ثلاثة شهداء وهجوم فلسطيني على قافلة سيارات إسرائيلية
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ

ثلاثة شهداء وهجوم فلسطيني على قافلة سيارات إسرائيلية

مسلح فلسطيني يطلق النار على موقع تتمركز فيه دبابات إسرائيلية في رام الله في الضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقوم بعملية تفتيش واسعة على الحواجز العسكرية في قطاع غزة في وقت حلقت فيه مروحيات عسكرية فوق شمالي غزة
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر سياسية إسرائيلية تقول إن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد النظر في علاقاتها مع السلطة الفلسطينية التي ترى أنها لا تحارب الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ
الشيخ حمد بن جاسم يعترف بعجز العرب عن الضغط على واشنطن ورئيس الكنيست الإسرائيلي يوافق على إلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعرض قافلة سيارات إسرائيلية مدنية لكمين فلسطيني في قطاع غزة دون وقوع ضحايا. وكان أحد أفراد قوات الأمن الفلسطيني قد استشهد في رام الله أثناء تبادل لإطلاق النار مع جيش الاحتلال كما استشهد فلسطينيان في انفجار وقع جنوبي قطاع غزة. في غضون ذلك أعلنت إسرائيل أن واشنطن قد تعيد النظر في علاقتها مع السلطة الفلسطينية.

فقد أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين هاجموا صباح اليوم بقذائف مضادة للدبابات قافلة سيارات إسرائيلية مدنية يواكبها الجيش عند مدخل مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة دون وقوع ضحايا.

وقال المتحدث إن الفلسطينيين استخدموا أسلحة مضادة للدبابات ضد قافلة من المدنيين الإسرائيليين قرب نتساريم دون وقوع إصابات ولا أضرار. وأضاف أن سيارة جيب للجيش كانت تواكب القافلة عندما سمع إطلاق نار تبعه انفجار عبوة يبدو أنه تم التحكم بها عن بعد. وأشار المتحدث إلى أن الجيش قام بتفتيش القطاع الذي وقع فيه الحادث دون أن يعثر على أي من منفذي هذا الهجوم.

وأفاد شهود عيان أن انفجارا كبيرا تبعته رشقات نارية وقع صباح اليوم عند مشارف مستوطنة نتساريم اليهودية القريبة من مدينة غزة. في غضون ذلك تبنت طلائع الجيش الشعبي، كتائب العودة الجناح العسكري في حركة فتح، هجوما نفذ أمس شمالي الضفة الغربية على باص إسرائيلي لم يوقع ضحايا. وكان ناطق عسكري إسرائيلي قد أعلن أن فلسطينيين فتحوا النار على باص للمستوطنين الإسرائيليين كان متوجها إلى مستوطنة معاليه شمرون قرب مدينة قلقيلية.

في غضون ذلك ذكر مصدر إسرائيلي أن فلسطينيين فتحوا النار اليوم على سيارة إسرائيلية كانت تمر قرب بيت لحم في الضفة الغربية. ووقع الحادث على مسافة قريبة من مستوطنة إيفرات وأصيب أحد ركاب السيارة إصابة طفيفة في إطلاق النار.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية ليلة أمس عشرة فلسطينيين متهمين بالقيام بنشاطات مناهضة لإسرائيل.

جنديان إسرائيليان يتخذان موقعيهما أثناء اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين في رام الله (أرشيف)
ثلاثة شهداء واقتحام الخليل
وفي وقت سابق استشهد شابان فلسطينيان في انفجار لم يعرف مصدره قرب مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة أن إسرائيل نفت علاقتها بالحادث الذي لم تتضح ملابساته. إلا أن كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت أن الشهيدين من عناصرها.

كما ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا من عناصر أجهزة الأمن استشهد فجر اليوم في رام الله خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي. ووقع الاشتباك في حي الطيرة الذي كانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلاله مؤخرا.
وأصيب رياض نصري (23 عاما) بجروح بالغة في المعدة وتوفي متأثرا بجروحه بعد ساعات. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن تبادل إطلاق النار وقع عندما غيرت دبابتان إسرائيليتان في القطاع مواقعهما.

في غضون ذلك ذكر مصدر أمني فلسطيني أن وحدات خاصة إسرائيلية خطفت فلسطينيين بعد أن أصيبا برصاص الاحتلال خلال عملية اقتحام للمنطقة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وقال عزيز الشويكي وهو أحد المختطفين بعد أن أفرج عنه الجيش الإسرائيلي إن عناصر من وحدات المستعربين دخلوا ملثمين بكوفيات فلسطينية مصحوبين بجنود إلى الفرن الذي يعمل به وبدؤوا بإطلاق النار بعد أن طلبوا من الموجودين الانبطاح أرضا.

وأضاف عزيز الشويكي أنه أصيب في ساقه ومعه حازم القواسمي (23 عاما) واقتادهما الجيش ثم أطلقوا سراحه بعد ساعة من احتجازه بينما بقي القواسمي رهن الاعتقال. وتؤكد مصادر فلسطينية أن حازم القواسمي معروف يعد من ناشطي حركة فتح.

دبابة إسرائيلية تسد طريقا رئيسيا في رفح جنوبي قطاع غزة (أرشيف)
حملة تفتيش إسرائيلية
في غضون ذلك أفادت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون بأن قوات الاحتلال تقوم بعملية تفتيش واسعة على الحواجز العسكرية في قطاع غزة في وقت حلقت فيه مروحيات عسكرية فوق أجواء شمالي غزة.

وقالت المصادر الأمنية إن جنود الاحتلال الموجودين على الحاجزين العسكريين على مفترقي أبو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس يقومون بعملية تفتيش واسعة للمواطنين الفلسطينيين في السيارات المدنية المارة عبر الحاجزين.

وأشار شهود عيان إلى أن الجيش يجبر المواطنين على النزول من السيارات والوقوف على جانبي الطريق العام لأكثر من ساعة وسط الإهانات والشتائم. وأكدت المصادر الأمنية أن الجيش الإسرائيلي أغلق صباح اليوم الطرق التي تصل بين جنوبي وشمالي قطاع غزة.

ياسر عرفات
علاقات واشنطن مع الفلسطينيين
وعلى الصعيد السياسي نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد النظر في علاقاتها مع السلطة الفلسطينية التي ترى أنها "لا تحارب الإرهاب". وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية تفكر في إغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وتجميد الأموال المخصصة للفلسطينيين.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين صدموا بقوة لرسالة بعث بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤخرا إلى الرئيس الأميركي جورج بوش تضمنت "أكاذيب وقحة" على حد قول الإذاعة. وأوضحت المصادر أن عرفات أكد في هذه الرسالة أنه يعمل على مكافحة الإرهاب لكن إسرائيل تعرقل جهوده بمحاصرته في رام الله.

كولن باول
رفض عودة زيني
وكانت الولايات المتحدة قد رفضت طلب الرئيس عرفات من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضرورة الإسراع بعودة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة. وخلال اتصال هاتفي أمس جدد باول مطالبته للرئيس الفلسطيني بأن يقدم تفسيرا لشحنة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في وقت سابق هذا الشهر وحملت عرفات المسؤولية عنها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن عرفات مطالب بتقديم تفسير لموضوع شحنة الأسلحة وإنه مسؤول عن التحقيق في الأمر ومعاقبة المسؤولين عنه. وأضاف باوتشر أن باول استغل الاتصال ليوضح مرة أخرى لعرفات الحاجة لاتخاذ خطوات للتصدي "للجماعات التي ترتكب العنف".

وقال باوتشر إنه مازال يتعين على عرفات أن يبذل المزيد من الجهد وأن يتحرك ضد "المتشددين حتى إذا تجاهلوه". وأضاف أنه يجب على عرفات ملاحقة الجماعات التي تتحداه وتخالف الأوامر والتعليمات والبيانات التي أصدرها. واعتبر المتحدث الأميركي تنفيذ هذه المطالب من أهم شروط استئناف محادثات السلام. وقال إن واشنطن لم تشهد حتى الآن "أي نوع من الجهود المتواصلة الفعالة اللازمة لوقف العنف".

حمد بن جاسم
تصريح وزير خارجية قطر
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أل ثاني إن العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين وعليهم أن "يتوسلوا" إلى الولايات المتحدة لوقف العنف. وقال الشيخ حمد في تصريح لمراسل الجزيرة في واشنطن "ليست لدينا القوة, نحن في الوقت الراهن أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل". وأضاف "يتعين علينا أن نتوسل إلى الأميركيين للتوصل إلى تسوية وكلمة توسل تزعجني لكنها البديل الوحيد". وأوضح صراحة أن وضع العرب لا يسمح لهم بمساعدة الفلسطينيين أو ممارسة ضغط لمصلحتهم.

وكان الشيخ حمد قد التقى في واشنطن نائب الرئيس ديك تشيني والمبعوث الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني ودعاه للعودة إلى المنطقة.

وتعليقا على هذا التصريح قال مدير مركز القدس للإعلام والاتصال د.غسان الخطيب إن الفلسطينيين يرفضون منطق أن العرب عاجزون عن الضغط على واشنطن لأنه أحد الآمال التي يبنون عليها نضالهم وتضحياتهم. وأضاف في تصريح للجزيرة أنه لا يمكن أن نضع كل العرب في سلة واحدة وقال إن "هناك بعض العرب فعلا عاجزون وليس لهم إلا التوسل لأنهم يستمدون قوتهم وبقاءهم من علاقتهم بالولايات المتحدة ودعمها لهم".

شمعون بيريز يلقي كلمته في مجلس البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أمس
تصريحات بيريز
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن ياسر عرفات لا يملك أي سلطة على "المجموعات الإرهابية التي تطلق النار في كل الاتجاهات". وأضاف بيريز في مؤتمر صحفي فور وصوله إلى هولندا "نحن في إسرائيل لدينا وجهات نظر مختلفة لكن لدينا مدفع واحد, أما الفلسطينيون فلديهم وجهة نظر واحدة ومدافع كثيرة". وقد بدأ بيريز جولته الأوروبية القصيرة مساء الثلاثاء الماضي في باريس باجتماع مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء).

وذكر مصدر فرنسي أن المسؤولين بحثا ما يعرف بـ "خطة بيريز-قريع". وكان قريع قد تحدث في مؤتمر صحفي في باريس عن هذه الخطة موضحا أنها ليست "اتفاقا وإنما نوع من تفاهم". وتنص هذه الخطة التي نشرتها صحف إسرائيلية مؤخرا على أن تسحب إسرائيل قواتها من كل المناطق التي أعادت احتلالها في مناطق الحكم الذاتي منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000. وفي مرحلة أولى تعلن الدولة الفلسطينية في جميع الأراضي التي تسيطر عليها سلطة الحكم الذاتي كليا أو جزئيا.

وقد أصدر رؤساء البرلمانات الفرنسي ريمون فورني والإسرائيلي إبراهام بورغ والفلسطيني أحمد قريع نداء مشتركا في باريس يدعو إلى "التعقل والحكمة من أجل إعادة الثقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني". وقال ناطق باسم بورغ إنه قبل دعوة لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني رغم معارضة شارون لزيارة بورغ إلى رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات