إسرائيل تبحث عن قيادة فلسطينية بديلة وتستعد للأسوأ
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ

إسرائيل تبحث عن قيادة فلسطينية بديلة وتستعد للأسوأ

شرطي إسرائيلي يحرس الموقع الذي حدثت فيه العملية الفدائية في القدس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي يقول إن إسرائيل تأمل في ظهور قيادة فلسطينية جديدة لإجراء حوار معها
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تشدد حصارها على المدن الفلسطينية في الضفة
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا يعلن عقب لقاء بيريز في ستراسبورغ أن الوضع في الشرق الأوسط خطير جدا ووزير خارجية قطر يلتقي زيني في واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى إثر تلقي معلومات عديدة عن محاولات لتنفيذ هجمات. وذكرت مصادر إسرائيلية أنه تم إبطال مفعول قنبلة مساء أمس وضعت قرب قاعة احتفالات في القدس. في غضون ذلك صرح مسؤول إسرائيلي بأن إسرائيل تأمل في ظهور قيادة فلسطينية جديدة للتفاوض معها.

وقال قائد شرطة منطقة القدس ميكي ليفي إن قوات الشرطة الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب قصوى وانتشرت بكثافة في القدس لتوفير الأمن إثر إنذارات بإمكانية وقوع هجمات. وأضاف أن خبراء المفرقعات قاموا بإبطال مفعول عبوة تحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات مساء أمس قرب قاعة احتفالات في حي تالبيوت في القدس. وأوضح أن صبيا في السادسة عشرة من العمر اشتبه في العبوة وأبلغ الشرطة عنها.

مسعفون ينقلون جريحة إسرائيلية في الهجوم أمس

وذكر شهود عيان أن الحواجز الأمنية نصبت عند المحاور الرئيسية في المدينة المقدسة حيث تسببت عمليات التفتيش باضطرابات في حركة السير.

وكان مصدر طبي إسرائيلي قد أعلن أن امرأتين إسرائيليتين توفيتا فجر اليوم متأثرتين بجروح أصيبتا بها أمس في الهجوم بالسلاح الرشاش في القدس والذي أسفر عن سقوط 30 جريحا على الأقل. وأوضح متحدث باسم مستشفى حداسا عين كرم أن الإسرائيليتين (78 و56 عاما) كانتا تعالجان من إصابة بجروح بالغة بالرصاص. وأضاف أن 14 شخصا من مصابي الهجوم مازالوا في المستشفى إصابات اثنين منهم خطرة.

وكانت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد تبنت هجوم القدس الغربية. وقالت في بيان هاجمت فيه الصمت العربي والسياسة الأميركية تجاه الصراع إن منفذ الهجوم هو من نشطائها، وإن الهجوم جاء ردا على الاغتيالات الإسرائيلية في صفوف كتائب شهداء الأقصى.

كما أكد متحدث باسم الحركة أن منفذ هجوم القدس يدعى سعيد إبراهيم رمضان (24 عاما) وهو من قرية تل في ضواحي نابلس. وكان منفذ الهجوم فتح النار من بندقية إم-16 في شارع يافا أكبر شوارع القدس الغربية، واستشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد مطاردة قصيرة. وقال سكان في القرية إن رمضان كان عضوا في فتح والشرطة البحرية الفلسطينية.

دبابات وناقلات جنود إسرائيلية تتمركز قرب مكتب عرفات في رام الله (أرشيف)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني مازالت القوات الإسرائيلية تحتل الأحياء الشمالية من مدينة رام الله في الضفة الغربية. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن هناك أنباء عن حشود عسكرية إسرائيلية جنوبي مدينة الخليل. كما تم تشديد الحصار على جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقصف الجيش الإسرائيلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في خان يونس ورفح مساء أمس مما أدى إلى إحراق منزل وزير التموين الفلسطيني عبد العزيز شاهين برفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات الاحتلال الإسرائيلي الموجودة في محيط مستوطنة نافيه ديكاليم أطلقت عدة قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في الحي الإسكاني النمساوي والمخيم الغربي في خان يونس.

وفتح جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة تجاه موقع لقوات الأمن الوطني غربي خان يونس دون وقوع ضحايا أو جرحى. واستهدف القصف الإسرائيلي بالرشاشات أيضا منازل المواطنين قرب مطار غزة الدولي برفح على مقربة من الشريط الحدودي مع مصر.

في غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي إسرائيلي ينتمي إلى إحدى وحدات الدبابات أمس برصاص انطلق عرضا من رشاش ثقيل بلجيكي الصنع مثبت على دبابة إسرائيلية قرب رام الله.

تظاهرة حاشدة مؤيدة للانتفاضة في مخيم عين الحلوة (أرشيف)

إضراب مخيمات لبنان
وفي سياق آخر وتحت شعار يوم الغضب، نفذ أهالي مخيم عين الحلوة -أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان- اليوم إضرابا عاما دعما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره إسرائيل منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول.

ومنذ صباح اليوم أغلق الأهالي مداخل المخيم بوضع الإطارات المشتعلة ومنعوا السيارات من الدخول والخروج من المخيم الذي أغلقت محاله التجارية ومدارسه أبوابها.

وأمام مقر حركة فتح في المخيم الذي يقع في ضواحي صيدا اعتصم العشرات وهم يرفعون صور الرئيس عرفات ويلوحون بالأعلام الفلسطينية، في حين كانت مكبرات الصوت تبث الأناشيد الثورية. وكان نحو ستة آلاف فلسطيني قد شاركوا أمس في تظاهرات جابت طرقات عين الحلوة ومخيم الرشيدية قرب مدينة صور.

أحد أفراد حركة فتح يطلق النار في الهواء أثناء تظاهرة مؤيدة لعرفات في غزة (أرشيف)
قيادة جديدة
من جهة أخرى قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي ديفد ماغن إن إسرائيل تأمل في أن تؤدي الانتفاضة إلى ظهور قيادة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح أن إسرائيل تأمل في أن تتسلم قيادة فلسطينية جديدة زمام الأمور لإجراء الحوار معها. وأضاف خلال اجتماع للجنة أن الحكومة الإسرائيلية تتوافر لديها معلومات تشير إلى أن السلطة الفلسطينية فقدت مصداقيتها لدى العديد من الفلسطينيين الذين "أدركوا أنهم لن يحصلوا على شيء بالقوة وأنه لابد لهم من العودة إلى طاولة المفاوضات".

واعتبر ماغن أن "العديد من الفلسطينيين أدركوا أن ياسر عرفات يترأس نظاما فاسدا يدير عصابة من الإرهابيين وأنه وقع اتفاقات أوسلو 1993 لأسباب تكتيكية".

وخلال الاجتماع حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أهارون زئيفي من موجة هجمات فلسطينية واسعة النطاق.

جانب من اجتماع سابق لسولانا وبيريز (أرشيف)
تطورات سياسية
وعلى الصعيد السياسي اعتبر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الوضع في الشرق الأوسط خطير جدا. جاء ذلك عقب لقاء سولانا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مطار ستراسبورغ شرقي فرنسا. وقال سولانا في تصريحات للصحفيين إنه يجب إيجاد سبل للخروج من دائرة العنف المتواصل في الشرق الأوسط.

من جهته رفض بيريز الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين وتوجه مباشرة إلى مقر مجلس أوروبا لإلقاء كلمة أمام الجمعية البرلمانية للمجلس التي تنعقد بستراسبورغ في إطار دورتها الشتوية.

ومن المفترض أن يتوجه وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات غدا إلى ستراسبورغ حيث سيتحدث أمام نواب 44 دولة عضوا في مجلس أوروبا. لكن مصادر أوروبية أشارت إلى أن عريقات عليه أن يتخطى عقبات كثيرة لمغادرة الأراضي الفلسطينية حيث دمر الجيش الإسرائيلي المطار الدولي في غزة تدميرا كاملا.

حمد بن جاسم
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني إلى مواصلة مهامه لتقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأطلع الشيخ حمد الجنرال زيني خلال لقاء أمس في واشنطن على الأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية وما يعاني منه الشعب والحكومة الفلسطينية من جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم.

وقال المبعوث الأميركي إنه مستمر في الأعمال الموكلة إليه حتى يتم تحقيق النجاح لها. وكان زيني غادر المنطقة في السادس من الشهر الجاري واعدا بالعودة في المستقبل القريب. ولم تحدد واشنطن أي موعد جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: