السلطة تتهم إسرائيل بالعمل على إفشال مهمة زيني
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ

السلطة تتهم إسرائيل بالعمل على إفشال مهمة زيني

شبان الانتفاضة يرفعون أعلاما للفصائل الفلسطينية أثناء مواجهات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل فلسطينيا أثناء اقتحام بلدة تل قرب نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

أبو ردينة: العدوان الإسرائيلي الجديد يهدف إلى تخريب وإفشال مهمة زيني وخلق مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بالعمل على إفشال مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني، وذلك في أعقاب استشهاد فلسطيني في قرية تل القريبة من مدينة نابلس بعد أن اقتحمتها وفرضت عليها حظر تجول واعتقلت عددا من شبانها، في هذه الأثناء عقد زيني اليوم أول اجتماع له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزيري الخارجية شمعون بيريز والدفاع بنيامين بن إليعازر.

فقد قالت مصادر في السلطة الفلسطينية إن توقيت اقتحام القرية واغتيال الشاب الفلسطيني يستهدف إفشال مهمة المبعوث الأميركي، عبر زيادة التوتر في الأوضاع في المنطقة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "العدوان الإسرائيلي الجديد يهدف إلى تخريب وإفشال مهمة زيني وخلق مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة"، وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج ذلك.

زيني ضيفا على مزرعة شارون
لقاءات زيني
من ناحية ثانية قالت مصادر في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن اجتماعا بين المبعوث الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي عقد في منزل شارون بمزرعة الجميز جنوبي إسرائيل. وقد طالب زيني مساء أمس أثناء لقائه بمسؤولين أمنيين إسرائيليين بتطبيق فوري لمذكرة تفاهم تينيت التي تشمل آلية تتيح تثبيت وقف إطلاق النار.

ويصر شارون من جانبه على فترة هدوء تام تستمر سبعة أيام قبل تطبيق مذكرة تينيت وهو الأمر الذي يعارضه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن كبح العنف بالوسائل العسكرية ليس كافيا وإن على النزاع أن يحل في الوقت نفسه بالوسائل السلمية، مشيرا إلى تراجع العنف منذ إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف العلميات ضد إسرائيل يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن المقرر أن يعقد زيني اجتماعا في وقت لاحق اليوم في رام الله مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان زيني قد استهل مهمته التي تستغرق أربعة أيام بلقاء عقده مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين وخصوصا مساعد رئيس الأركان موشي يالون ورئيس جهاز الاستخبارات "الموساد" آفي ديتشر.

يذكر أن زيني عقد مساء أمس اجتماعا مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنهما بحثا فيه الوضع الأمني. ولم تشر الإذاعة إلى مكان عقد الاجتماع لكنها أوضحت أن بن إليعازر تحدث عن تراجع العنف.

وفي سياق متصل أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن زيني يعتزم الإعداد للقاء أمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأحد المقبل. وقال المتحدث رعنان غيسين إن إسرائيل وافقت على هذا اللقاء وأعربت عن رغبتها في بحث مسألة "اعتقال الناشطين الذي وعدت السلطة الفلسطينية بتنفيذه أثناء مهمة زيني السابقة" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ولم يعط الفلسطينيون بعد ردهم على دعوة زيني.

في المقابل دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المبعوث الأميركي إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية أثناء مهمته الجديدة. ومن المقرر أن يغادر زيني الاثنين إلى واشنطن لتقديم تقرير عن آخر التطورات.

مدرعتان إسرائيليتان تتجهان نحو بلدة تل قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
اقتحام بلدة تل
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تل القريبة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وقال عسكري إسرائيلي إن فلسطينيا مسلحا قتل في اشتباك مع جنود إسرائيليين أثناء الاقتحام. وزعم المصدر أن جنود الاحتلال قتلوا الرجل الذي كان مسلحا ببندقية إم16 بعد تعرضهم لإطلاق نار.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الاحتلال وبينها وحدات خاصة باللباس المدني اقتحمت البلدة سعيا لاعتقال فلسطينيين تتهمهم بتدبير عمليات ضد إسرائيل. وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال أنه اعتقل عددا من الأشخاص لكن المطلوبين الرئيسيين ليسوا بينهم. وأشار المتحدث إلى أن الجيش الإسرائيلي مازال يبحث عن المطلوبين حيث أعلن البلدة منطقة عسكرية مغلقة يحظر على الصحفيين دخولها.

تشييع الفتيان الثلاثة في غزة أمس

وكان جيش الاحتلال أغار أمس على أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية واختطف خمسة فلسطينيين من قريتي كفر الرمان وعنبتا شمالي طولكرم في الضفة الغربية.

من ناحية أخرى شيع أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني بغزة أمس ثلاثة فتية قتلهم الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة الأحد الماضي. واتهم مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة في بيان قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الفتية الثلاثة بدم بارد عبر نصب كمين غادر قرب بلدة بيت لاهيا وممارسة أبشع أساليب التعذيب والتنكيل بحقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات