لحظة الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك (أرشيف)
اختتمت وفود من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) والجهات المعنية بمكافحة ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب مباحثات في الإمارات العربية المتحدة والكويت، مشيدة بتعاون الدولتين في المجال الأمني بصفة عامة ومحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بصورة خاصة.

ففي دبي بدولة الإمارات أجرى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر مباحثات مع وزير الدفاع الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أشاد في ختامها بتعاون أبو ظبي في مكافحة الإرهاب. وتناولت المحادثات أيضا "عددا من قضايا الساعة المتصلة بتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب آسيا" حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية.

وكانت دولة الإمارات وعدد من دول الخليج قد اتخذت عدة خطوات للتعاون مع الولايات المتحدة في وقف تمويل الأشخاص والجماعات والمنظمات المشتبه بصلاتها بما يسمى الإرهاب، كما تحقق الإمارات في احتمال تورط أحد مواطنيها في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن، وتحويل أموال عبر الدولة في العامين الماضيين من عدد من الأشخاص المشتبه بهم في الهجمات.

وكان المسؤول الأمني الأميركي التقى لدى وصوله أبو ظبي أمس وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. ويقوم مولر بجولة في المنطقة تقوده أيضا إلى اليمن ومصر والهند وباكستان قبل أن يعود إلى بلاده عبر أوروبا.

وفد أمني بالكويت
وفي الكويت ذكر بيان للسفارة الأميركية أن فريقا من المسؤولين الأميركيين اختتم زيارة استمرت أسبوعين بحث فيها مساعي الكويت في إطار الحملة العالمية على تمويل ما يسمى الإرهاب.

وأوضح أن وفدين من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارات العدل والخارجية والخزانة عقدا مشاورات مع الحكومة وممثلي المنظمات الخيرية ومنظمات التمويل في البلاد. وأضاف البيان أن الوفدين "سعيا للوصول إلى فهم أفضل لنظام توزيع الأموال بصورة خيرية في الكويت والتعرف على المنظمات الخيرية والرئيسية كي يتسنى للمسؤولين الأميركيين والكويتيين مساندة الجهود الدولية لوقف تحويل الأموال الخيرية الشرعية إلى المنظمات والأنشطة الإرهابية".

وقالت السفارة الأميركية بالكويت إن الوفدين سعيا أيضا للتعرف على السبل التي يمكن عن طريقها أن تقدم الولايات المتحدة "المساعدة للكويت وتعزز قدراتها على مكافحة إساءة استغلال النظام المالي الكويتي بصورة إجرامية من قبل أي فرد بما في ذلك مساندي الإرهاب الدولي".

وفي وقت سابق من هذا الشهر أدرجت حكومة الولايات المتحدة فروعا لمنظمة خيرية كويتية هي جمعية إحياء التراث الإسلامي إلى قائمة الأفراد والمؤسسات الذين تعتقد واشنطن أنهم يدعمون الإرهاب العالمي ماليا. ونفى رئيس الجمعية طارق العيسى هذه المزاعم. ويذكر أن هذه الجمعية ممثلة في مجلس الأمة الكويتي ويشغل أحد أعضائها وهو أحمد باقر منصب وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية.

المصدر : وكالات