السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بخداع الرأي العام
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بخداع الرأي العام

أحمد قريع (يمين) أثناء لقائه أنتوني
زيني في بلدة أبو ديس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تتهم حكومة شارون بممارسة تضليل الرأي العام العالمي بشأن عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تؤكد منعها عرفات من حضور قداس
عيد الميلاد لدى الطوائف الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تزعم أن أحد عناصر حزب الله كان على متن سفينة الأسلحة
وإيران تنفي مجددا صلتها بها وتتهم الحكومة الإسرائيلية بالسعي لتشويه صورة الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

اتهمت السلطة الفلسطينية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون برفض تقرير لجنة ميتشل، وخداعها الرأي العام الدولي بحديثها عن السلام. في غضون ذلك أكدت الحكومة الإسرائيلية منعها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الذهاب إلى بيت لحم غدا لحضور قداس عيد الميلاد لدى الطوائف الشرقية.

صائب عريقات
فقد قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان وزعه على الصحفيين في مكتبه بمدينة أريحا "إن الحكومة الإسرائيلية تتهرب من تنفيذ تقرير ميتشل لأنها لم توافق على هذا التقرير، وإنها تمارس الخداع في الحديث عن عملية السلام وذلك لاعتبارات الرأي العام الدولي والإسرائيلي السياسي".

وأضاف عريقات إثر لقائه الوسيط الأميركي أنتوني زيني أن "الحكومة الإسرائيلية لم تصادق رسميا على تقرير ميتشل، وهناك فرق بين أن يعلن رئيس الوزراء أو وزير الخارجية الموافقة وبين موافقة الحكومة الإسرائيلية".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية "نجحت في تنفيذ وقف إطلاق النار وأن ذلك بحاجة إلى دعائم لضمان تثبيته تتمثل بضرورة البدء الفوري في تنفيذ توصيات ميتشل وفقا لجدول زمني محدد وفي رفع جميع أشكال الإغلاق والحصار وسحب القوات الإسرائيلية وتجميد الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات الموقعة".

من جانبه أعرب زيني عن أمله في تحقيق "وقف إطلاق نار جدي" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا أن ذلك "يتطلب التزاما وتعاونا من الجانبين وهذا ما سنبحثه في اللقاء الثلاثي غدا (الأحد). وما نتطلع إليه في النهاية هو تطبيق توصيات ميتشل وتفاهمات تينيت كما حددها وزير الخارجية كولن باول".

وقد واصل زيني اتصالاته مع الجانب الفلسطيني غداة لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإعلانه استئناف اللقاءات الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية الأميركية، إذ التقى أيضا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) في بلدة أبو ديس بالضفة الغربية.

وقال قريع "لقد بحثنا في القضايا السياسية والأمنية المتعلقة بوضع آليات وتوصيات ولمسنا تصميما أميركيا على متابعة اللقاءات". وأضاف "طلبنا من الجانب الأميركي العمل فورا على رفع الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على شعبنا وعلى ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها والسماح بحرية العبادة".

وأوضح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن المبعوث الأميركي سيغادر إلى واشنطن بعد غد على أن يعود إلى المنطقة خلال 12 يوما لمحاولة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بعد 15 شهرا من أعمال العنف.

عرفات.. ممنوع ثانية

ياسر عرفات
قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية جدعون سار للإذاعة العامة إنه لن يسمح لعرفات بالخروج من رام الله طالما لم يعتقل قتلة رحبعام زئيفي وزير السياحة الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد منعت عرفات يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول من حضور قداس عيد الميلاد بحسب التقويم الغربي في بيت لحم كما درج على ذلك منذ عام 1995.

يشار إلى أن زئيفي اغتيل يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على يد مسلحين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

سفينة الأسلحة

أسلحة وذخائر فوق السفينة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر الخميس الماضي
وعلى صعيد قضية سفينة الأسلحة قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية إن بلاده كانت على علم منذ فترة طويلة بالتحضيرات من أجل إرسال سفينة شحن محملة بالأسلحة من إيران إلى السلطة الفلسطينية.

وقال جدعون سار للإذاعة الإسرائيلية العامة إن الحكومة الإسرائيلية كانت لديها "منذ فترة طويلة معلومات حول هذه الخطة وقررت اعتراض السفينة رغم الأخطار التي قد تواجهها".

وأضاف أنه أعطي الضوء الأخضر لقوات خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية لاعتراض السفينة في البحر الأحمر منذ مساء الثلاثاء الماضي، ونفذت العملية فجر الخميس على بعد حوالي 500 كلم من السواحل الإسرائيلية.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن أحد عناصر حزب الله اللبناني كان على متن السفينة التي تم اعتراضها وإنه كان بمثابة "صلة الوصل بين الحزب والسلطة الفلسطينية" التي اتهمها مجددا بالتخطيط للعملية لتعزيز مخزونها من العتاد العسكري.

من ناحية أخرى ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن عدة أشخاص أصيبوا في انفجار سيارة بالقدس بعد ظهر اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الانفجار حادث عارض أثناء قيام عاملين إسرائيليين بتصليح السيارة.

إيران تنفي مجددا
في المقابل نفت الحكومة الإيرانية مجددا أي علاقة لها بسفينة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل، ووصفت الاتهامات الإسرائيلية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله "يحاول الصهاينة بمزاعمهم التي لا أساس لها من الصحة ربط التطورات الإقليمية بالأحداث الدولية من أجل تشويه صورة الانتفاضة الفلسطينية".

ويعد هذا النفي الإيراني الثاني خلال يومين، فقد أكدت إيران الليلة الماضية "أن الجمهورية الإيرانية الإسلامية لا تتعاون مع السلطة الفلسطينية على الصعيد العسكري ولا تزودها بالأسلحة". ومن جهتها نفت السلطة الفلسطينية أي علم لها بالسفينة، واعتبرت الإعلان عن ضبط السفينة محاولة إسرائيلية لإفساد زيارة زيني.

المصدر : وكالات