رسم من داخل محكمة كامب زايست الهولندية توضح القضاة أثناء قراءة الحكم بإدانة عبد الباسط المقرحي في يناير العام الماضي

عادت قضية لوكربي إلى الأضواء اليوم بعد أن بدأت محكمة الاستئناف الأسكتلندية النظر في الاستئناف المقدم من الليبي عبد الباسط المقرحي ضد الحكم الذي صدر في حقه بالسجن مدى الحياة في هولندا، في حين حصل مواطنه خليفة فحيمة على البراءة.

ويقول محامو المقرحي (49 عاما) إنهم قد يقدمون دليلا جديدا من حارس أمني سابق في مطار هيثرو بلندن لم يظهر إلا بعد انتهاء المحاكمة التي استمرت تسعة أشهر.

ويقدر المحامون أن تستمر جلسات الاستماع ثلاثة أسابيع أمام المحكمة الأسكتلندية التي ستعقد في قاعدة كامب زايست الأميركية المهجورة في هولندا والتي اختيرت مقرا بهدف تبديد مخاوف ليبيا من إجراء المحاكمة في بريطانيا. وستكون جلسات الاستماع مفتوحة أمام كاميرات التلفزيون ما لم يكن هناك شهود يستجوبون.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي نقلت وسائل إعلام بريطانية عن ضابط أمن سابق في مطار هيثرو قوله إن مخزن الأمتعة تعرض لعملية اقتحام قبل ساعات من إقلاع الطائرة المنكوبة من لندن مساء 21 ديسمبر/كانون الأول 1988.

وتبدو الأهمية في استئناف القضية قبول القضاة للقول بأن الحقيبة التي احتوت القنبلة أرسلت من مالطا جوا إلى فرانكفورت ثم إلى لندن لتوضع على الطائرة المنكوبة، بيد أنه لم يكشف عن السند القانوني لقبول الاستئناف.

عبد الباسط المقرحي
لكن محامي الدفاع وليام تايلور يقول إن الحارس الأمني المقصود كان واحدا ممن أدلوا بأقوال للشرطة عام 1989 غير أنها لم تمرر للمدعين. وأضاف تايلور أن الرجل عرض الإدلاء بأقواله ثانية بعد إدانة المقرحي.

وقد يسبب نقض الحكم حرجا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين عملتا بقوة لفرض عقوبات دولية على ليبيا بعد الحادث، لكن خبراء قانونيين يتابعون القضية أعربوا عن تشككهم في تغير الحكم حتى بعد الاستماع إلى الشاهد.

وقال بروفيسور القانون في جامعة أدنبرة روبرت بليك "كان هناك الكثير من الأدلة في المحاكمة على أن الأمن كان سيئا في مطار هيثرو عام 1988، لكن القضاة قبلوا القول بأن الحقيبة لم تبدأ رحلتها في هيثرو ولهذا ليس لذلك أهمية حقيقية".

والمقرحي هو السجين الوحيد في كامب زايست منذ إطلاق سراح فحيمة في يناير/كانون الثاني الماضي. وإذا أيد الحكم ضده فسينقل إلى سجن بارليني شديد الحراسة في غلاسكو حيث تنتظره زنزانة يطلق عليها "كهف القذافي". ويقول القضاة إنه يجب أن يقضي 20 عاما على الأقل وراء القضبان.

وكان 270 شخصا قتلوا في انفجار طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988. وتراجعت الأضواء عن القضية منذ الحكم على المقرحي ثم وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة التي حولت الأنظار عن هذه القضية التي شغلت السياسيين والدبلوماسيين في الدول ذات الصلة بالقضية على مدى عدة سنوات.

المصدر : وكالات