دبابات إسرائيلية تتوغل في مدينة طولكرم في الضفة الغربية منذ يومين

ـــــــــــــــــــــــ
الشيخ حمد بن جاسم: نحن في الوقت الراهن أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل وعلينا أن نتوسل إلى الأميركيين للتوصل إلى تسوية
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يقول في هولندا إن عرفات لا يملك أي سلطة على المجموعات الإرهابية التي تطلق النار في كل الاتجاهات
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد أحد أفراد الأمن الفلسطيني في رام الله وفلسطينيين آخرين في غزة وقوات الاحتلال تعتقل 12 فلسطينيا في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

رفضت الولايات المتحدة طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعودة المبعوث أنتوني زيني إلى المنطقة وطالبته مجددا بوقف ما يسمى بالعنف. من جهته قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين وعليهم أن يتوسلوا إلى الولايات المتحدة لوقف العنف. وعلى الصعيد الميداني استشهد أحد أفراد قوات الأمن الفلسطيني في رام الله أثناء تبادل لإطلاق النار مع جيش الاحتلال كما استشهد فلسطينيان في انفجار وقع في جنوبي قطاع غزة. وفي منطقة بيت لحم فتح فلسطينيون النار على سيارة إسرائيلية.

كولن باول
فقد رفضت الولايات المتحدة طلب الرئيس عرفات من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضرورة الإسراع بعودة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة. وخلال اتصال هاتفي أمس جدد باول مطالبته للرئيس الفلسطيني بأن يقدم الزعيم الفلسطيني تفسيرا لشحنة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في وقت سابق هذا الشهر وحملت عرفات المسؤولية عنها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن عرفات مطالب بتقديم تفسير لموضوع شحنة الأسلحة وإنه مسؤول عن التحقيق في الأمر ومعاقبة المسؤولين عنه. وأضاف باوتشر أن باول استغل الاتصال ليوضح مرة أخرى لعرفات الحاجة لاتخاذ خطوات للتصدي "للجماعات التي ترتكب العنف".

وقال باوتشر إنه مازال يتعين على عرفات أن يبذل المزيد من الجهد وأن يتحرك ضد "المتشددين حتى إذا تجاهلوه". وأضاف أنه يجب على عرفات ملاحقة الجماعات التي تتحداه وتخالف الأوامر والتعليمات والبيانات التي أصدرها. واعتبر المتحدث الأميركي تنفيذ هذه المطالب من أهم شروط استئناف محادثات السلام. وقال إن واشنطن لم تشهد حتى الآن "أي نوع من الجهود المتواصلة الفعالة اللازمة لوقف العنف".

حمد بن جاسم
تصريح وزير خارجية قطر
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أل ثاني إن العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين وعليهم أن "يتوسلوا" إلى الولايات المتحدة لوقف العنف. وقال الشيخ حمد في تصريح لمراسل الجزيرة في واشنطن "ليست لدينا القوة, نحن في الوقت الراهن أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل". وأضاف "يتعين علينا أن نتوسل إلى الأميركيين للتوصل إلى تسوية وكلمة توسل تزعجني لكنها البديل الوحيد". وأوضح صراحة أن وضع العرب لا يسمح لهم بمساعدة الفلسطينيين أو ممارسة ضغط لمصلحتهم.

وكان الشيخ حمد قد التقى في واشنطن نائب الرئيس ديك تشيني والمبعوث الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني ودعاه للعودة إلى المنطقة.

وتعليقا على هذا التصريح قال مدير مركز القدس للإعلام والاتصال د.غسان الخطيب إن الفلسطينيين يرفضون منطق أن العرب عاجزون عن الضغط على واشنطن لأنه أحد الآمال التي يبنون عليها نضالهم وتضحياتهم. وأضاف في تصريح للجزيرة أنه لا يمكن أن نضع كل العرب في سلة واحدة وقال إن "هناك بعض العرب فعلا عاجزون وليس لهم إلا التوسل لأنهم يستمدون قوتهم وبقاءهم من علاقتهم بالولايات المتحدة ودعمها لهم".

واعتبر غسان الخطيب أن هناك نوعا آخر من العرب لديه الإرادة وعزة النفس والاستعداد للتضحية. وأضاف أن مسألة الدعم والمساعدة تتعلق بالرغبة والإرادة أكثر مما تتعلق بالقدرة. وقال الخطيب أن السؤال يتعلق حاليا باستعداد المسؤولين العرب للتضحية ببعض جوانب علاقتهم بالولايات المتحدة من أجل دعم القضية الفلسطينية.

شمعون بيريز
تصريحات بيريز
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن ياسر عرفات لا يملك أي سلطة على "المجموعات الإرهابية التي تطلق النار في كل الاتجاهات". وأضاف بيريز في مؤتمر صحفي فور وصوله إلى هولندا "نحن في إسرائيل لدينا وجهات نظر مختلفة لكن لدينا مدفع واحد, أما الفلسطينيون فلديهم وجهة نظر واحدة ومدافع كثيرة".

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أيضا أن تدمير البنى التحتية الفلسطينية ليس هدفا في حد ذاته. وقال إن الجيش الإسرائيلي لا يدمر إلا المواقع التي تستهدف منها إسرائيل. وقد بدأ بيريز جولته الأوروبية القصيرة مساء الثلاثاء الماضي في باريس باجتماع مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء).

وذكر مصدر فرنسي أن المسؤولين بحثا ما يعرف بـ "خطة بيريز-قريع". وكان قريع قد تحدث في مؤتمر صحفي في باريس عن هذه الخطة موضحا أنها ليست "اتفاقا وإنما نوع من تفاهم". وتنص هذه الخطة التي نشرتها صحف إسرائيلية مؤخرا على أن تسحب إسرائيل قواتها من كل المناطق التي أعادت احتلالها في مناطق الحكم الذاتي منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000. وفي مرحلة أولى تعلن الدولة الفلسطينية في جميع الأراضي التي تسيطر عليها سلطة الحكم الذاتي كليا أو جزئيا.

وقد أصدر رؤساء البرلمانات الفرنسي ريمون فورني والإسرائيلي إبراهام بورغ والفلسطيني أحمد قريع نداء مشتركا في باريس يدعو إلى "التعقل والحكمة من أجل إعادة الثقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني". وجاء في النداء الذي صدر في أعقاب اجتماعهم في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية, أن رؤساء البرلمانات الثلاثة يدعون إلى وقف أعمال العنف والتحريضات عليها وإلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع الانتقالي والوضع النهائي كي يتم إحياء عملية السلام.

مقاتل فلسطيني يطلق النار على موقع تتمركز فيه دبابات إسرائيلية في رام الله ( أرشيف)
تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية في رام الله أن أحد أفراد الأمن الفلسطيني استشهد في رام الله الليلة الماضية أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال. وفي قطاع غزة استشهد فلسطينيان نتيجة انفجار في جنوبي القطاع. وكان مراسل الجزيرة في فلسطين ذكر أن القوات الإسرائيلية اقتحمت حارة الشيخ في الخليل وأطلقت النار على شابين فلسطينيين واعتقلتهما قبل أن تنسحب مرة أخرى.

في غضون ذلك ذكر مصدر إسرائيلي أن فلسطينيين فتحوا النار اليوم على سيارة إسرائيلية كانت تمر قرب بيت لحم في الضفة الغربية. ووقع الحادث على مسافة قريبة من مستوطنة إيفرات وأصيب أحد ركاب السيارة إصابة طفيفة في إطلاق النار.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية ليلة أمس عشرة فلسطينيين متهمين بالقيام بنشاطات مناهضة لإسرائيل. وأوضح بيان الجيش أن الاعتقالات تمت في قرى الخضر وحوسان ونحالين قرب بيت لحم في قطاعات تقع تحت السيطرة الأمنية لإسرائيل والسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية. وأضاف البيان أن المشتبه بهم سيخضعون على الفور للاستجواب.

المصدر : الجزيرة + وكالات