مأمون الحمصي
أرجأت محكمة الجنايات بدمشق محاكمة عضو البرلمان السوري مأمون الحمصي المتهم بخرق الدستور حتى السادس من فبراير/ شباط المقبل لعدم حضوره جلسة المحكمة. وقد قدم محامو الحمصي مذكرة إلى محكمة الاستئناف طالبوا فيها برد القضاة الذين ينظرون في قضية الحمصي وإحالة ملفه إلى هيئة قضائية أخرى.

وكانت محاكمة الحمصي قد تأجلت لمرات عدة ولأسباب مختلفة منذ توجيه تهم إليه بمخالفة عدد من مواد قانون العقوبات يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول، ويواجه الحمصي عقوبة تتراوح بين السجن خمس سنوات والسجن المؤبد.

وقد عزا محامو الحمصي طلبهم إحالة ملف موكلهم لهيئة قضائية أخرى إلى عدة أمور وقعت بين موكلهم وهيئة المحكمة أدت إلى "نشوء حالة عداء شديد بين الموكل (الحمصي) والهيئة المطلوب ردها بالإضافة إلى وجود حالة دعوى جزائية شخصية بين الموكل والهيئة".

وكان الحمصي اعتقل في أغسطس/ آب من العام الماضي إثر نشره بيانا انتقد فيه الدولة واتهمها بتجاهل المطالب المتعلقة بإعادة النظر في حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ عام 1963 ومكافحة الفساد ووقف تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطنين السوريين.

يذكر أن السلطات السورية ألقت القبض في الأشهر الماضية على عدد من السياسيين الذين تميزوا بنشاطهم فيما يطلق عليه المنتديات السياسية بينهم النائب رياض سيف ورياض الترك. وقد أغلقت السلطات السورية هذه المنتديات السياسية التي تنتقد النظام في مارس/ آذار من العام الماضي بضغوط من شخصيات مقربة من الرئيس الراحل حافظ الأسد تعارض نهج التغيير الذي انتهجه الرئيس بشار الأسد منذ توليه السلطة.

توقف صدور صحيفة
من ناحية أخرى أعلنت منظمة "صحفيون بلا حدود" ومقرها فرنسا عن توقف صحيفة الدومري السورية الخاصة الساخرة عن الصدور بعد محاولة السلطات السورية إجبارها على استخدام موزعين حكوميين.

وقالت المنظمة التي تعنى بحقوق الصحافة والصحفيين إن الصحيفة لم تظهر يوم الاثنين الماضي لأن مالكها علي فرزات خشي أن يؤدي شرط السلطات إلى تكبد صحيفته خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن الموزع الحكومي طلب من الصحيفة ما نسبته
40% من دخل المبيعات وأن يوزع عدد أقل من النسخ التي توزع.

وقد وجهت المنظمة رسالة إلى وزير الإعلام السوري عدنان عمران تحتج فيها على الإجراء الذي فرض على الصحيفة المعروفة بانتقادها للحكومة. وقال الأمين العام للمنظمة روبير مينار في بيان له إن السلطات السورية تحاول بشتى الوسائل إغلاق الصحيفة الساخرة الوحيدة الخاصة في البلاد، مضيفا أنه يتعين أن تكون الصحيفة قادرة على تأمين توزيعها دون استخدام الشركة المملوكة للدولة.

وأشارت المنظمة إلى أن صحيفة الدومري التي بدأت بالصدور في فبراير/ شباط العام الماضي تطبع 60 ألف نسخة.

المصدر : رويترز