اعتقال 49 عربيا وأجنبيا من طلاب معهد ديني باليمن
آخر تحديث: 2002/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/19 هـ

اعتقال 49 عربيا وأجنبيا من طلاب معهد ديني باليمن

اعتقلت السلطات اليمنية 49 طالبا عربيا وأجنبيا من معهد ديني لاستجوابهم بشأن احتمال علاقتهم بمنظمات إرهابية. وذكرت مصادر صحفية يمنية أمس أن السلطات رحلت ثلاثة ليبيين من بين المعتقلين الذين ينتمون إلى إندونيسيا والصومال ومصر والسودان والعراق والجزائر.

ونقلت صحيفة الوحدة الرسمية الأسبوعية أمس عن مسؤول أمني قوله إن المعتقلين الذين يخضعون للتحقيق منذ الأسبوع الماضي من بين 80 طالبا كانوا يدرسون الشريعة الإسلامية في معهد دار الحديث قرب مدينة مأرب الواقعة على بعد 170 كلم شرقي العاصمة صنعاء، ولم تشر الصحيفة إلى مصير بقية الطلبة في المعهد.

وأوضح مراسل الجزيرة في اليمن أن الصحيفة لم تشر من قريب ولا من بعيد إلى ارتباط الطلبة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وأن إجراءات الحملة تشمل التأكد من قانونية إقامة الطلاب العرب في البلاد.

وذكر المراسل أن السلطات اليمنية حددت قبل شهر مدة لتقنين إقامات الطلاب، وبعد فترة شرعت في مراقبة المؤسسات الخاصة. وقال المراسل إن التركيز على المعهد تم لوجود عدد كبير من الطلاب العرب والدول الإسلامية ووجود المعهد في منطقة نائية يمكن للبعض التسرب إليها، مشيرا إلى أن إجراءات اتخذت بحق معاهد ومدارس دينية أخرى استأنف الطلاب دراستهم بعدها بشكل عادي.

قرية باعشن في اليمن الموطن الأصلي لعائلة أسامة بن لادن (أرشيف)
وأشارت صحيفة الوحدة أن من بين المعتقلين 19 طالبا إندونيسيا و18 صوماليا وثلاثة مصريين وطالبين سودانيين وطالبين عراقيين وجزائريا واحدا وأربعة ليبيين رحل ثلاثة منهم.

وتلاحق السلطات اليمنية حسب الصحيفة المشرف على معهد دار الحديث أبو الحسن مصطفى إسماعيل السليماني الملقب بأبي الحسن المصري باعتباره المسؤول عن الاشتباكات المسلحة التي وقعت يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول بين قوات الجيش والأمن اليمني ومسلحين قبليين وأسفرت عن مقتل 24 عسكريا يمنيا وأربعة من رجال القبائل.

وقد نفى أبو الحسن المصري -وهو يمني من أصل مصري إشارت بعض الصحف إلى أنه أحد ثلاثة أعضاء في تنظيم القاعدة- أن يكون ملاحقا أو مختبئا أو أن يكون له علاقة بتنظيم القاعدة.

وأوضح أبو الحسن ردا على ما أوردته الصحيفة أنه موجود في صنعاء وأن الحكومة اليمنية لم تلاحقه مع من تسميهم بالعناصر المطلوبة، مشيرا إلى أنه مقيم في اليمن منذ 20 عاما وحاصل على الجنسية اليمنية وأنه ضد الأفكار التي تكفر المسلمين.

وفي سياق حملة اليمن على عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في محافظات يمنية قرب الحدود السعودية، أكد مسؤول يمني رفض الكشف عن اسمه أن الحملة متواصلة لتعقب العناصر المشتبهة أو التي كانت في أفغانستان خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وتتركز عملية الملاحقة والبحث على المتهمين الرئيسيين المطلوبين بالاسم وهما علي قائد سالم شنيان المكنى بأبي علي الحارثي، ومحمد حمدي الأهدل المكنى بأبي عاصم الأهدل. وتزامنت عملية ملاحقة العناصر المشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة مع تكهنات أن تصبح اليمن والصومال والسودان الهدف التالي لمرحلة ثانية من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب بعد أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات