دعم أوروبي لعرفات وواشنطن تواصل ضغوطها
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الداخلية الفلسطينية: مقتل انتحاري وإصابة عدد من أفراد قوة أمنية قرب حدود غزة مع مصر
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ

دعم أوروبي لعرفات وواشنطن تواصل ضغوطها

الرئيس الفلسطيني مجتمعا بالمبعوث الأوروبي للشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي: إسرائيل بحاجة إلى محاور تتفاوض معه من أجل السلام وهذا المحاور هو عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تتوغل جنوبي غزة وتفتح النار على مركزين لقوات الأمن الفلسطينية ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الكنيست الإسرائيلي يثير ردود فعل غاضبة في إسرائيل إثر تنديده في خطاب رسمي بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

جدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعمهم للسلطة الفلسطينية ودعوها في الوقت نفسه إلى بذل كل ما في وسعها لمكافحة ما أسموه الإرهاب، من جانبها واصلت واشنطن ضغطها على الرئيس الفلسطيني، وطالبت قادة عرب بممارسة ضغوط عليه لوقف ما تسميه إرهابا. وعلى الصعيد الميداني توغلت الدبابات الإسرائيلية جنوبي مدينة غزة ورافق التوغل إطلاق نار على مركزين للأمن الفلسطيني.

فقد اعتبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل أن السلطة الفلسطينية وعلى رأسها ياسر عرفات المحاور الذي لا غنى عنه لأي عودة إلى الحوار مع الإسرائيليين. وقال الوزراء إن إسرائيل بحاجة إلى محاور "تتفاوض معه من أجل التوصل إلى السلام", وهذا المحاور هو ياسر عرفات الذي يتمتع بشرعية رئيس منتخب بالطرق الديمقراطية.

وزير خارجية بلجيكا (يمين) يصافح رئيس وزراء إيطاليا وزير الخارجية سيلفيو برلسكوني أثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل
ووجه الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه رسالة حازمة إلى السلطة الفلسطينية, طالبا منها "بذل كل ما في وسعها لوضع حد للإرهاب" و"تفكيك الشبكات الإرهابية". كما تنتظر أوروبا من هذه السلطة توضيحات بشأن مسألة سفينة كارين-أي التي اعترضتها إسرائيل وعلى متنها كمية من الأسلحة تؤكد إسرائيل أنها كانت موجهة إلى الفلسطينيين.

ودعا الاتحاد الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية من أجل الخروج من "دوامة العنف". وطلبت الدول الخمس عشرة بصورة خاصة من إسرائيل التوقف عن تدمير البنى التحتية التي شيدت في الأراضي الفلسطينية بتمويل أوروبي. ولم تستبعد المطالبة بتعويضات لدى الهيئات المختصة. وقدرت المفوضية الأوروبية قيمة هذه الأضرار بـ 17.3 مليون يورو.

وبتجديد دعمه للسلطة الفلسطينية, ميز الاتحاد الأوروبي موقفه عن موقف الإدارة الأميركية التي وجهت اتهامات إلى السلطة الفلسطينية. إلا أن مصدرا أوروبيا أفاد أن الاتحاد مازال يراهن على التشاور مع الولايات المتحدة.

تحركات أوروبية
وبينما كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ينهون اجتماعهم في بروكسل التقى المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس أمس كلا على حدة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في إطار الجهود الأوروبية لإعادة الحوار بين الجانبين.

وقال متحدث باسم موراتينوس إن هذا الأخير التقى بيريز في القدس ثم توجه إلى رام الله في الضفة الغربية للاجتماع إلى عرفات الذي تحاصره إسرائيل منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول. وأشار المصدر إلى أن موراتينوس أطلع عرفات على إعلان الدول الخمس عشرة بشأن الشرق الأوسط وأن عرفات أعرب عن ارتياحه لهذا الإعلان.

وأضاف المتحدث إن موراتينوس سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة حيث سيجري مشاورات في وزارة الخارجية الأميركية. وأشار إلى احتمال عقد اجتماع رباعي بهذه المناسبة يضم موراتينوس ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تييري رود لارسن والمبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين وممثلا أميركيا مؤكدا أن مثل هذا الاجتماع يتم بشكل دوري.

ومن المقرر أن يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسية الخارجية خافيير سولانا خلال الأسبوع الجاري المسؤولين الرئيسيين في الإدارة الأميركية ومن بينهم وزير الخارجية كولن باول ونائب الرئيس ديك تشيني لبحث الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

توغل إسرائيلي

دبابات إسرائيلية تتخذ مواقع لها شرقي رفح في غزة (أرشيف)
أفاد مصدر أمني فلسطيني أن دبابات إسرائيلية قامت بالتوغل أكثر من 500 متر مساء أمس في الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية شرقي بلدة قرارة جنوبي مدينة غزة. وفتحت القوات الإسرائيلية التي رافقتها ثلاث دبابات النار على مركزين لقوات الأمن الفلسطينية.

وأعقب عملية التوغل إطلاق نار على مواقع إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة, بحسب المصدر ذاته. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي عملية إطلاق النار بالقرب من كيبوتز كيسوفيم موضحا أنها لم تسفر عن سقوط جرحى.

ومن جهة أخرى, جرح شاب فلسطيني (17 عاما) برصاص إسرائيلي في رجله بالقرب من مستوطنة كفار داروم حسب ما أفادت مصادر طبية. كما أطلقت ثلاث دبابات إسرائيلية النار من أسلحة رشاشة باتجاه ثلاثة مراكز للأمن الفلسطيني في قطاع رفح.

وكان فتى فلسطيني (14 عاما) أصيب برصاصتين في المعدة أثناء مواجهات مع دورية للاحتلال قرب مخيم عسكر في الضاحية الشرقية لنابلس بمنطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وبدأت المواجهات عندما رشقت مجموعة من الفتيان الدورية الإسرائيلية بالحجارة، ثم انضم للفتيان عدد من الفلسطينيين المسلحين الذين تبادلوا إطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين. واستمر إطلاق النار بكثافة بين الطرفين بعد إصابة الفتى ونقله إلى المستشفى.

شهيد تل أبيب

محقق إسرائيلي يأخذ بصمات الشهيد الفلسطيني

وكان فلسطيني قد استشهد صباح أمس برصاص قوات الاحتلال بعد مطاردته في شارع بني براك بضاحية رامات شمالي تل أبيب. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في رواية جديدة إن الفلسطيني قتل بعد أن صدم شرطيا بسيارته في رامات. وأوضح المتحدث جيل كليمان أن الفلسطيني أصاب الشرطي بجروح في سيارة سرقها من منطقة بتاح تكفا في تل أبيب، وأضاف أن الشرطة طاردت الفلسطيني ثم قتلته.

وأعلن جيش الاحتلال القبض في قلقيلية في الضفة الغربية على أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقال مصدر عسكري إنه ألقي القبض على شريف يوسف محمد حنيني (31 عاما) عندما كان يعد لهجمات فدائية، ولم يوضح المصدر متى تم اعتقال حنيني. وزعم المصدر أن الرجل اعترف لدى استجوابه بأنه كان على اتصال بأحد مسؤولي حماس في قلقيلية من أجل تنفيذ عمليات فدائية، وقد كتب وصيته التي عثر عليها لدى تفتيش منزله.

استمرار الضغوط الأميركية

جورج بوش
وعلى الصعيد السياسي واصلت واشنطن ضغوطها وتوجيه الانتقادات الشديدة اللهجة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي آري فليشر إن الرئيس جورج بوش أعرب مجددا عن "خيبة أمله" تجاه الرئيس عرفات معتبرا أنه "لا يبذل جهودا كافية لمكافحة الإرهاب"، جاء ذلك أثناء مكالمة هاتفية اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وأوضح فليشر أن بوش ومبارك أشارا إلى أهمية إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأكدا تعهدهما بالعمل على تحقيق هذا الهدف ومواصلة التشاور بينهما بهذا الشأن. ونسب التلفزيون المصري إلى مبارك قوله إن استمرار "حلقات العنف المتبادل" سوف تكون له آثاره الخطرة على الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وعلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت بشدة الاتهام الأميركي للرئيس ياسر عرفات بالتورط في تهريب سفينة الأسلحة، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في لجنة تحقيق مشتركة بشأن قضية السفينة كارين أي.

بورغ يندد بالاحتلال

جاك شيراك يتوسط أحمد قريع وإبراهام بورغ
في العاصمة الفرنسية باريس (أرشيف)

في غضون ذلك أثار رئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ ردود فعل غاضبة أمس في إسرائيل إثر تنديده في الكنيست بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقال بورغ بلهجة صارمة "علينا ألا ننسى أن السجان والسجين يبقيان سجينين في معظم أوقات النهار وراء الجدران نفسها وهي جدران غياب الأمل". وألقى بورغ خطابه هذا بمناسبة عيد يهودي تقليدي يتخلله غرس أشجار وأصبح منذ قيام إسرائيل عام 1948 عيد الكنيست.

وأطلق نواب اليمين صيحات استهجان ووصفوا خطاب بورغ بأنه خطاب حزبي لا يليق برئيس البرلمان. وأثار إبراهام بورغ منذ بضعة أيام جدلا محتدما في إسرائيل بعد أن أعلن رغبته في زيارة رام الله في الضفة الغربية لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات