حماس تؤكد أنها لا تزاحم أحدا على السلطة
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/14 هـ

حماس تؤكد أنها لا تزاحم أحدا على السلطة

أفراد من الشرطة يفحصون جثمان شهيد فلسطيني قتل في تبادل لإطلاق النار
مع الشرطة الإسرائيلية في إحدى ضواحي تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترفض بشدة الاتهامات الأميركية لعرفات بالتورط في تهريب سفينة الأسلحة وتعتقل رسميا مسؤول الإدارة المالية للأمن الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يتعهد بالوقوف إلى جانب الرئيس الفلسطيني رغم الضغوط الأميركية وسولانا يحذر من حالة فوضى إذا تم إضعاف السلطة الوطنية
ـــــــــــــــــــــــ
وزيرة خارجية السويد تنتقد بشدة التحيز الأميركي وتقول إن شارون يستغل هذا الدعم لتصعيد المواجهة العسكرية بدلا من دفع جهود السلام
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد اليوم فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد مطاردة ومواجهات شمال تل أبيب. في غضون ذلك رفضت السلطة الفلسطينية الاتهامات الأميركية بشأن سفينة الأسلحة. وعلى صعيد آخر قالت حركة حماس إنها لا تزاحم أحدا على السلطة رغم تأييد الأغلبية الفلسطينية لها.

خالد مشعل

فبعد التصريحات التي أدلى بها عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" د.موسى أبو مرزوق والتي قال فيها إن الرئيس عرفات لا يمثل كل الفلسطينيين مما أثار استياء مسؤولي السلطة الفلسطينية، قال رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إن تصريحات أبو مرزوق أخرجت من سياقها، مؤكدا أن موقف الحركة السياسي واحد داخليا وخارجيا.

وأوضح خالد مشعل في اتصال هاتفي مع الجزيرة أنه يجب على السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي تعزيز الوحدة الوطنية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وقال إنه يجب "الخروج من مأزق أوسلو الذي قادتنا إليه أوسلو مع عدو لا يرحم". ورأى أنه تجب العودة إلى خيار المقاومة لمواجهة عدوان شارون والتحيز الأميركي غير المسبوق والعجز العربي والضعف الأوروبي.

شهيد بتل أبيب
وعلى الصعيد الميداني استشهد فلسطيني صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال بعد مطاردته في شارع بني براك بضاحية رامات شمال تل أبيب. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في رواية جديدة إن الفلسطيني قتل بعد أن صدم شرطيا بسيارته في رامات. وأوضح المتحدث جيل كليمان أن فلسطينيا أصاب شرطيا بجروح في سيارة سرقها من منطقة بتاح تكفا في تل أبيب، وأضاف أن الشرطة طاردت الفلسطيني ثم قتلته.

محقق إسرائيلي يأخذ بصمة إصبع الشهيد الفلسطيني

وخلافا للرواية الأولى للشرطة قال المتحدث إن الفلسطيني لم يكن مسلحا، وأضاف أنه أثناء عملية المطاردة اعتقدت الشرطة أن الفلسطيني فتح النار لكن لم يتم العثور على أي سلاح في السيارة أو قربها. ولم يكشف المتحدث أي تفاصيل عن هوية الفلسطيني.
وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق أن الفلسطيني فتح النار على المارة قبل أن يقتل. كما أن متحدثا عسكريا ذكر أن المسلح الفلسطيني هاجم بسيارته حاجزا إسرائيليا في قلقيلية شمال الضفة الغربية فأصاب جنديا إسرائيليا بجروح، ونقل الجندي إلى المستشفى في حين تمكن الفلسطيني من الهرب ودخل إلى الأراضي الإسرائيلية حيث قام بسرقة سيارة.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرواية الإسرائيلية تتحدث عن أن عددا آخر من المسلحين الفلسطينيين -بينهم فتاة- كانوا برفقة منفذ الهجوم. وقال إن هوية الفلسطيني لم تعرف بعد ويعتقد أنه من سكان إحدى القرى في مدينة طولكرم أو قلقيلية.

شرطة إسرائيلية في موقع العملية الفدائية بالقدس أمس
خطة أمنية في القدس
وفي سياق متصل ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية ستبحث قريبا خطة لتعزيز التدابير الأمنية حول القدس، وسيقدم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لانداو غدا الخطة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون قبل أن ترفع إلى الحكومة للموافقة عليها. وتقترح هذه الخطة إقامة عوائق مادية وحواجز في محيط المدينة لمراقبة منافذها، وفي المقابل فهي لا تنص على إقامة حواجز بين الشطرين الغربي والشرقي للمدينة.

ووضعت الشرطة في حالة تأهب في القدس وكبرى المدن الإسرائيلية وعلى طول الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي الإسرائيلية والضفة الغربية.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية أعدادا كبيرة من قواتها في وسط القدس تخوفا من وقوع عمليات فدائية جديدة كالتي نفذتها فتاة فلسطينية أمس وأسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة عشرات الأشخاص بجروح ما زال أربعون منهم في المستشفيات.

سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر (أرشيف)
قضية سفينة الأسلحة
في هذه الأثناء رفضت السلطة الفلسطينية بشدة الاتهام الأميركي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتورط في تهريب سفينة الأسلحة، وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في لجنة تحقيق مشتركة بشأن قضية السفينة كارين إيه.

وقال إن استمرار "تعامل واشنطن مع إسرائيل وفقا لاعتبارات السياسة الداخلية الأميركية وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل يعتبر مكافأة لحكومة شارون على اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني واستمرار الاغتيالات والحصار العسكري والإغلاق والاستيطان ووقف عملية السلام". وأضاف أن الأميركيين أبلغوا بأن هذا الموقف غير مقبول. وقال المسؤول الفلسطيني إن حكومة إسرائيل مستمرة في مخططاتها الهادفة إلى تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية.

وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قال أمس إن الرئيس الفلسطيني متورط في سفينة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل بالبحر الأحمر في مطلع يناير/كانون الثاني الجاري.

وفي السياق ذاته أصدر الرئيس عرفات قرارا بتوقيف مسؤول الإدارة المالية للأمن الفلسطيني فؤاد الشوبكي وأمرا آخر بضبط وإحضار مسؤولين آخرين أحدهما نائب قائد الشرطة البحرية الفلسطينية، وذلك بناء على نتائج التحقيقات في قضية سفينة الأسلحة. وكشف مدير الأمن الوقائي العقيد جبريل الرجوب أن فؤاد الشوبكي فصل رسميا من منصبه بعد أن احتجز منذ أسابيع لاستجوابه، وصدر بحقه قرار اعتقال بانتظار اتخاذ الإجراءات القضائية.

وأضاف أن لائحة اتهام ستصدر بحقه وسيحاكم إذا توافر دليل ضده. وأفاد الرجوب أن قرار إلقاء القبض على الشوبكي الذي أصدره الرئيس الفلسطيني مساء أمس شمل أيضا أمرا بإلقاء القبض على فتحي الرازم وعادل المغربي من الشرطة البحرية وهما موجودان في الخارج.

شرطي فلسطيني يسير بجانب صورة للرئيس عرفات أمام مكتبه برام الله حيث يفرض عليه جيش الاحتلال حصارا
من جهة ثانية شدد عريقات على ضرورة تحرك الولايات المتحدة بصفتها راعية عملية السلام بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لوضع الآليات والجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت وإنهاء التوتر.

وجاء ذلك أثناء لقاء عريقات في مكتبه بالضفة الغربية مع المبعوث الأوروبي لعملية السلام ميغيل موراتينوس لبحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية من جراء تصاعد العدوان والحصار الإسرائيلي العسكري.

وأكد موارتينوس في اللقاء أن الاتحاد الأوروبي يبذل كل جهد ممكن لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي ووقف التدهور بشكل فوري، وأضاف أن اجتماعا أميركيا أوروبيا روسيا بمشاركة الأمم المتحدة سيعقد في واشنطن الأسبوع القادم لبحث كيفية التعامل مع الموقف الحالي وتنفيذ توصيات ميتشل وتفاهمات تينيت.

تأييد أوروبي لعرفات
في غضون ذلك تعهدت دول الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم تصاعد الضغوط والانتقادات الأميركية له. جاء ذلك في بداية اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل والذي ركز في جانب كبير منه على الوضع المتدهور في الشرق الأوسط.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا طالب في الاجتماع بضرورة تقوية السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي وليس إضعافها. ونقلت مصادر مطلعة عن سولانا تحذيره من حالة فوضى في الأراضي الفلسطينية إذا تم إضعاف السلطة الفلسطينية أو البحث عن بديل لها.

وقد وجهت وزيرة خارجية السويد على هامش الاجتماع انتقادات شديدة للدعم الأميركي لإسرائيل، وقالت الوزيرة آنا ليند في تصريحات للصحفيين إن شارون يستغل هذا الدعم لتصعيد المواجهة العسكرية بدلا من دفع جهود السلام. وترى الوزيرة السويدية أن مواصلة حملة الضغوط والانتقادات الأميركية لعرفات والسلطة الفلسطينية ستزيد التوتر في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: