جانب من اجتماعات لجنة القدس في مراكش

حثت لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي المجتمع الدولي خلال اجتماعاتها في المغرب على المساعدة في إنهاء الأعمال التعسفية والعنيفة التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين بما في ذلك الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وطالبت في ختام اجتماع طارئ عقدته بناء على دعوة من الملك محمد السادس مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات دولية "على الفور" إلى الشرق الأوسط من أجل "حماية الشعب الفلسطيني"، و"حفاظا على مصداقية الأمم المتحدة", وذلك في بيان ختامي قرأه وزير الشؤون الخارجية المغربي محمد بن عيسى.

وأضاف البيان الذي تبناه في مراكش ممثلو الدول الأعضاء في لجنة القدس
المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي أن "على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته
ويضغط على إسرائيل من أجل أن تسحب على الفور قواتها من الأراضي الفلسطينية".

وطالبت اللجنة بإرسال مراقبين دوليين لمراقبة تطبيق خطتي ميتشل وتينت في
المنطقة، كما ضمنت بيانها نداء خاصا إلى الولايات المتحدة بصفتها "عرابا لعملية
السلام".

وقالت في البيان الختامي إن "اللجنة تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات
حازمة وفورية تفرض على إسرائيل وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني".

ودعا عاهل المغرب الملك محمد السادس في كلمة ختامية إلى تحريك عملية السلام، وقال إن "السلام لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة
والاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة وطنية مستقلة عاصمتها القدس". كما شدد على ضرورة إنهاء جميع الأعمال التعسفية يحق الفلسطينيين بما فيها إنهاء الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ نحو شهرين.

وكان العاهل المغربي رئيس اللجنة قد أكد في الكلمة الافتتاحية لاجتماع اللجنة أن أعمال إسرائيل العدوانية لم تعد تسمح بمزيد من الصمت من جانب المجتمع الدولي.

وأشار العاهل المغربي في كلمته الافتتاحية إلى أن الموقف أصبح خطيرا بصورة لم يسبق لها مثيل مما يدعو إلى القيام بعمل حاسم لمساعدة الفلسطينيين. وأضاف "إن ما يحدث في الشرق الأوسط له تداعيات مباشرة على السلام والاستقرار في العالم بأسره".

ياسر عرفات
ولم يتمكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمرة الأولى منذ تكوين لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1979 من حضور هذا الاجتماع بسبب الحصار الذي تفرضه عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله.

وقد تلا المسؤول الفلسطيني فاروق القدومي كلمة في الاجتماع نيابة عن عرفات قال فيها إن ألفي فلسطيني قتلوا برصاص قوات الاحتلال، وأصيب 42 ألفا منذ بدء الانتفاضة.

وكان آخر اجتماع للجنة عقد في أغسطس/ آب عام 2000 بعد قليل من انهيار محادثات السلام التي رعتها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقبل بضعة أيام من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ 17 شهرا.

ومن الجدير بالذكر أن كلا من الأردن والسنغال وغينيا وبنغلاديش وموريتانيا والمغرب تشارك في الاجتماع بوفود برئاسة وزراء خارجيتها، في حين تشارك دول أخرى منها مصر وسوريا بوفود منخفضة المستوى. وتضم اللجنة في عضويتها أيضا كلا من السلطة الفلسطينية وإندونيسيا وإيران والعراق ولبنان ونيجيريا وباكستان والمملكة العربية السعودية.

المصدر : رويترز