حسن نصر الله
أكد أمين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله أن المفاوضات مع إسرائيل لم تقدم شيئا يذكر للفلسطينيين وأنه ليس أمام الشعب الفلسطيني سوى الحرب لاستعادة أرضه.

وأوضح نصر الله أن أفضل ما سيحصل عليه الفلسطينيون دولة ممزقة الأطراف دون وحدة جغرافية مع بقاء السيطرة الإسرائيلية على حدودها برا وجوا وبحرا.

وقال نصر الله في مقابلة خاصة مع رويترز إن على الفلسطينيين أن يستعملوا نفس الوسائل التي استخدمها حزبه لدحر الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان. وأشار إلى أنه بعد عشر سنوات من المفاوضات والتنازلات كان أكثر ما حصل عليه الفلسطينيون ما قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في المفاوضات التي توسط بها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في كامب ديفيد عام 2000.

وأوضح نصر الله أنه حتى تلك الصفقة التي قدمها باراك ليست معروضة حاليا من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، مؤكدا أنه لن يكون هناك قدس للفلسطينيين وأن المستوطنات ستبقى موجودة. مشيرا إلى أن أي فلسطيني لن يقبل بنتيجة كهذه.

وردا على سؤال بشأن إمكانية نجاح الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا ضد أقوى جيش في المنطقة -الجيش الإسرائيلي- المدعوم من قبل الولايات المتحدة قال نصر الله "إذا كان هناك تصميم وصدق وإيمان ولا يوجد خيار آخر يجب عليهم أن يقدموا التضحية وبالصبر هناك إمكانية للنصر لم لا؟".

وضرب نصر الله مثالا على ذلك مقاومة حزب الله حيث أنه خلال 18 عاما من حرب حزب الله ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان قيل إن حزبه لن ينجح وقالوا إن "هذا مستحيل وجنون وحلم ولكن في النهاية شاهدوا ما حدث".

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن -التي تعتقد أن حزب الله كان وراء الهجوم على مقر المارينز الأميركي في بيروت عام 1983 والذي قتل فيه 241 جنديا أميركا- تريد من لبنان تجميد أرصدة حزب الله ووصفه بالمنظمة الإرهابية كمساهمة من لبنان في الحرب التي تقودها واشنطن على ما تسميه الإرهاب.

وكان لبنان رفض وصف حزب الله -الذي أصبح جزءا من المؤسسة السياسية في لبنان ولديه نواب في البرلمان- بالمنظمة الإرهابية وبدلا عن ذلك قالت إنه مقاومة شرعية.

وفي إطار ذلك أكد نصر الله إن واشنطن أخفقت في فرض تعريفها للإرهاب على لبنان وقال إنه يعتقد أن الحملة ضد ما تسميهم واشنطن بالمتشددين والتي بدأت بتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن قد تكون عقيمة في النهاية.

المصدر : رويترز