نفت المملكة العربية السعودية على لسان عدد من المسؤولين تقارير صحفية نشرت في العاصمة البريطانية لندن تحدثت عن عن قيام أجهزة الأمن السعودية بتعذيب ثلاثة سجناء بريطانيين وإرغامهم على الاعتراف بالتورط في سلسلة تفجيرات وقعت قبل عامين في الرياض.

فقد نفى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في مقابلة تلفزيونية تعرض السجناء البريطانيين للتعذيب. وقال إن المعلومات المنشورة "لا صحة لها على الإطلاق" وإنه متأكد من ذلك لأنه يعرف الحقائق. وأشار الوزير السعودي إلى أن الزيارات المتكررة من قبل موظفي السفارة البريطانية في الرياض للمعتقلين الذين أفرج عنهم تثبت عدم صحة تلك التقارير.

من جانبه نفى مسؤول أمني سعودي رفض الكشف عن اسمه صحة الأنباء التي نشرتها صحيفة الغارديان الصادرة اليوم وقال إنه من الطبيعي أن "يخضع المتهم لاستجواب وقد يسبب ذلك بعضا من الضيق ولكن ليس هناك تعذيب مطلقا". أما بالنسبة لإرغامهم على الاعتراف فذكر المسؤول السعودي أنه "إذا كان ذلك صحيحا فلماذا لم تتم إدانتهم؟".

وكانت السفارة السعودية في لندن قد ردت على تقرير الغارديان بقولها "نحن لا نستخدم التعذيب لأنه يتعارض مع الإسلام". من جانبه أشار أحمد التويجري عضو فريق الدفاع الذي يمثل خمسة سجناء بريطانيين إلى أنهم في حالة جيدة ولا تساء معاملتهم ولكنهم يخضعون لسجن انفرادي منذ أكثر من عام.

وكانت بريطانيا قد عبرت عن قلقها البالغ حيال تقارير صحيفة الغارديان وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن أنباء التعذيب هذه هي الأولى التي تصلها منذ مطلع العام الماضي، وإنها تبحث مع وزراء سعوديين قضية أربعة بريطانيين آخرين مازالوا معتقلين.

وكانت صحيفة ذي غارديان قد ذكرت في عددها الصادر اليوم أنها حصلت على معلومات من ثلاثة بريطانيين أفرج عنهم في الآونة الأخيرة عن كيفية حرمانهم من النوم ووضعهم في سجن انفرادي وتهديدهم وضربهم. وقالت الصحيفة إن السجناء عوملوا بهذه الطريقة لانتزاع اعترافات بخصوص سلسلة من التفجيرات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 استهدفت غربيين مقيمين بالرياض.

يشار إلى أن السعودية تحتجز خمسة بريطانيين آخرين وكنديا وبلجيكيا اعترفوا بتورطهم في تلك التفجيرات التي أسفرت عن مقتل بريطاني وأميركي وإصابة عاملين أجنبيين آخرين بتشوهات أو بفقدان البصر. وإذا أدينوا سيواجه المحتجزون عقوبة الإعدام بحد السيف، وستكون هذه المرة الأولى التي يعدم فيها غربيون في السعودية.

المصدر : وكالات