تشييع جثمان إيلي حبيقة
اعتقلت الشرطة اللبنانية السبت شخصين يشتبه في صلتهما بحادث اغتيال إيلي حبيقة، وذلك في الوقت الذي شارك فيه الآلاف في مراسم دفن الوزير السابق واثنين من حرسه الخاص قتلا معه في انفجار سيارة ملغومة الخميس الماضي.

وكان حبيقة وثلاثة من حراسه الشخصيين قد لقوا حتفهم وجرح ستة آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة في ضاحية بيروت الشرقية. واتهمت الحكومة اللبنانية إسرائيل باغتيال حبيقة بهدف إبعاد شاهد هام عن القضية، ونفت إسرائيل الاتهامات ووصفتها بأنها سخيفة.

وقال مسؤولون أمنيون إن الشرطة اعتقلت جورج مسعود حنا (40 عاما) من أجل استجوابه باعتباره المالك السابق للسيارة المفخخة، كما اعتقلت ابن عمه شربل حنا في منزله بعين المر في جنوب لبنان.

وكانت سيارة مفخخة من نوع مرسيدس متوقفة على جانب أحد الطرق انفجرت بقوة لدى مرور سيارة حبيقة، مما أدى إلى تدمير الثانية بشكل كامل وتطاير الجثث الأربع من داخلها إلى مسافة عشرات الأمتار.

جنود لبنانيون في موقع الانفجار في الحازمية ببيروت الذي استهدف حبيقة وأدى إلى اغتياله
وقال جورج حنا للمحققين إنه باع سيارته المرسيدس قبل شهر مقابل مبلغ تسعة آلاف دولار لرجلين أبلغاه معلومات خاطئة عن هويتهما. وكان ابن عمه شربل شاهدا على صفقة البيع.

وكانت مجموعة لبنانية معادية لسوريا تطلق على نفسها اسم "لبنانيون من أجل لبنان حر ومستقل" أعلنت مسؤوليتها عن الانفجار الذي أدى إلى مقتل حبيقة.

تشييع
ويأتي الإعلان عن نبأ الاعتقال قبل ساعات من مراسم تشييع حبيقة واثنين من حراسه بالكنيسة المارونية في شكلا حيث شارك الآلاف في مراسم تشييع الوزير السابق وأحد أمراء الحرب المسيحيين السابقين.

لقطة أخرى من تشييع جثمان حبيقة
وامتلأت كنيسة مار تقلا في الحازمية بضاحية بيروت المسيحية بالمعزين أثناء القداس الذي أمه أسقف يمثل البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير. وقدر الصحفيون هناك عدد المشاركين في القداس بنحو ثلاثة آلاف.

ومثل رئيس جهاز الأمن في القوات السورية العاملة بلبنان اللواء غازي كنعان الرئيس السوري بشار الأسد, في حين مثل وزير البيئة ميشيل موسى الرئيس اللبناني إميل لحود في مراسم التشييع. ثم ووري حبيقة الثرى في مقبرة العائلة ببلدة بسكنتا.

وعمل حبيقة مسؤولا عن عمليات مليشيات القوات اللبنانية المسيحية عند تشكيلها عام 1976 ثم رئيسا لأجهزة استخباراتها عام 1978 ومحاورا لإسرائيل. وفي التسعينيات أصبح وزيرا عدة مرات في الحكومات الموالية لسوريا.

واتهمته لجنة تحقيق إسرائيلية بأنه المسؤول الرئيسي عن المذابح التي تعرض لها فلسطينيون في مخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982 قرب بيروت إبان الغزو الإسرائيلي للبنان. وهي اتهامات نفاها حبيقة وقال كان بحوزته دلائل مهمة بشأن المذبحة.

وقبل يومين من اغتياله أعلن حبيقة لأعضاء في مجلس الشيوخ البلجيكي أنه مستعد للإدلاء بشهادته أمام القضاء البلجيكي في إطار الدعوى التي رفعها ناجون من مجازر صبرا وشاتيلا على شارون الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع.

المصدر : وكالات