انتقاد كويتي لموسى ورفض لاقتراح المصالحة العراقي
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ

انتقاد كويتي لموسى ورفض لاقتراح المصالحة العراقي

صباح الأحمد الصباح
رفضت الحكومة الكويتية اقتراح المصالحة الذي حمله الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من بغداد الأسبوع الماضي، كما انتقد رئيس البرلمان الكويتي الوساطة واتهم موسى بتجاوز صلاحياته. في هذه الأثناء وصل العاهل الأردني إلى الكويت لكن مصادر دبلوماسية استبعدت أن يبحث الحالة بين الكويت والعراق.

وقال وزير الخارجية الكويتي النائب الأول لرئيس الوزراء صباح الأحمد الصباح إن الأفكار العراقية التي نقلها موسى إلى الكويت الأسبوع الماضي لم تحمل جديدا.

وكان موسى قد أشار إلى أن الكويت تلقت المقترحات العراقية التي نقلها بإيجابية، في حين أكدت صحيفة كويتية أن هذا "الاستنتاج خاطئ".

وقال في تصريحات نشرتها الصحافة الكويتية إن "الموقف العراقي لم يأت بجديد", وأكد ضرورة "توافق أي أفكار أو مقترحات أو تحرك إقليمي مع القرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن" الدولي.

وأوضح صباح الأحمد في أول تعليق رسمي على زيارة موسى الأسبوع الماضي إلى الكويت أن "أي شيء في هذا الإطار يجب أن يلبي المطالب الكويتية الأساسية وهي أمننا واستقرارنا وحدودنا ووجودنا وأسرانا".

موسى بجانب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي محمد ضيف الله شرار عقب وصوله الكويت (أرشيف)

تجاوز صلاحياته
وانتقد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي جهود عمرو موسى لتحريك ملف الحالة بين العراق والكويت، وقال إن على الأمين العام للجامعة العربية أن يعرف حدود اختصاصاته فلا يتجاوزها. وجاءت تصريحات رئيس البرلمان الكويتي عقب اجتماعه بالشيخ صباح الأحمد.

وردا على هذه التصريحات قال موسى إن على الخرافي أن يطمئن، مؤكدا أنه يسعى للصالح العربي العام وسوف يستمر في أداء واجبه بغض النظر عن الصعوبات التي تواجهه كأمين عام للجامعة العربية.
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي قد قلل أيضا من أهمية تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين التي دعا فيها وفودا كويتية وسعودية للحضور إلى العراق والتأكد من عدم وجود أسرى كويتيين، ووصف الخرافي هذه الدعوة بأنها استهزاء بالحقيقة وأن التعليق يضفي عليها أهمية أكثر مما تستحق.


موسى:
على الخرافي أن يطمئن فالأمين العام للجامعة عليه التزام وواجب ويعمل للصالح العربي العام وسوف يقوم بذلك مهما كانت الصعوبات

ودعا الخرافي الدول العربية إلى "عدم إتاحة الفرصة لأي كان وبالذات العراق لأن يستعمل أي أساليب جديدة ليبعد الأنظار عن القضية الفلسطينية والأحداث الدامية التي تحصل الآن" في الأراضي الفلسطينية.

وكان عمرو موسى قد أجرى محادثات في بغداد الأسبوع الماضي توجه بعدها إلى الكويت حيث تحدثت الأنباء عن أنه يحمل مقترحات عراقية لإيجاد مخرج للخلافات التي تعيشها المنطقة منذ عام 1990، كما عبر موسى عن أمله بتسوية الخلافات.

زيارة للتهنئة
وتأتي الانتقادات الكويتية في الوقت الذي وصل فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الكويت حيث يقوم بزيارة تهدف إلى تهنئة أمير الكويت بعودته إلى البلاد بعد رحلة علاج في لندن.

واستبعدت مصادر في الكويت أن يبحث الملك عبد الله ما يعرف بالحالة بين العراق والكويت.

وقال وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح إن الملك عبد الله لن يناقش الحالة بين العراق والكويت أثناء زيارته. لكن مصادر دبلوماسية ذكرت أن الملك عبد الله سيبحث في بعض الأفكار التي اقترحها العراق لتسوية "الحالة".

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز

وكان العاهل الأردني قد زار أمس المملكة العربية السعودية وأجرى محادثات تناولت الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط والعلاقات السعودية الأردنية.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن أن السعودية أبلغت العاهل الأردني الملك عبد الله أن المقترحات العراقية "ليست كافية بما يرضي جميع الأطراف وتحتاج إلى مزيد من التشاور مع الكويت المعنية بهذه الحالة".

وكلفت القمة العربية الأخيرة في العاصمة عمان العاهل الأردني إجراء اتصالات بشأن الحالة بين العراق والكويت. وصدرت بادرة من الرئيس العراقي صدام حسين قال فيها إنه يرحب بزيارة أي وفد من السعودية أو الكويت للتأكد من أنه لا يوجد أسرى كويتيون أو سعوديون في العراق.

المصدر : وكالات