السعودية تضع خططا لتنمية الجنوب
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/17 هـ

السعودية تضع خططا لتنمية الجنوب

شرعت السلطات السعودية في زيادة الاهتمام بمنطقة جيزان الجنوبية التي يمكن أن تصبح سلة غذاء المملكة بعد أن كانت مرتعا لأمراض قاتلة مثل حمى وادي الصدع. ويقول مسؤولون سعوديون الآن إن جيزان الغنية بالأراضي الزراعية رغم افتقارها للنفط قد تعرضت للإهمال.

وهمس مسؤول سعودي كان يرافق الصحفيين الأجانب ورجال الأعمال إلى الإقليم الواقع في أقصى جنوب المملكة على مسافة بضعة كيلومترات من اليمن والذي يعد أرضا خصبة للإسلاميين بقوله "العديد من المشاركين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول جاؤوا من هذه المنطقة".

ووصفت الصحف الغربية جيزان وعسير المجاورة بأنهما موطنا العديد من السعوديين المشتبه بمشاركتهم في خطف الطائرات التي نفذت هجمات سبتمبر/أيلول مثل نواف الحازمي الذي كان على متن الطائرة التي صدمت وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن.

ويدين سكان المنطقتين المتجاورتين بالولاء أساسا لقبائلهم وبعضهم على صلة بقبائل في اليمن المجاورة. وفي بلدة جيزان الزراعية الهادئة بشوارعها الضيقة وأطفالها الهزيلين الذين يلعبون بالطين في الشوارع قد يحسب المرء أنه في اليمن.

ويقيم في هذه المنطقة أكثر من مليوني نسمة رغم موجات الهجرة خاصة من جانب الشبان الذين يتطلعون لتعليم أعلى وآفاق أكبر في المدن الغنية مثل جدة والرياض. ويعترف وزير التجارة السعودي عثمان الفقيه بأن المملكة تباطأت بعض الشيء في تنمية جيزان، مشيرا إلى أن هذا الوضع هو ما كانت عليه الرياض وجدة قبل 30 أو 40 عاما.


وصفت الصحف الغربية جيزان وعسير المجاورة بأنهما موطنا العديد من السعوديين المشتبه بمشاركتهم في خطف الطائرات التي نفذت هجمات سبتمبر/أيلول مثل نواف الحازمي الذي كان على متن الطائرة التي صدمت وزارة الدفاع الأميركية
في واشنطن

وجيزان التي تبعد عن الرياض نحو ألف كيلومتر تفتقر إلى النفط لكنها غنية بالمراعي والأراضي الزراعية. وقبل عامين فقط تمكنت السعودية واليمن من تسوية نزاع حدودي استمر عقودا بتوقيع اتفاقية حدودية أنهت التوتر بين أكبر بلدين في شبه الجزيرة العربية من حيث عدد السكان.

لكن المسؤولين يقولون إن الحافز الحقيقي وراء الحماس لتنمية المنطقة كان زيارة قام بها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله عقب انتشار مرض حمى وادي الصدع الذي أودى بحياة أكثر من 120 شخصا قبل 18 شهرا. وقال المستشار بوزارة الزراعة والمياه سالم قحطان إن الأمير قام بجولة في جيزان ومناطق مجاورة وأشار إلى أن هذه منطقة زراعية. ومنذ ذلك الحين تغير كل شيء وظهرت جيزان فجأة على خرائط الفنيين السعوديين.

ووصف وزير الزراعة والمياه عبد الله بن عبد العزيز بن معمر جيزان بأنها سلة الغذاء المحتملة للمملكة، وقال إن الحكومة خصصت 2.3 مليار ريال (610 ملايين دولار) لبناء عشرة سدود في غضون عامين لزيادة مستويات تخزين المياه الراهنة إلى ستة أمثالها، كما بدأت العمل في شق طريق سريع بطول 800 كلم يربط جيزان بمدينة جدة العاصمة التجارية للمملكة.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" إن السعودية تزرع 2% فقط من أراضيها التي تبلغ مساحتها 2.25 مليون كيلومتر مربع بسبب بعض أوجه القصور الطبيعية مثل نقص المياه والصحراء القاحلة. وتابعت الفاو أن جيزان قد توفر فرصة رائعة. وعرضت الحكومة نحو 232274 فدانا من الأراضي الزراعية على المستثمرين الأجانب والمحليين.

المصدر : رويترز