عشرات الجرحى في هجوم فدائي بالقدس الغربية
آخر تحديث: 2002/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/9 هـ

عشرات الجرحى في هجوم فدائي بالقدس الغربية

شرطة إسرائيلية يفتشون المكان الذي تمت فيه عملية القدس مساء اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
حماس ترد على اغتيال إسرائيل أربعة من نشطائها في نابلس بإعلان حرب ضروس على الإسرائيليين في كل مكان وبكل الوسائل
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يأمر بإطلاق سراح ناشط من حماس تحت ضغط آلاف من المتظاهرين طالبوا أيضا بتصفية العملاء الذين قادوا إلى عملية نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل 12 ناشطا وبيريز يطالب السلطة الفلسطينية باعتبار المجموعات المسلحة ضمن إطار حركة فتح "خارجة عن القانون"
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب عشرات الإسرائيليين بجراح بعدما أطلق مسلح فلسطيني النار عليهم في وسط القدس الغربية اليوم، وقد استشهد المهاجم برصاص الشرطة الإسرائيلية. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت حركة حماس قد توعدت بشن حرب ضروس على إسرائيل انتقاما لاستشهاد أربعة من عناصرها في نابلس صباح اليوم. وقد حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن عملية القدس.

شرطي إسرائيلي مكان الهجوم الفدائي في القدس الغربية
فقد قالت الشرطة الإسرائيلية إن حوالي 30 إسرائيليا جرحوا في الهجوم الذي شنه مسلح فلسطيني كان يحمل رشاشا على إسرائيليين كانوا ينتظرون حافلة في مكان مزدحم بالقدس الغربية. وقام رجال الشرطة بالرد على المهاجم الذي حاول الهرب فأردوه قتيلا على الفور. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية التي قالت إنها جاءت ردا على اغتيال قوات الاحتلال لقائدها في طولكرم الشهيد رائد الكرمي.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس توعدت في بيان بشن "حرب ضروس على إسرائيل في كل مكان وبكل الوسائل" انتقاما لاستشهاد أربعة من عناصرها على أيدي قوات الاحتلال في نابلس شمالي الضفة الغربية قبيل انسحابها منها صباح اليوم. وقالت الحركة في بيانها "إن هذه المجزرة لتفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات الصهاينة في كل مكان وبكل الوسائل".

وأشار البيان إلى "مسلسل المجازر البشعة التي يقوم بها اليهود القتلة الإرهابيون المفسدون في الأرض على أرض فلسطين المسلمة والتي كان آخرها المجزرة الوحشية التي طالت أربعة من شهداء من خيرة أبناء فلسطين في نابلس" وهم الشهيد يوسف السروجي والشهيد نسيم أبو الروس والشهيد كريم مفارجة والشهيد جاسر سمارو.

عبد العزيز الرنتيسي
تصريحات الرنتيسي
وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة إن ما أصدرته حماس سيفهمه الإسرائيليون جيدا وإن "العدو سيشرب من نفس الكأس التي يتجرعها الفلسطينيون".

وتحدث الرنتيسي عن "مؤامرة" يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وقال إن هناك أطرافا محلية وإقليمية ودولية "متورطة في هذه المؤامرة"، وعندما سئل عن أسماء هذه الأطراف أجاب أن الشعب الفلسطيني يعلم من هم المتآمرون ولا يحتاج لأسماء من أحد، مهددا بأن "هؤلاء المتآمرين سيدفعون الثمن غاليا إذا استمروا في غدرهم".

وطالب الرنتيسي السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من رجال المقاومة مشيرا إلى حالة الغليان التي تسود الشارع الفلسطيني من جراء هذه الاعتقالات، وقال "إذا كانت السلطة لا تستطيع الدفاع عن شعبها مثلما يحدث في نابلس وطولكرم فلتطلق سراح المجاهدين لمقاومة هذا العدوان".

اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية ومتظاهرين قرب سجن في نابلس
إطلاق سراح ناشط
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمر اليوم بإطلاق سراح ناشط من حماس كان في سجن نابلس تحت ضغط تظاهرة ضمت آلاف الأشخاص هاجموا مقر السجن بالحجارة، وذلك وفق ما أعلنه ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية. وتم الإفراج عن نضال أبو الروس شقيق أحد الفلسطينيين الأربعة الذين استشهدوا فجرا أثناء توغل الجيش الإسرائيلي في هذه المدينة شمالي الضفة الغربية.

وكان الآلاف من مناصري حركة حماس تظاهروا في نابلس منددين بمقتل الفلسطينيين الأربعة وطوق المتظاهرون -الذين كانوا متوجهين إلى منزل محافظ المدينة- السجن وأخذوا يرشقونه بالحجارة وأطلقوا النار في الهواء فرد عليهم حراس السجن بطلقات تحذيرية. وعندها ألقى ضابط كبير في الشرطة كلمة أمام المتظاهرين عبر مكبر للصوت ملوحا بورقة في الهواء وقال إنه أمر مكتوب من الرئيس عرفات لإطلاق سراح أبو الروس.

وطالب المتظاهرون الذين كانوا يريدون أولا إطلاق سراح جميع المقاومين المعتقلين بتصفية الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع إسرائيل والمحتجزين في السجن نفسه. واعتبروا أن مقتل الفلسطينيين الأربعة لم يكن ممكنا لولا قيام متعاونين بتزويد جيش الاحتلال بالمعلومات اللازمة.

عملية نابلس

فلسطينيون يحملون جثمان أحد الشهداء الأربعة التابعين لحماس الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في نابلس
وكانت قوة إسرائيلية خاصة تدعمها دبابة وبضع مدرعات دهمت بناية سكنية بحي المتن تتألف من عشرة طوابق، واقتحموا الطابق الأرضي حيث يختبئ فيه نشطاء بارزون في حركة حماس. وقال شهود عيان إنهم سمعوا خمسة انفجارات وإن إحدى الشقق لحقها دمار كامل. وقد عثر على جثث الشهداء الأربعة ملقاة في الشقة مقطعة بعد انسحاب جنود الاحتلال.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تبادل إطلاق النار مع الفلسطينيين الأربعة مما أسفر عن استشهادهم كما أصيب أربعة جنود إسرائيليين في العملية في حين اعتقل الجنود تسعة فلسطينيين من سكان البناية.

ويذكر أن أحد الشهداء الأربعة وهو يوسف السروجي قيادي عسكري بارز في حماس وتعتبره تقارير إسرائيلية قائد كتائب القسام في الضفة الغربية بعد اغتيال الشهيد محمود أبو هنود قبل نحو شهرين، وكان معتقلا في سجون السلطة لمدة ثلاث سنوات وأفرج عنه بعدما قصفت طائرات إف16 سجن نابلس المركزي، وهو من مبعدي مرج الزهور قبل عشر سنوات. كما أن الشهداء الثلاثة الآخرين كانوا معتقلين في سجون السلطة الفلسطينية وأفرج عنهم في الأشهر الأولى للانتفاضة.

وتشهد مدينة نابلس في الوقت الحالي إضرابا عاما حيث أغلقت المحال التجارية، ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن حالة من الاستهجان والاستنكار تسود أهالي المدينة لما جرى ويتساءلون عن سبب عدم التحذير المسبق ما دام الجيش الإسرائيلي قد أبلغ السلطة الفلسطينية باقتحام المدينة في عملية محدودة.

وجاءت هذه التطورات بعد قليل من انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة طولكرم بعد 30 ساعة من إعادة احتلالها ولكنه قام بعملية توغل لفترة قصيرة داخل نابلس قتل أثناءها الفلسطينيون الأربعة.

مواصلة الاعتقالات
في غضون ذلك أعلن بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن 12 فلسطينيا آخر يشتبه باشتراكهم في عمليات ضد إسرائيل اعتقلوا في الضفة الغربية ليل الاثنين الثلاثاء. وأوضح البيان أن اثنين منهم أوقفا في بلدة زعتره شرقي بيت لحم واثنين آخرين في أدنا في قطاع الخليل (جنوبي) وسبعة آخرين في حزمة في قطاع القدس والآخر في قطنه قرب رام الله. وتضاف هذه الاعتقالات إلى تلك التي قام بها الجيش الإسرائيلي أثناء عمليتي توغل في طولكرم ونابلس في الضفة الغربية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن جنديا إسرائيليا لقي حتفه عرضا في ضاحية الطيرة قرب رام الله في الضفة الغربية عندما كان زملاؤه ينظفون أسلحتهم، وأضاف المراسل أن الرعب دب في المنطقة خوفا من أن تكون أصوات الرصاص مقدمة لهجوم.

شمعون بيريز
بيريز وحركة فتح
من جهة أخرى طالب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز السلطة الفلسطينية باعتبار المجموعات المسلحة التي تنشط ضمن إطار حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات "خارجة عن القانون". وأعرب بيريز عن هذا المطلب أثناء لقاء في تل أبيب مع منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن والمبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغل أنخيل موراتينونس كما جاء في بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية.

وقال البيان "يجب أن يقرر الفلسطينيون على الفور إذا كان هذا التنظيم يعمل تحت أوامر السلطة الفلسطينية أم لا. وإذا رفض التنظيم الانصياع فإن السلطة يجب أن تعتبره خارجا عن القانون وتوقف أعضاءه".

المصدر : الجزيرة + وكالات