الرئيس المصري حسني مبارك يتحدث مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في شرم الشيخ
ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر: "بعثت برسالة إلى الرئيس بشار الأسد مفادها أنه يجب عليه وقف تقديم المساعدات إلى حزب الله، وفي حال فعل ذلك, فإن إسرائيل مستعدة للجلوس معه والتحاور على أساس أنه لا شروط مسبقة" ـــــــــــــــــــــــ
المفوضية الأوروبية تؤكد أن قيام إسرائيل بتدمير بنى تحتية اقتصادية فلسطينية أمر غير مقبول وتقدر الأضرار بـ 17 مليون يورو
ـــــــــــــــــــــــ
الكنيست الإسرائيلي يرفض مذكرة تقدم بها نائب من اليمين تدعو لنقض اتفاقات أوسلو الموقعة مع الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده ملتزمة بالسلام مع الفلسطينيين، على الرغم من تصاعد العنف ولكنها تفتقد إلى الشريك في المفاوضات. من جهته قال الرئيس المصري إنه طلب من الرئيس الفلسطيني بذل قصارى جهده للمساعدة في تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عقب محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ "أؤكد على أن إسرائيل ملتزمة بعملية السلام.. لكن اليوم لم يعد لنا شريك في المفاوضات"، وذلك في إشارة في ما يبدو إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كانت تصفه إسرائيل في السابق بأنه الشريك الوحيد في السلام ولكنها قطعت علاقاتها معه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد سلسلة من الهجمات ضد إسرائيليين.

ووصف بن إليعازر لقاءه بالرئيس مبارك بأنه كان "بناء ومثمرا للغاية" وقال إن "مصر لديها مفتاح التأثير على كل الأطراف عموما والفلسطينيين وعرفات خصوصا لإنهاء العنف والتقدم في عملية السلام".

ردود مصرية
من جهته قال الرئيس المصري للصحافيين إنه لا يوجد بديل عن عرفات وأعرب عن اعتقاده بأنه سيساعد في "قمع أعمال العنف" وأضاف "إذا كنا نريد سلاما ولا نريد أن نضيع الوقت.. فإنه لا بديل لعرفات.. السلام يهمنا مثلما يهم الإسرائيليين ومثلما يهم الشعب الفلسطيني".

وأوضح مبارك "قلت لعرفات أبذل قصارى جهدك للمساعدة في تهدئة الوضع" وسئل عما إذا كان عرفات سيستجيب لهذه النصيحة فقال "أعتقد أنه سيكون مستعدا للتعاون معي". وأضاف أنه اتفق وبن إليعازر على مواصلة تبادل الأفكار بشأن حل النزاع، "أعطيته رسالة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون.. وإذا كانت هناك رغبة فسيكون هناك سبيل" للخروج من الأزمة.

على صعيد آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده قدمت عرضا إلى سوريا اليوم من أجل استئناف المفاوضات "فورا ودون شروط مسبقة"، وكشف بن إليعازر عن توجيهه رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد عن طريق الرئيس مبارك، ولكن أثناء عودته إلى إسرائيل قال للصحافيين الذين يرافقونه على متن الطائرة "بعثت برسالة إلى الرئيس بشار الأسد مفادها أنه يجب عليه وقف تقديم المساعدات إلى حزب الله، وفي حال فعل ذلك, فإن إسرائيل مستعدة للجلوس معه والتحاور على أساس أنه لا شروط مسبقة".

البنى التحتية الفلسطينية

المسؤول الأوروبي خافيير سولانا يتفقد آثار الدمار الذي لحق بمقر قيادة الشرطة الفلسطينية إثر القصف الإسرائيلي لغزة (أرشيف)
من جهة أخرى أكد ممثل المفوضية الأوروبية في الضفة الغربية وقطاع غزة أن قيام إسرائيل بتدمير بنى تحتية اقتصادية فلسطينية "أمر غير مقبول إطلاقا" مشيرا إلى أن ذلك لن يضع حدا لإراقة الدماء. ووضع مكتب جان بريتيش لائحة بالمشاريع الفلسطينية المدعومة من الاتحاد الأوروبي التي دمرتها القوات الإسرائيلية, مقدرا قيمة الأضرار بـ17 مليون يورو (15 مليون دولار).

وأقر بريتيش بأن إسرائيل تضررت أيضا من جراء الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا, لكنه رأى أنه كان يجدر بإسرائيل أن تحاول معالجة الأسباب بدل أن تشكل هذا الأسبوع لجنة مكلفة بتقدير وطأة المواجهات على اقتصادها. وأضاف أن "إسرائيل ينبغي أن تتمكن من العيش بأمان وازدهار, لكن المنطقة تشهد توترا لأن القانون الدولي ليس مطبقا ولأن جيشا بالغ الوحشية يحتل نصف الأراضي الفلسطينية".

الكنيست واتفاقيات أوسلو

إحدى جلسات الكنيست الإسرائيلي (أرشيف)
رفض الكنيست الإسرائيلي مذكرة تقدم بها نائب من اليمين تدعو إسرائيل إلى نقض اتفاقات أوسلو الموقعة مع الفلسطينيين, وتم رفض المذكرة التي تقدم بها النائب ميكايل كلاينر من حزب حيروت بـ32 صوتا معارضا مقابل عشرة أصوات مؤيدة وامتناع نائبين عن التصويت من بين 44 نائبا حضروا الجلسة من أصل نواب الكنيست المائة والعشرين.

وتوجه النائب كلاينر من منبر الكنيست إلى الحكومة, فدعاها إلى "نقض اتفاقات أوسلو الكارثية", متهما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"خرق جميع تعهداته". وعارض وزير الخارجية شمعون بيريز المذكرة باسم الحكومة، وقال الوزير العمالي الذي وقع بنفسه هذه الاتفاقات عام 1993 إلى النائب قائلا "أي بديل عنها تقترحون؟ الحرب بلا هوادة مع إعادة احتلال الأراضي" الفلسطينية.

ولم تلغ إسرائيل رسميا اتفاقات أوسلو, إلا أن رئيس الوزراء أرييل شارون أعلن أن الزمن تجاوزها. وذهب أحد وزراء حزبه الليكود وهو الوزير من دون حقيبة المكلف بالعلاقات مع الكنيست داني نافيه إلى الإعلان في 15 يناير/ كانون الثاني أن عملية السلام التي بدأت في أوسلو قبل ثماني سنوات "انتهت" بفعل الهجمات الفلسطينية.

الرئيس جورج بوش
بوش والشرق الأوسط
على صعيد آخر لفت غياب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي الثلاثاء أمام الكونغرس, أنظار الكثير من المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، واعتبر البروفيسور تشارلز باتروورث من جامعة ماريلاند أن "بوش اعتنق بوضوح الموقف الإسرائيلي".

ورأى باتروورث أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة أرييل شارون "تعتمد مواقف مرضية جدا" في نظر إدارة بوش، و"لذلك ندع الإسرائيليين يفعلون ما يفعلون من غير أن يأتي بوش على ذكر ذلك بكلمة واحدة في خطابه".

وقالت ماري جاين ديب الخبيرة في صراع الشرق الأوسط إن ما لم يقله بوش "هو المؤشر" للأولويات الأميركية الجديدة. وأوضحت أن "مكافحة الإرهاب تقدمت على الدبلوماسية". ورأت أن بوش فضل في خطابه التحدث بتنويهات، فأشار إلى سوريا بذكر حزب الله المدعوم من دمشق, ثم أشار إلى السلطة الفلسطينية بذكر حماس والجهاد الإسلامي وقالت إن "هذه طريقة لتحذير سوريا والسلطة الفلسطينية ضمنا من أن وضعهما قد يزداد خطورة إن واصلتا إيواء المنظمات التي تهاجم مدنيين".

واعتبرت أن بوش بامتناعه عن إعطاء أي إشارة حول خطة محتملة لوضع حد للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين, أثبت أن إدارته ليس لديها في الوقت الحاضر أي خطة تقترحها للحل. وأضافت "كل شيء عالق، ليس هناك جدول زمني أو برنامج، ولا أحد يعرف ما سيجري، وقرر بالتالي عدم التطرق إلى هذه المسألة الحساسة للغاية".

المصدر : وكالات