أنان: عرفات يواجه وضعا بالغ الصعوبة
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ

أنان: عرفات يواجه وضعا بالغ الصعوبة

محقق إسرائيلي يأخذ بصمة إصبع الشهيد الفلسطيني الذي قتل أثناء تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الإسرائيلية في إحدى ضواحي تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تقول في رواية جديدة إن الفلسطيني الذي نفذ هجوم تل أبيب لم يكن مسلحا ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يتبادل رسائل مع الرئيس الأميركي جورج بوش في محاولة لإنهاء التدهور في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

طالب مسؤول إسرائيلي بارز بإنهاء سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين أكدت الأردن والسعودية دعمهما المطلق له. وفي الإطار نفسه أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن عرفات يواجه وضعا بالغ الصعوبة.

وتتزامن هذه التطورات مع الهجوم الذي نفذه صباح اليوم فلسطيني على حاجز إسرائيلي في شارع بضاحية في تل أبيب، وبعد يوم واحد من العملية الفدائية التي وقعت في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل إسرائيليين وجرح نحو 140 آخرين.

أفراد من الشرطة يفحصون جثمان الشهيد الفلسطيني
وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في رواية جديدة إن الفلسطيني قتل بعد أن صدم شرطيا بسيارته في ضاحية تل أبيب.

وأوضح المتحدث جيل كليمان أن فلسطينيا أصاب شرطيا بجروح في بني براك في ضاحية تل أبيب بسيارة سرقها من منطقة بتاح تكفا في تل أبيب. وأضاف المتحدث أن الشرطة طاردت الرجل ثم أردته قتيلا.

وخلافا للرواية الأولى للشرطة قال المتحدث إن الفلسطيني لم يكن مسلحا. وتابع "أثناء عملية مطاردته اعتقدنا أنه فتح النار لكننا لم نعثر على أي سلاح في السيارة أو قربها" دون أن يعطي المزيد من التفاصيل عن هوية الفلسطيني. وفي مرحلة أولى أكدت الشرطة أن الفلسطيني فتح النار على المارة قبل أن يقتل.

وفي وقت سابق قال متحدث عسكري إن المسلح الفلسطيني كان هجم بسيارته على حاجز إسرائيلي في قلقيلية شمال الضفة الغربية فأصاب جنديا إسرائيليا بجروح. ونقل الجندي إلى المستشفى أما الفلسطيني فتمكن من الهرب ودخل إلى الأراضي الإسرائيلية حيث قام بسرقة سيارة.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرواية الإسرائيلية تتحدث عن وجود عدد آخر من المسلحين الفلسطينيين -بينهم فتاة- كانوا برفقة منفذ الهجوم. وقال إن هوية الفلسطيني لم تعرف بعد ويعتقد أنه من سكان إحدى القرى في مدينة طولكرم أو قلقيلية.

ووقع الحادث في حين وضعت الشرطة في حال تأهب في القدس وكبرى المدن الإسرائيلية وعلى طول الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي الإسرائيلية والضفة الغربية.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية أعدادا كبيرة من قواتها في وسط القدس تخوفا من وقوع عمليات فدائية جديدة كالتي نفذتها فتاة فلسطينية أمس. وتم نشر مئات من عناصر الشرطة خصوصا في شارع يافا وجميع الطرق القريبة وعلى سطح الأبنية في هذا القطاع بعد العملية الفدائية التي أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة عشرات الأشخاص بجروح ما زال أربعون منهم في المستشفيات.

المطالبة بعزل عرفات

ياسر عرفات
في هذه الأثناء طالب الوزير الإسرائيلي من دون وزارة داني نافيه بوضع حد لسلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال نافيه للإذاعة الإسرائيلية إن "هدفنا الأول يجب أن يكون وضع حد لسلطة ياسر عرفات مع مواصلة الضغط عليه في الوقت نفسه وإبقائه سجينا في رام الله", في الضفة الغربية.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ بعد قرارا رسميا بإنهاء سلطة عرفات, ولكنه أشار إلى أن ذلك سيحصل قريبا.

وكان وزراء آخرون, بينهم وزير المالية سيلفان شالوم, دعوا إلى إبعاد عرفات, في حين دعا وزير الأمن الداخلي عوزي لانداو من جهته في تصريح للإذاعة العامة اليوم إلى "مصادرة أسلحة رجال الشرطة الفلسطينيين".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد حذر في التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني من مغبة احتمال إبعاد عرفات.

وأضاف أن "الذين يريدون التخلص منه قد يجدون أنفسهم فجأة مع حماس والجهاد الإسلامي بدلا منه كما وجدنا أنفسنا مع حزب الله في لبنان".

وفي سياق متصل أكدت الأردن والسعودية دعمهما المطلق للرئيس عرفات. وقال مصدر رسمي أردني إن الجانبين الأردني والسعودي جددا -خلال المحادثات التي أجراها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في السعودية- دعمهما المطلق لعرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني, وعبرا عن رفضهما أي محاولة لعزله. وأكدا أنه "لا تعامل في القضية الفلسطينية مع غيره".

وكان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز صرح بأن السعودية تبذل جهودا لم يكشف تفاصيل عنها لفك الحصار الذي تضربه إسرائيل على الرئيس الفلسطيني, واصفا الوضع بأنه غريب.

وفي الإطار نفسه أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الرئيس عرفات يواجه وضعا بالغ الصعوبة، معبرا عن تشككه في قدرته على السيطرة على ما يحدث في الأراضي التي تخضع لسلطته.

وقال أنان في مقابلة مع قناة الجزيرة "إن عرفات في وضع بالغ الصعوبة، لست متأكدا من أنه يسيطر على كل ما يحدث في الأراضي الفلسطينية". وأضاف "لست متأكدا من أن الوضع الذي يواجهه لن يؤثر على سلطته".

وبعد أن وصف الوضع في الشرق الأوسط بأنه خطير جدا, أكد أنان أنه على اتصال مع عرفات وغيره من زعماء المنطقة لدراسة الإجراءات التي يمكن اتخاذها للخروج من المأزق وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

جهود مصرية

حسني مبارك
وفي القاهرة أفاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية أن الرئيس حسني مبارك تبادل في الأيام الأخيرة رسائل مع نظيره الأميركي جورج بوش في محاولة لإنهاء التدهور في الشرق الأوسط.

وأضاف المصدر أن الرسائل التي لم يعرف مضمونها كانت السبت الماضي بعد عودة الرئيس المصري من زيارة قام بها إلى الصين.

ومن جهتها, كتبت صحيفة الأهرام المصرية أن مصر "أكدت للإدارة الأميركية ضرورة إقناع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالتحرك لتطبيق خطة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت والعودة إلى طاولة المفاوضات".

ودعت مصر, وهي أول بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979, الولايات المتحدة مرارا إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات