شهيد فلسطيني في اقتحام إسرائيلي بلدة قرب نابلس
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/19 هـ

شهيد فلسطيني في اقتحام إسرائيلي بلدة قرب نابلس

مدرعتان إسرائيليتان تزحفان نحو بلدة تل جنوبي مدينة نابلس (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية يؤكد أن زيني يعتزم الإعداد للقاء أمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأحد المقبل وأن إسرائيل وافقت على هذا اللقاء
ـــــــــــــــــــــــ

أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني يشيعون أمس ثلاثة فتية قتلهم الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة الأحد الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
استشهد مواطن فلسطيني في اقتحام جديد لقوات الاحتلال فجر اليوم بلدة تخضع للسلطة الفلسطينية جنوبي نابلس. يأتي ذلك قبل ساعات من لقاء مبعوث السلام الأميركي الجنرال أنتوني زيني برئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيره للخارجية، ومن بعدهما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن المواطنين داخل بلدة تل الواقعة جنوبي نابلس أن قوات الاحتلال طوقت البلدة كما سمع دوي إطلاق نار وأن الوضع غير واضح. وقال رئيس بلدية تل عدنان الصيفي في تصريح للجزيرة إن فلسطينيا سقط برصاص قوات الاحتلال أثناء عملية الاقتحام ولم يعرف بعد اسم الشهيد، كما وقعت اشتباكات شمالي البلدة. وصرح الصيفي لوكالة رويترز أن ما بين 15 و20 مصفحة إسرائيلية بينها دبابات شاركت في اقتحام البلدة.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال تدعمها مروحيات طوقت البلدة ثم اقتحمتها وفرضت حظر التجول عليها. من جانبها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات الاحتلال شنت عملية داخل بلدة تخضع بالكامل للسلطة الفلسطينية ضمن ملاحقتها لما أسمتهم بالإرهابيين.

وفي سياق متصل أشار مراسل الجزيرة إلى أن قوات الاحتلال لم تنسحب من المناطق الفلسطينية كما زعمت من قبل وإنما حركت بعض الحواجز غربي جنين وشرقي قلقيلية وفي رام الله والخليل وأنها مازالت تفرض حصارها على المدن الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية دعت إسرائيل إلى إنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية بالكامل، بعد الإعلان عن قرار للجيش الإسرائيلي بسحب بعض وحداته من المواقع التي أعاد احتلالها في أربع مدن بمناطق خاضعة للسلطة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة "تطالب بإنهاء الحصار والإغلاق الإسرائيلي بجميع أشكاله وليس مجرد تحريك الدبابات التي تحاصر المدن من مكان إلى آخر"، وشدد على ضرورة إزالة كل المظاهر العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

أنتوني زيني

مهمة زيني
وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من عقد الموفد الأميركي أنتوني زيني -الذي وصل إلى إسرائيل أمس- لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني.

وكان زيني قد استهل مهمته التي تستغرق أربعة أيام بلقاء عقده مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين وخصوصا مساعد رئيس الأركان موشي يالون ورئيس جهاز الاستخبارات (الموساد) آفي ديتشر.

وقد عقد زيني مساء أمس اجتماعا مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، أشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أنهما بحثا فيه الوضع الأمني. ولم تشر الإذاعة إلى مكان عقد الاجتماع لكنها أوضحت أن بن إليعازر تحدث عن تراجع العنف.

وفي سياق متصل أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن زيني يعتزم الإعداد للقاء أمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأحد المقبل. وقال المتحدث رعنان غيسين إن إسرائيل وافقت على هذا اللقاء وأعربت عن رغبتها في بحث مسألة "اعتقال الناشطين الذي وعدت السلطة الفلسطينية بتنفيذه أثناء مهمة زيني السابقة" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ولم يعط الفلسطينيون بعد ردهم على دعوة زيني.

في المقابل دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المبعوث الأميركي إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية أثناء مهمته الجديدة.

ومن المقرر أن يغادر زيني الاثنين إلى واشنطن لتقديم تقرير عن آخر التطورات.

تشييع ثلاثة شهداء
من ناحية أخرى شيع أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني بغزة أمس ثلاثة فتية قتلهم الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة الأحد الماضي.

وردد المشيعون الغاضبون هتافات منها "الانتقام من قتلة الأطفال" و"يا زيني قل لشارون: لا بديل عن التحرير". والشهداء الثلاثة هم أحمد بنات (15 عاما) ومحمد لبد ومحمد المدهون (كلاهما 16 عاما) وفقا للمصادر الطبية والأمنية الفلسطينية. وكانوا قد قتلوا بشظايا القذائف التي أطلقتها الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة إيلي سيناي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

والدة أحد الشهداء الثلاثة تبكي ابنها بعد دفنه

وقد أدانت السلطة الفلسطينية "هذا العمل الإسرائيلي الإجرامي البشع" وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة في بيان "إننا ندين وبشدة هذا العمل الإجرامي الخطير والبشع بحق البشرية وهؤلاء الأطفال العزل"، ودعا مؤسسات حقوق الإنسان الدولية إلى التحرك العاجل لفضح هذه الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل دون أي سبب.

واتهم المجايدة قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الفتية الثلاثة بدم بارد عبر نصب كمين غادر قرب بلدة بيت لاهيا وممارسة أبشع أساليب التعذيب والتنكيل بحقهم، وشدد على أن "هذه الأفعال التي تتنافى مع أبسط معايير حقوق الإنسان ومع الاتفاقيات والمواثيق الدولية لا تصدر إلا عن أناس فقدوا آدميتهم".

واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قتل الفتية الثلاثة مجزرة إسرائيلية جديدة تضاف إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: