إميل لحود
منعت السلطات اللبنانية توزيع صحيفة الشرق الأوسط الدولية في البلاد وفرضت رقابة عليها، بعد نشر الصحيفة خبرا في عددها الصادر بتاريخ 31 ديسمبر/ كانون الأول تحدث عن تعرض الرئيس اللبناني إميل لحود لمحاولة اغتيال، وهو ما نفته السلطات اللبنانية بشكل قاطع.

وقالت قوات الأمن اللبنانية إن صحيفة الشرق الأوسط ستخضع من الآن فصاعدا إلى عملية رقابة تمنح على أساسها ترخيصا يوميا للتوزيع. كما ستقدم الصحيفة للمحاكمة أمام محكمة للصحافة لإضرارها برئيس الجمهورية ونشرها تقارير خاطئة استهدفت الإخلال باستقرار البلاد.

وقال رئيس مكتب بيروت لصحيفة الشرق الأوسط إبراهيم عواد إن السلطات اللبنانية منعت اليوم توزيع الصحيفة وسحبت ترخيصها. وأوضح عواد أن مكتب بيروت ليس له أي علاقة بالخبر الذي تصدر الصفحة الأولى للصحيفة وتحدث عن نجاة الرئيس اللبناني من محاولة اغتيال في مونتي كارلو يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مشيرا إلى أن مصدر الخبر كان من لندن.

وكان القصر الرئاسي قد نفى على الفور الخبر ووصفه بأنه ملفق وعار عن الصحة. وقد نشرت صحف بيروت الصادرة اليوم نص النفي الحكومي بعد احتجابها عن الأسواق إلى جانب صحيفة الشرق الأوسط يومي الثلاثاء والأربعاء بسبب عطلة رأس السنة الميلادية الجديدة.

لكن الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بحق صحيفة الشرق الأوسط دفعت كاتبا في صحيفة النهار اليومية هو جورجس ناصيف إلى إبداء مخاوفه في تصريح تلفزيوني أذيع اليوم من أن تكون التحركات الحكومية الأخيرة خطوة نحو تكميم جميع الصحف اللبنانية.

كما دفع الخبر صحيفتين يوميتين هما السفير واللواء إلى التساؤل بشأن من يكون خلف الخبر، وذكرت صحيفة السفير أن الخبر الذي نشر قصيرا دون تفاصيل ودون مصدر اللهم إلا الإشارة إلى يوم محاولة الاغتيال وهو يوم الجمعة، مشيرة إلى أن الرئيس اللبناني كان لايزال في بيروت. وأبدت الصحيفة دهشتها من قبول الرئيس اللبناني دعوة لقضاء عطلة رأس السنة الميلادية الجديدة في جنوب فرنسا كان وجهها له نائب رئيس الوزراء عصام فارس لأن ذلك يعد انتهاكا للنظام ودون أي إعلان أن الرئيس سيكون خارج البلاد.

المصدر : الفرنسية