فلسطيني يركل قنبلة غاز مسيل للدموع ألقاها جنود إسرائيليون أثناء صدامات مع فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يطالب واشنطن مجددا إرسال زيني أو أي مندوبين آخرين إلى فلسطين ليشهدوا القمع الإسرائيلي على الأرض
ـــــــــــــــــــــــ

ألف من أنصار السلام الإسرائيليين ينظمون اعتصامين في تل أبيب والقدس ويتهمون أرييل شارون بقيادة المنطقة نحو الكارثة
ـــــــــــــــــــــــ
أشادت إسرائيل بالانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وطلبت فرض عقوبات أميركية على السلطة الفلسطينية.
في هذه الأثناء طالب عرفات بعودة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني وحث الإدارة الأميركية على عدم بناء أحكامها على وجهة النظر الإسرائيلية.
وقد تزامن ذلك مع وقوع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد عضو في حركة حماس وإصابة 12 فلسطينيا بجروح.
فقد قال جدعون سعار المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "إن أي طرف يرغب بالسلام والاستقرار بالشرق الأوسط يجب أن يكون سعيدا بتصميم الإدارة الأميركية على مطالبة عرفات بتنفيذ التزاماته".
وأضاف أن شارون سيطلب من بوش خلال اجتماعهما المرتقب في البيت الأبيض في السابع من فبراير/ شباط القادم مواصلة الضغط على عرفات وفرض عقوبات عليه شخصيا وعلى السلطة الفلسطينية.

ياسر عرفات

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد اتهم أول أمس عرفات بتعزيز "الإرهاب", في حين أكد وزير الخارجية كولن باول أن الولايات المتحدة تنظر في مجموعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة الرئيس عرفات إن لم يوقف العنف.
وفي سياق متصل قال الرئيس الفلسطيني في لقاء مع قناة الجزيرة إنه يطلب من الأميركيين عدم الاستناد إلى التقارير الإسرائيلية للحكم على الوضع في الأراضي الفلسطينية، مجددا دعوته واشنطن لإرسال زيني أو أي مندوبين آخرين إلى فلسطين ليشهدوا على الأرض القمع الإسرائيلي.

وأضاف "أن من حق الشعب الفلسطيني أن يتساءل لماذا تبقى الأسرة الدولية صامتة أمام هذا التصعيد, أمام استخدام إسرائيل لطائراتها الهجومية إف 16 وإف 15 ضد شعبنا". وأوضح "أن الأميركيين يقولون إن العمليات الإرهابية تقوم بها مجموعات إرهابية، يجب أن يعلموا أن السلطة الفلسطينية وأنا شخصيا نعارض هذه العمليات، لقد نددنا بها ونشرنا بيانات في هذا الخصوص". وأضاف أن الأميركيين يجب أن يعلموا أن الشعب الفلسطيني شعب تحت قوة احتلال لجأت إلى أسلحة تحرمها الأسرة الدولية ضد المدنيين.

وكان عرفات قد حث الولايات المتحدة على فعل المزيد لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع رويترز من مقره برام الله إن السبيل الوحيد لإنهاء أكثر من 16 شهرا من المواجهات هو الضغط الدولي. ورفض عرفات التعليق على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي قال فيها إنه "خاب أمله" في مساعي عرفات لإنهاء العنف. وقال عرفات "قلت له إنني بدأت عملية السلام مع والده الرئيس جورج بوش الأب وآمل أن نكمل ما بدأناه".

تظاهرات منددة بالاحتلال

جانب من تظاهرة لحركة السلام الإسرائيلية في تل أبيب تطالب بالسلام مع الفلسطينيين (أرشيف)
في هذه الأثناء نظم حوالي ألف من أنصار السلام الإسرائيليين اعتصامين في تل أبيب والقدس واتهموا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقيادة المنطقة نحو الكارثة. وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا بدعوة من حركة "السلام الآن" لافتات ورددوا هتافات تندد بالحلقة الجهنمية "للتصفيات التي تقوم بها إسرائيل والهجمات التي يرتكبها الفلسطينيون"، وقالوا "لا نريد لا القتل ولا أن نقتل من أجل الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية".

وكان نحو ألف فلسطيني قد تظاهروا في غزة أمس في مسيرة تأييد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره إسرائيل منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول برام الله.

وفي بيت لحم تظاهر آلاف الفلسطينيين أمس تأييدا لعرفات. ورفع حوالي عشرة آلاف شخص بينهم نساء وأطفال أعلاما فلسطينية ورددوا هتافات وطنية في المسيرة التي توجهت من مقر الجامعة إلى مكاتب عرفات في المدينة، وشارك في التظاهرة ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى وجهاء مسلمين ومسيحيين.

كما تجمع ثلاثة وفود تضم 700 شخص أمام مقر عرفات في رام الله تأييدا له، وشكرهم الرئيس الفلسطيني قائلا "إذا كانت الدبابات الإسرائيلية لم تتمكن من إخافتي في بيروت (1982) فلن تخيفني في فلسطين".

الدمار الذي لحق بأحد المواقع الأمنية في غزة إثر قيام طائرات إسرائيلية بقصفه أمس

الوضع الميداني
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأراضي المحتلة مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد عضو في حركة حماس عند نقطة تفتيش قرب رام الله بالضفة الغربية وإصابة 12 فلسطينيا بجراح حينما قصفت إسرائيل بالصواريخ والطائرات مواقع فلسطينية في قطاع غزة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قصفت بصواريخ أرض أرض محيط مقبرة الشهداء شرق غزة واستخدمت نيران الرشاشات ضد مواقع أمنية في محيط بيت حانون شمال القطاع.

وأضاف المراسل أن طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 قصفت موقعاً للقوة 17 قرب ميناء غزة حيث تم تدمير كتيبة للمدرعات كانت قد أبعدت من موقعها الأساسي وأخفيت داخل بناية قديمة في محيط مكتب الرئيس ياسر عرفات. وقد أدى القصف إلى تدمير الموقع تماما وإلحاق أضرار بالمباني المدنية القريبة، كما تسبب في إصابة 12 فلسطينياً بجروح. وقال المراسل إن مناطق خان يونس والمخيم الغربي ورفح شهدت إطلاقا كثيفاً للنار بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات.

وقتلت القوات الإسرائيلية عضوا في حركة المقاومة الإسلامية حماس أمس السبت عند نقطة تفتيش قرب قرية دير بزيع عند المدخل الغربي لمدنية رام الله بالضفة الغربية. واتهم مسؤول في مستشفى فلسطيني الجنود الإسرائيليين بأنهم تركوا ناصر أبو سليم (33 عاما) ينزف حتى الموت بعد ضربه بالرصاص في ساقه. ووصف مسؤول في حماس قتل أبو سليم بأنه "عملية اغتيال بشعة".

ومن ناحية أخرى أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن إسرائيليا جرح مساء أمس برصاص فلسطينيين على طريق بين مستوطنتين شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات