قريع وبيريز اجتمعا في باريس وكتائب الأقصى تعود للهدنة
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أ ف ب: ارتفاع عدد قتلى القوات المصرية إلى 35 على الأقل في اشتباكات الواحات
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ

قريع وبيريز اجتمعا في باريس وكتائب الأقصى تعود للهدنة

تشييع جثمان أحد الشهداء الأربعة من حركة حماس الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية عقب توغلها في نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تقول إنها أنهت ردها على اغتيال رائد الكرمي وإنها تجدد التزامها بهدنة وقف إطلاق النار في ظل شروط محددة
ـــــــــــــــــــــــ

مسلحون فلسطينيون يطلقون النار على حافلة تقل مستوطنين إسرائيليين في شمال الضفة الغربية دون وقوع إصابات
ـــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الرحمن يقول إن الاعتداءات الإسرائيلية تجعل السلطة الفلسطينية في حل من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية ويطالب الدول العربية بالصحوة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها أكملت انتقامها لمقتل أحد قادتها وأنها تجدد التزامها بالهدنة في ظل شروط محددة. وفي حين دعا الرئيس الفلسطيني وزير الخارجية الأميركي للإسراع بعودة المبعوث زيني إلى المنطقة، أعلن في باريس أن شمعون بيريز وأحمد قريع اجتمعا الثلاثاء في العاصمة الفرنسية.

وقالت كتائب شهداء الأقصى إنها أنهت ردها على قتل إسرائيل أحد قادة الحركة رائد الكرمي وإنها تجدد التزامها بهدنة وقف إطلاق النار في ظل شروط محددة. وكانت هذه الكتائب أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة التي أوقعت 11 قتيلا إسرائيليا منذ مقتل رائد الكرمي في وقت سابق هذا الشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن قيادي في الجماعة رفض الكشف عن اسمه قوله "تؤكد كتائب شهداء الأقصى الآن التزامها بقرار وقف إطلاق النار شريطة أن توقف إسرائيل فورا سياسة الاغتيال وأن تعلن ذلك صراحة وأن ترفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني وأن تنهي إعادة احتلال مدننا".

في هذه الأثناء أكد ناطق عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار على حافلة تقل مستوطنين إسرائيليين في شمال الضفة الغربية دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات. وأضاف أن الحافلة كانت متوجهة إلى مستوطنة معالي شومرون غرب مدينة قلقيلية الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني وأنها أصيبت بأضرار.

عرفات يصافح زيني في رام الله في الضفة الغربية (أرشيف)
عرفات يستعجل زيني
وعلى الصعيد السياسي طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضرورة الإسراع بعودة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن هذا الطلب جاء أثناء اتصال هاتفي تلقاه عرفات من باول وتباحثا خلاله حول الأوضاع الحالية الخطيرة في المنطقة على ضوء التصعيد الإسرائيلي.

وأوضح أبو ردينة أن عرفات أطلع باول على صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية "خاصة الاعتداءات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والحصار العسكري الذي تفرضه إسرائيل" مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة الاتصالات بينهما لمواجهة الأحداث الجارية ومتابعة التطورات".

وكان الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن قد صرح في وقت سابق بأن الاعتداءات الإسرائيلية تجعل السلطة الفلسطينية في حل من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية وطالب الدول العربية بالصحوة لأن الخطر بات يهدد الأمن القومي العربي.

شمعون بيريز يلقي كلمة في مجلس البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ
خطة بيريز- أبو علاء
وعلى الصعيد السياسي أيضا أكدت مفوضة فلسطين العامة في فرنسا ليلى شهيد أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز التقى مساء الثلاثاء في باريس رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أبو علاء، ولم تعط شهيد أي توضيحات حول مضمون اللقاء لكن علم من مصدر فرنسي أن المسؤولين بحثا ما يعرف بـ"خطة بيريز-أبو علاء".

وكان قريع تحدث في مؤتمر صحافي في باريس عن هذه الخطة موضحا أنها ليست "اتفاقا وإنما نوع من تفاهم". وتنص هذه الخطة التي نشرتها صحف إسرائيلية مؤخرا على أن تسحب إسرائيل قواتها من كل المناطق التي أعادت احتلالها في مناطق الحكم الذاتي منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول
2000. وفي مرحلة أولى تعلن الدولة الفلسطينية في جميع الأراضي التي تسيطر عليها سلطة الحكم الذاتي كليا أو جزئيا.

وقد أصدر رؤساء البرلمانات الفرنسي ريمون فورني والإسرائيلي إبراهام بورغ والفلسطيني أحمد قريع نداء مشتركا في باريس يدعو إلى "التعقل والحكمة من أجل إعادة الثقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني". وجاء في النداء الذي صدر في أعقاب اجتماعهم في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية, أن رؤساء البرلمانات الثلاثة يدعون إلى وقف أعمال العنف والتحريضات عليها وإلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع الانتقالي والوضع النهائي كي يتم إحياء عملية السلام.

رئيس البرلمان الإسرائيلي إبراهام بورغ
أوامر شارون
وفي سياق ذي صلة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي معارضته الحازمة للزيارة التي يعتزم رئيس الكنيست الإسرائيلي القيام بها إلى رام الله بالضفة الغربية لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، وكان إبراهام بورغ قال في باريس إنه يعتزم القيام بهذه الخطوة "وإن أدى ذلك إلى بدء إجراءات" لإبعاده عن منصبه.

وقال أرييل شارون في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية إن هناك قرارا صادرا عن الائتلاف (الحاكم في إسرائيل) يمنع هذا اللقاء، ويتحتم على بورغ "بصفته عضوا في هذا الائتلاف وبالطبع رئيسا للكنيست الالتزام بهذا القرار.

وكان شارون عارض في مطلع يناير/ كانون الثاني الحالي مشروع الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف بالتوجه إلى المجلس التشريعي الفلسطيني، بدعوة من النائب العربي السابق عبد الوهاب دراوشة لعرض فكرة وقف إطلاق نار لمدة سنة على النواب الفلسطينيين. ويقول مقربون من شارون إن "مثل هذه الأفكار تضفي شرعية على عرفات".

مبنى الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في مدينة رام الله عقب قيام القوات الإسرائيلية بتفجيره
أوروبا تقيم الأضرار
من جهة أخرى قالت المفوضية الأوروبية إن إسرائيل تسببت في أضرار قيمتها 17.3 مليون يورو (15.34 مليون دولار) لمشروعات فلسطينية تنفذ بتمويل من دافعي الضرائب في دول الاتحاد الأوروبي خلال الاثني عشر شهرا الماضية وعدلت التقديرات السابقة التي قيمت إجمالي الأضرار بمبلغ 14.5 مليون يورو. وقال المتحدث باسم المفوضية جونار فيجاند إن الرقم الجديد يشمل تدمير محطة إذاعة صوت فلسطين في رام الله.

وأضاف المتحدث أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يعدون قائمة شاملة بالمشروعات التي لحقت بها أضرار، مشيرا إلى أنها تشمل المطار والميناء البحري في غزة ومكتب الإحصاء التابع للسلطة الفلسطينية.

وقال فيجاند إنه من المتوقع أن ترسل إسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي احتجاجا رسميا إلى إسرائيل بشأن الأضرار، وإن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون هذه القضية مع الموقف بصفة عامة في الشرق الأوسط في اجتماع مقرر يعقد في بروكسل يوم الاثنين القادم. وقالت فرنسا إن الاتحاد الأوروبي قد يطلب من إسرائيل دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت فيها قواتها.

المصدر : وكالات