)
الاجتماع الأمني
وفي أول إنجاز لجولة زيني الحالية في المنطقة قرر ممثلو السلطة الفلسطينية وإسرائيل استئناف المحادثات الأمنية للمرة الأولى منذ شهر. وأكد زيني أن الجانبين سيستأنفان التنسيق الأمني بينهما اليوم وقال للصحفيين إنه "متفائل" بشأن احتمال تمكنه من حث الجانبين على السير باتجاه السلام بعد محادثاته مع وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في أريحا أمس.

وقال مراسل الجزيرة إن اجتماعا ثنائيا سيعقد في البداية يضم المسؤولين الفلسطينيين والأميركيين يعقبه اجتماع ثلاثي مع الإسرائيليين يرأسه زيني نفسه. وأشار إلى أن الاجتماع سيبحث في الترتيبات الأمنية التي ستسري في غضون 12 يوما المقبلة والتي تفصل بين جولة زيني الحالية والجولة الثانية له والتي يتوقع أن تبدأ في الثامن عشر من الشهر الجاري. وتتضمن الترتيبات وقفا نهائيا لإطلاق النار وتفكيك البنى التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة على أن ترفع إسرائيل تدريجيا الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

ويأتي استئناف الاجتماع الأمني رغم الغضب الفلسطيني من استمرار حملة القمع الإسرائيلية، ورفض القوات الإسرائيلية رفع حصارها عن المدن والبلدات الفلسطينية، وإصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على عدم السماح للرئيس الفلسطيني بمغادرة مقره في رام الله حتى يلتزم بتنفيذ سلسلة من الشروط في مقدمتها اعتقال المسؤولين عن اغتيال وزير سياحتها السابق رحبعام زئيفي.

جنديان إسرائيليان على ظهر دبابة
أثناء اقتحام إحدى قرى نابلس (أرشيف)
مبعوث أوروبي ووفد روسي
ومن المقرر أن يصل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى المنطقة اليوم للاجتماع بمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين. وسيلتقي سولانا مع عرفات في مقر الأخير برام الله كما سيجتمع بمسؤولين إسرائيليين قبل أن يتوجه إلى مصر والأردن يوم الثلاثاء القادم.

وتوقع السفير الفلسطيني في موسكو خيري العريضي وصول وفد يضم 14 نائبا من مختلف التيارات داخل مجلس النواب الروسي "الدوما" إلى مقر عرفات برام الله اليوم، في محاولة روسية للتوسط لدى الحكومة الإسرائيلية من أجل السماح لعرفات بحضور قداس عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي مساء اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: