تشديد حالة الاستنفار في إسرائيل بعد عملية تل أبيب
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/17 هـ

تشديد حالة الاستنفار في إسرائيل بعد عملية تل أبيب

محقق إسرائيلي يفحص سيارة استشهد بداخلها فلسطيني فجر نفسه عندما كان يستقلها مع ضابطين من الاستخبارات الإسرائيلية في بلدة طيبة الواقعة بين إسرائيل ومدينة طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ
فتح والجهاد: أبو العسل منفذ العملية عمل مع الشين بيت ثلاثة أشهر قبل أن يتحول إلى عميل مزدوج
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون فلسطينيون يشكون في أن منفذة عملية القدس يوم الأحد هي متطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

شددت إسرائيل حالة الاستنفار بعد العملية الفدائية التي قام بها عميل فلسطيني مزدوج في تل أبيب وأسفرت عن إصابة ضابطي استخبارات إسرائيليين بالشين بيت بجروح بالغة إضافة إلى استشهاد منفذها.

وعلى الصعيد السياسي اجتمع الرئيس المصري حسني مبارك مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في شرم الشيخ، وأعلن الأخير أنه طلب من مبارك أثناء محادثاتهما في إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد بأن إسرائيل مستعدة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة.

وقال مسؤول بحركة فتح إن مراد أبو العسل منفذ العملية التي وقعت بقرية الطيبة شمالي تل أبيب اليوم عمل مع الاستخبارات الإسرائيلية لكنه عاد إلى صفوف المقاومة لتنفيذ "الواجب الوطني". وأوضح مسؤول بجماعة الجهاد أن أبو العسل عمل مع الاستخبارات الإسرائيلية لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يصبح عميلا مزدوجا. وتعد هذه العملية الثالثة داخل الخط الأخضر في أقل من أسبوع.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن منفذ العملية فجر نفسه قرب قوة من الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) مما أدى إلى مصرعه وإصابة اثنين من القوة بجروح.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة من ناحيتها إن الفدائي الفلسطيني كان على ما يبدو مخبرا في جهاز الشين بيت وقد "ارتد" للعمل مع الشرطة الفلسطينية أو مع مجموعة "إرهابية"، وأضافت أنه فجر نفسه قرب الشاحنة التي كانت تنقل موظفين تابعين لجهاز الشين بيت.

وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن سيارة جيب إسرائيلية كانت تمر قرب مكان الانفجار انقلبت من شدة الانفجار مما أدى إلى جرح ثلاثة جنود.

وتأتي عملية تل أبيب في الوقت الذي قرر فيه شارون إحالة الخطة الأمنية لعزل القدس المحتلة إلى الطاقم الوزاري المصغر للشؤون الأمنية.

يشار إلى أن عددا من المخبرين الفلسطينيين الذين يعملون لحساب الشين بيت نفذوا في السابق هجمات على موظفي الجهاز بعد تلقيهم تهديدات بالقتل خصوصا من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية أو من قبل مجموعات سياسية. وكان عميل فلسطيني قد قتل بالرصاص ضابطا في جهاز الاستخبارات العسكرية على طريق بجنوب القدس يوم 14 يونيو/حزيران الماضي.

وقد وضعت الشرطة الإسرائيلية قواتها في حالة استنفار قصوى منذ عدة أيام خصوصا على طول "الخط الأخضر" بعد عمليتين فدائيتين وقعتا في القدس وأسفرتا عن مقتل ثلاثة إسرائيليين ومنفذي العملية وإصابة العشرات يومي 22 و27 من الشهر الجاري.

حسني مبارك
جهود دبلوماسية
وعلى صعيد التحركات السياسية التقي الرئيس مبارك وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في منتجع شرم الشيخ شرق العاصمة المصرية القاهرة لبحث سبل الخروج من التدهور المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط ومحاولة وضع حد للممارسات العدوانية الإسرائيلية.

وأعلن بن إليعازر أنه طلب من الرئيس المصري حسني مبارك أثناء محادثاتهما إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد بأن إسرائيل مستعدة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة.

وكان الجانبان قد بحثا الأوضاع في المنطقة وما آلت اليه عملية السلام في ظل المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأبلغ وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الصحفيين أمس أن المحادثات بين مبارك وبن إليعازر تأتي ضمن الجهود لاستئناف محادثات السلام بعد 16 شهرا من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف "أننا لا نترك بابا لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المنطقة إلا وطرقناه، ومصر تعمل ما بوسعها لوضع حد للممارسات الإسرائيلية التي تسيء إلى جميع الأطراف في المنطقة".

بولنت أجاويد
في الوقت نفسه تعهد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد بمساعدة الرئيس الفلسطيني في رفع الحصار عن المدن الفلسطينية، وجدد التأكيد على ضرورة التدخل الأميركي لتخفيف التوتر في الشرق الأوسط. وأبلغ أجاويد الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة قبيل توجهه إلى بلغاريا "سوف نقوم بالطبع بمبادرات".

وكان رئيس الوزراء التركي يجيب على سؤال عن رسالة وجهها عرفات إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وإلى المسؤولين الأتراك داعيا إياهم التدخل من أجل وضع حد للحصار الذي تفرضه إسرائيل على المدن الفلسطينية.

وقال أجاويد "سأقوم بما يجب القيام به بعد عودتي (من بلغاريا) لمساعدة عرفات"، مشيرا إلى أنه لفت نظر المسؤولين الأميركيين في زيارة قام بها مؤخرا إلى الولايات المتحدة لضرورة التدخل في الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

يشار إلى أن تركيا هي الحليف الرئيسي لإسرائيل في المنطقة منذ أن وقع البلدان اتفاق تعاون عسكري عام 1996، ولكن في موازاة ذلك تقيم تركيا علاقات دبلوماسية مع الفلسطينيين وتدعم حقهم في قيام دولة مستقلة.

منفذة عملية القدس

وفاء إدريس
من ناحية أخرى أعلن مسؤولون فلسطينيون أن الشرطة الفلسطينية تشك في أن تكون متطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني هي التي نفذت العملية الفدائية الأحد الماضي بوسط القدس لتصبح بذلك أول امرأة تنفذ عمليات من هذا النوع ضد إسرائيل.

وقال هؤلاء المسؤولون إن المتطوعة تدعى وفاء إدريس (30 عاما) وهي مطلقة وليس لديها أولاد وتسكن في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين قرب رام الله. وأوضحت الشرطة الفلسطينية أنها تعاونت مع الشرطة الإسرائيلية لتحديد هوية الفدائية بفضل تحليل عينات للدم أخذت من أفراد أسرتها. وقد قتل في تلك العملية إسرائيلي وأصيب نحو 140 بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات