شهيدان فلسطينيان في غزة وغارة على قرية طلوزة
آخر تحديث: 2002/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ

شهيدان فلسطينيان في غزة وغارة على قرية طلوزة

تشييع جثمان شهيد حماس في رام الله استشهد
أثناء اجتياح إسرائيلي على نابلس قبل يومين
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل فلسطينيين أثناء محاولتهما التسلل إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تبدأ بالانسحاب بشكل مفاجئ من ضاحية الطيرة الواقعة في الحي الغربي من رام الله بعد احتلال دام أسبوعا
ـــــــــــــــــــــــ

قوة إسرائيلية خاصة تغير على قرية طلوزة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية فجر اليوم وتعتقل اثنين من رجال المقاومة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد مسلحان فلسطينيان في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في جنوب قطاع غزة، في الوقت نفسه اغتالت طائرات هليكوبتر حربية إسرائيلية ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية حماس في هجوم شنته بقطاع غزة. ليرتفع بذلك حصيلة يوم من التصعيد الإسرائيلي إلى ستة شهداء.

في الوقت نفسه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن تأييده لقرار إسرائيل بإبقاء الحصار المفروض منذ أكثر من شهر على حركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطوة يقول الفلسطينيون إنها تستهدف إقصاءه من السلطة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال قتلت فلسطينيين بعد ساعات قليلة من مقتل ناشط كبير في حركة حماس في غارة جوية إسرائيلية. وأضافت أنها رصدتهما بينما كانا يحاولان التسلل إلى مستوطنة إسرائيلية داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة في محاولة لتنفيذ عملية فدائية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي أبلغهم أنه مستعد لتسليم جثتي الشهيدين اللذين لم يعرف بعد هويتهما والجهة التي ينتميان إليها.

فلسطينيون غاضبون في الشوارع في أعقاب اغتيال حمدان
اغتيال مسؤول في حماس
في هذه الأثناء استشهد ناشط في حركة المقاومة الإسلامية حماس هو بكر حمدان (28 عاما) وأصيب آخران بجروح خطيرة في بلدة خان يونس إثر إطلاق مروحية إسرائيلية صاروخين على السيارة التي كانوا يستقلونها.

وقالت مصادر فلسطينية إن المصابين اللذين كانا برفقة حمدان هما حازم نشوان، وحازم نمر نجل القيادي في حركة حماس بقطاع غزة أحمد نمر.

ووصفت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي حمدان بأنه مسؤول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة خان يونس وإنه مسؤول عن تنفيذ عدة عمليات أدت لمقتل عشرات الإسرائيليين.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اعتقلت حمدان في العاشر من الشهر الحالي , وأطلق سراحه بعد فترة قصيرة. وقد مكث حمدان في المعتقلات الإسرائيلية في الفترة ما بين أعوام 1993 و1996 بسبب انتمائه إلى حركة حماس.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم واعتبرته تصعيدا سيجر المنطقة إلى مزيد من الانفجار والتوتر، وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يحاول وضع عقبات إضافية أمام مبادرات السلام في المنطقة.

وذكر نبيل أبو أردينة مستشار عرفات تعقيبا على الهجوم أن "شارون مستمر في عدوانه على الشعب الفلسطيني، وأنه ينفذ هذه الجرائم لاستفزاز الفلسطينيين بهدف نسف جهود السلام الأميركية في المنطقة". ودعا واشنطن إلى ممارسة الضغط على شارون لإنهاء سياسات الاغتيال التي يتبعها شارون، وذلك لاستعادة الهدوء في المنطقة.

وفي أعقاب عملية الاغتيال حمل نحو 500 فلسطيني جثمان الشهيد حمدان وساروا به في شوارع مخيم خان يونس ورددوا هتافات بالوعيد لإسرائيل والثار لاغتياله، وأطلق مسلحون النار في الهواء.

ووصف محمود الزهار وهو مسؤول بارز بحركة حماس في غزة الغارة الجوية بأنها "قطرة في بحر الجرائم الإسرائيلية" وتوعد بالرد بانتقام "موجع".

دبابات إسرائيلية تقتحم طولكرم (أرشيف)
وكان ثلاثة فلسطينيين آخرين قد استشهدوا في وقت سابق الخميس، اثنان منهم أثناء محاولتهما تنفيذ هجوم على مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة أعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن المحاولة، والثالث وهو من عناصر الشرطة الفلسطينية استشهد في مصادمات مع القوات الإسرائيلية في رام الله التي تحاصرها القوات الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر أغارت قوة إسرائيلية خاصة على قرية طلوزة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية فجر اليوم واعتقلت اثنين من ناشطي رجال المقاومة الفلسطينية.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال مراسل الجزيرة إن الدبابات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب بشكل مفاجئ من ضاحية الطيرة الواقعة في الحي الغربي من المدينة بعد احتلال دام أسبوعا. في حين تواصل قوات الاحتلال توغلها في الضاحية الشمالية من المدينة.

طفل فلسطيني يرمي حجارة تجاه دبابة إسرائيلية قرب مقر عرفات (أرشيف)
تفهم أميركي
في غضون ذلك قالت حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش إنها تتفهم الأسباب التي دفعت إسرائيل لاتخاذ قرارات ضد الرئيس الفلسطيني ومنعه من مغادرة مقر إقامته.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نحن نتفهم حاجة إسرائيل إلى اتخاذ خطوات لضمان أمنها".

وقال باوتشر "نحن واضحون للغاية في أن التركيز يجب أن يكون على العمل الفلسطيني لمكافحة العنف والإرهاب، وهذا ما نعتقد أن عرفات يجب أن يركز عليه".

وفي الوقت نفسه انتقد المتحدث الأميركي عمليات التصعيد العسكري التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية وحذرها من عواقب مثل هذه السياسة، وقال "وجهنا انتقادات إلى عمليات توغل من قبل لكن أود القول أيضا بصورة أكثر عمومية إننا شجعنا الإسرائيليين دائما على دراسة عواقب أفعالهم وما يحدث بعد هذه الأفعال".

وكان الناطق بلسان البيت الأبيض الأميركي آري فليشر قد أعلن مساء الأربعاء تفهم الخطوات التي اتخذتها إسرائيل ضد عرفات.

وتتزامن هذه التصريحات مع مناقشة مجلس الأمن القومي الأميركي طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، ومصير عودة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني الى المنطقة. وقال باوتشر إن زيني سيبقى حاليا في الولايات المتحدة "لم نشهد بعد العملية المتواصلة والكاملة التي نؤمن بها".

جورج بوش وأرييل شارون
في البيت الأبيض (أرشيف)
وفي سياق متصل أعلنت إسرائيل أن شارون سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن في السابع من فبراير/ شباط المقبل، في ثاني زيارة في أقل من شهرين، وكان شارون قد زار واشنطن آخر مرة في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن جهة أخرى دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في صدام مع أبراهام بورغ رئيس الكنيست الإسرائيلي بسبب إعلان الأخير عن عزمه إلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية في تحد لمحاولات شارون عزل القادة الفلسطينيين.

وقد يهدد النزاع وحدة الحكومة الائتلافية التي يختلف فيها حزب الليكود اليميني بزعامة شارون مع حزب العمل الذي ينتمي إليه بورغ بشأن سبل مواجهة الانتفاضة الفلسطينية الدائرة منذ 16 شهرا. وقال شارون مساء أمس للصحافيين بعدما علم بخطط بورغ إن "هناك قرارا واضحا للائتلاف الحاكم يستبعد عقد اجتماع" من هذا القبيل. وقالت مصادر من الليكود إن شارون سيجتمع مع أعضاء من حزبه لبحث سبل إجهاض زيارة بورغ.

المصدر : الجزيرة + وكالات