رجلا أمن يرافقان اثنتين من أقارب ضحايا الطائرة إلى قاعة محكمة كامب زايست

ـــــــــــــــــــــــ
وثيقة جديدة تثبت أن قفل أحد المداخل المؤدية إلى البوابة رقم 3 عند مدرج مطار هيثرو كسر قبل ظهر 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988ـــــــــــــــــــــــ
تقارير صحفية تشير إلى أن الولايات المتحدة وليبيا توشكان على التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه رفع الحظر عن ليبيا ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

علقت محكمة الاستئناف الأسكتلندية في كامب زايست بهولندا جلسة الاستئناف التي طالب بها فريق الدفاع عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا حتى صباح الغد بسبب خلل فني بأحد أجهزة الكمبيوتر.

وأعلن رئيس محكمة الاسئناف القاضي الأسكتلندي وليام كالن أن مشكلة فنية طرأت على جهاز الكمبيوتر الخاص بإحدى المقررات ولن يكون من الممكن إصلاحه اليوم مما أدى إلى تأجيل الجلسة.

محامي الدفاع يترافع أمام المحكمة ويظهر في الخلفية عبد الباسط المقرحي
وقد حكم على المقرحي (48 عاما) في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي بالسجن المؤبد لإدانته بانفجار طائرة بوينغ 747 أميركية تابعة لشركة بان أميركان في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988 فوق قرية لوكربي الأسكتلندية. وأدى الحادث إلى مصرع 270 شخصا هم جميع ركابها. وقد استأنف المقرحي هذا الحكم وبدأت جلسات الاستئناف اليوم. ويتوقع الدفاع أن تستمر الجلسات بين أربعة وستة أسابيع.

وأعلن محامو الدفاع أنهم سيقدمون شهادات جديدة تطعن في فرضيات الادعاء في ما يتعلق بنقطة انطلاق القنبلة، وكان قضاة المحكمة الابتدائية تبنوا حجج الادعاء واعتبروا أن القنبلة التي فجرت طائرة البوينغ تم شحنها مع البضائع غير المرافقة من مالطا عبر فرانكفورت قبل أن توضع في الطائرة بلندن.

وتفيد إحدى وثائق الدفاع التي نشرت اليوم أن قفل أحد المداخل المؤدية إلى البوابة رقم 3 عند مدرج مطار هيثرو قرب القسم المخصص لأمتعة شركة بان أميركان تعرض للكسر في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988 قبل الظهر. لكن مراقبين قالوا إن قبول قضاة الاستئناف الأسكتلنديين الخمسة بالإثباتات الجديدة يخضع لشروط صارمة جدا, فعلى الدفاع أن يثبت أنها تستحق تعديل قرار المحكمة الابتدائية, وليس من المؤكد بالتالي أن يوافق القضاة عليها. وستصدر المحكمة قرارها بهذا الشأن لاحقا.

كما ينوي الدفاع أيضا الطعن في فرضية الحكم الابتدائي التي تقول إن المقرحي اشترى من مالطا الثياب التي غطت القنبلة. وقد اعتمد قضاة المحكمة الابتدائية على شهادة بائع ثياب مالطي يدعى توني غوسي، وقال المحامون إن "المحكمة لم تتمكن من تبرير التناقضات وعدم التماسك في شهادة غوسي بشأن هوية مشتري الثياب".

ويتوقع المراقبون أن يسبب نقض الحكم حرجا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين عملتا بقوة لفرض عقوبات دولية على ليبيا بعد الحادث، لكن خبراء قانونيين يتابعون القضية أعربوا عن شكهم في تغير الحكم حتى بعد الاستماع إلى الشاهد. وقال أستاذ القانون في جامعة أدنبرة روبرت بليك "كان هناك الكثير من الأدلة في المحاكمة على أن الأمن كان سيئا في مطار هيثرو عام 1988، لكن القضاة قبلوا القول بأن الحقيبة لم تبدأ رحلتها في هيثرو ولهذا ليس لذلك أهمية حقيقية".

رفع الحظر

أحد أقارب الضحايا في قضية لوكربي البريطاني جيم سواير يتحدث أمام محكمة كامب زايست الهولندية
وفي آخر التطورات المتعلقة بالقضية ذكرت صحيفة "يو إس توداي" اليوم إن الولايات المتحدة وليبيا توشكان على التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه رفع ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع الحظر عنها رفعا تاما مقابل دفع ستة مليارات دولار تعويضا لضحايا الطائرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ليبيا تتفهم ضرورة تحملها المسؤولية عن الحادث الذي أودى بحياة 270 شخصا بينهم 189 أميركيا.

والمقرحي هو السجين الوحيد في كامب زايست منذ إطلاق سراح فحيمة في يناير/ كانون الثاني الماضي. وإذا أيد الحكم على المقرحي فسينقل إلى سجن بارليني الشديد الحراسة في غلاسكو حيث تنتظره زنزانة يطلق عليها "كهف القذافي". ويقول القضاة إنه يجب أن يقضي 20 عاما على الأقل وراء القضبان.

وكان 270 شخصا قتلوا في انفجار طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988. وتراجعت الأضواء عن القضية منذ الحكم على المقرحي ثم وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة التي حولت الأنظار عن هذه القضية التي شغلت السياسيين والدبلوماسيين في الدول ذات الصلة بالقضية على مدى عدة سنوات.

المصدر : وكالات