رجال أمن إسرائيليون في الموقع الذي نفذ فيه فلسطيني عملية فدائية مستخدما دراجة نارية في تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

.........
ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تدرس خيارات لمعاقبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما لم يقم بخفض ما أسماه العنف. من جانبه اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش عرفات بتعزيز الإرهاب.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية هجوما فدائيا هز تل أبيب اليوم وأدى لإصابة 25 إسرائيليا بجراح، لكنها انتقدت أيضا سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، من جانبها توعدت إسرائيل برد عنيف على الهجوم الذي لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عنه.

باول
فقد قال باول للصحفيين في ختام لقائه مع وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله في واشنطن تعليقا عن معلومات تحدثت عن احتمال إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي لمعاقبة الرئيس الفلسطيني.

وأكد باول أن واشنطن تنتظر من عرفات تحركا قويا وحازما ولا عودة عنه لوقف أعمال العنف ضد إسرائيل. وقد شارك باول صباح اليوم في اجتماع مع نائب الرئيس ديك تشيني ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد تناول الوضع في الشرق الأوسط حيث أشار إلى أن السياسة الأميركية تجاه السلطة الفلسطينية ورئيسها قيد المراجعة وأنه بعث برسالة قوية لعرفات تحثه على العمل لانهاء العنف وهو -أي عرفات- يعرف ما عليه فعله.

وقد ناقش بعض المتشددين في الإدارة الأميركية قطع العلاقات مع عرفات وهو ما ينظر اليه على أنه أبعد الاحتمالات. وناقش آخرون إغلاق مكاتب السلطة الفلسطينية في واشنطن وتعليق المبادرة الدبلوماسية التي يقوم بها المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني عقابا على ما يرون أنه تصلب فلسطيني.

وأوضح باول أن الإدارة الأميركية لم تتخذ أي قرار بعد بشأن العقوبات وأن كل الخيارات مطروحة. وقال باول إن واشنطن إضافة إلى طلبها من عرفات التحرك بحزم ضد المنظمات الفلسطينية التي أسماها بالراديكالية فإنها تطالب عرفات بشرح كامل لقضية سفينة الأسلحة التي اعترضتها اسرائيل في مطلع الشهر الجاري.

وفي سياق القضية قال باول إن الرئيس الأميركي بعث برسائل الأسبوع الماضي إلى قادة كل من الأردن والسعودية ومصر ضمنها اثباتات وأدلة بشأن مسؤولية السلطة الفلسطينية عن عملية تهريب الأسلحة. وكان مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه أشار إلى أن بوش أبلغ القادة العرب بوضوح عن وجود تساؤلات بشأن عرفات وعلاقته بسفينة الأسلحة.

من ناحيته أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن خيبة أمله حيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال بوش خلال زيارة قام بها لمنطقة بورتلاند إن "على عرفات أن يبذل كل الجهود الممكنة للقضاء على الإرهاب في الشرق الأوسط".

وأوضح بوش في إشارة إلى سفينة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل "استقدام الأسلحة التي تم اعتراضها على متن سفينة متوجهة إلى هذه المنطقة من العالم ليس وسيلة لمكافحة الإرهاب بل لتعزيزه، وهذا بالطبع يثير لدينا خيبة كبيرة".

وكانت واشنطن قالت إنها تتفهم الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى اتخاذ قرارات ضد الرئيس الفلسطيني ومنعه من مغادرة مقر إقامته. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نحن نتفهم حاجة إسرائيل إلى اتخاذ خطوات لضمان أمنها".

إسعاف جريح إسرائيلي أصيب في عملية تل أبيب

إدانة فلسطينية وتوعد إسرائيلي

من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية هجوما فدائيا هز تل أبيب اليوم وأدى لإصابة نحو 26 إسرائيليا بجراح، لكنها انتقدت أيضا سياسة الاغتيالات الإسرائيلية واغتيال إسرائيل لثلاثة من عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس جنوبي قطاع غزة.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن بيان لمصدر فلسطيني رسمي قوله إن السلطة الفلسطينية تدين قيام إسرائيل باغتيال ثلاثة من المواطنين في خان يونس وتدين أي عمل يمس بالمدنيين الإسرائيليين.

وأكد البيان تمسك السلطة الفلسطينية بمبادئ خطاب عرفات الذي أكد فيه الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ووقف جميع الأعمال المسلحة. وطالب البيان الحكومة الإسرائيلية "بوقف سياسة الاغتيالات والتصعيد العسكري الأمر الذي يضر بكل الجهود الدولية لإنقاذ عملية السلام.

وفي تل أبيب توعدت الحكومة الإسرائيلية برد لوقف ما أسمته تصاعد الهجمات الإرهابية ضد مدنها، وقالت إنها تدرس خيارات ومقترحات تقدم بها المستوى العسكري.

وقالت الشرطة إن فلسطينيا يستقل دراجة نارية فجر نفسه عند محطة مزدحمة للحافلات في وسط المدينة، وأضافت أن جثة منفذ الهجوم تمزقت أشلاء من جراء الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة إن الشرطة الإسرائيلية هرعت إلى مكان الحادث الذي يرتاده في العادة العمال الأجانب وقامت بإغلاقه، وأضاف أن العملية جاءت رغم الانتشار الواسع لقوات الأمن في تل أبيب ووضعها في حالة تأهب قصوى على أثر تلقيها تحذيرات عدة بوقوع عمليات فدائية.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء اغتيال إسرائيل لكوادرها.

تشييع جثمان الشهيد بكر حمدان من حركة حماس الذي اغتالته إسرائيل في خان يونس جنوبي غزة
شهيدان
وتأتي عملية تل أبيب بعد ساعات على استشهاد مسلحين فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال جنوبي قطاع غزة. وقد أعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن محاولة التسلل.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال قتلت فلسطينيين بعد ساعات قليلة من مقتل ناشط كبير في حركة حماس في غارة جوية إسرائيلية. وأضافت أنها رصدتهما عندما كانا يحاولان التسلل إلى مستوطنة إسرائيلية داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة في محاولة لتنفيذ عملية فدائية.

وقال ناشطون ملثمون في حركة حماس أثناء تشييع جثمان الشهيد حمدان الذي اغتيل في هجوم صاروخي شنته مروحيات إسرائيلية الليلة الماضية في خان يونس جنوبي قطاع غزة إن شهيدي محاولة التسلل هما رائد الآغا (24 عاما) وأحمد عبد الوهاب (25 عاما)، وقالوا إنهما من كتائب القسام "وإن هذه البداية للرد الأولي القاسي على الاغتيالات الإسرائيلية".

السيارة التي قصفتها المروحيات الإسرائيلية في خان يونس وكان بداخلها الشهيد بكر حمدان
وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس برد قاس على اغتيال حمدان (28 عاما)، وقال ملثم مسلح أثناء مراسم التشييع "إننا في كتائب القسام سنثأر بقوة للشهيد القائد حمدان"، وأضاف أن "رد كتائب القسام سيأتي مزلزلا وصاعقا انتقاما لدماء شهدائنا".

في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال ترافقها الدبابات والجرافات الإسرائيلية عشرات الأمتار في مدينة خان يونس، وجرفت أراضي فلسطينية واسعة في المنطقة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عملية التجريف التي وقعت في حي الأمل بخان يونس رافقها إطلاق نار على منازل المواطنين. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام سواتر رملية في المنطقة أثناء عملية التجريف قبل أن تنسحب الدبابات إلى محيط مستوطنة جان طال.

طفل فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة قرب مكتب عرفات في رام الله
وعلى صعيد آخر أغارت قوة إسرائيلية خاصة على قرية طلوزة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية فجر اليوم واعتقلت اثنين من ناشطي المقاومة الفلسطينية.

وفي مدينة رام الله في الضفة الغربية قال مراسل الجزيرة إن الدبابات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب بشكل مفاجئ من ضاحية الطيرة الواقعة في الحي الغربي من المدينة بعد احتلال دام أسبوعا، في حين تواصل قوات الاحتلال توغلها في الضاحية الشمالية من المدينة.

وقد توفي متظاهر فلسطيني في مدينة رام الله اليوم متأثرا بإصابته في 18 يناير/كانون الثاني برصاصة مطاطية أطلقها جيش الاحتلال. وتظاهر في رام الله والخليل اليوم آلاف الفلسطينين دعما للرئيس الفلسطيني ومطالبين بالإفراج عن ناشطين تعتقلهم الشرطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات