طارق عزيز يبحث في روسيا والصين رفع العقوبات
آخر تحديث: 2002/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/9 هـ

طارق عزيز يبحث في روسيا والصين رفع العقوبات

طارق عزيز وفاروق الشرع في ختام اجتماعهما في دمشق
ندد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بالغارات الجوية الغربية على جنوب العراق اليوم ووصفها بأنها عمل عدواني على بلاده. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عزيز لدى وصوله دمشق في طريقه إلى روسيا والصين لإجراء مباحثات مع زعيمي البلدين بشأن علاقة العراق مع مجلس الأمن. في هذه الأثناء ذكر في القاهرة أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيزور الكويت غدا لبحث الأفكار العراقية الجديدة التي حمّلها إياه الرئيس صدام حسين بشأن إصلاح العلاقات العربية.

ورفض عزيز تفسير واشنطن لهذه الغارات بأنها رد على تهديدات عراقية معادية لأطقم طيران التحالف وطائراتهم، وقال "عندما تخترق الطائرات الأميركية الأجواء العراقية فإنها ترتكب عدوانا على العراق، والعراق له الحق بالدفاع عن أراضيه".

وكانت طائرات غربية هاجمت في وقت سابق اليوم مواقع للمدفعية العراقية المضادة للطائرات جنوب العراق في منطقة خاضعة للحظر الجوي في خطوة قال المسؤولون الأميركيون إنه لا صلة لها بالحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب.

وقد أدلى عزيز بهذه التصريحات لدى وصوله إلى دمشق في زيارة غير متوقعة، وتتزامن زيارته إلى العاصمة السورية مع زيارة وزير الدولة الكويتي المكلف الشؤون الخارجية محمد الصباح السالم الصباح. وقال عزيز الذي التقى فور وصوله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إنه لا توجد علاقة بين الزيارتين. وكثف العراق مؤخرا إشارات حسن النية إزاء السعودية والكويت واقترح على الكويت إرسال وفد إلى بغداد لمناقشة قضية المفقودين في حرب الخليج عام 1991.

في هذه الأثناء صرح مصدر رسمي عراقي أن عزيز سيقوم بزيارة إلى روسيا قبل أن يتوجه إلى الصين لإجراء محادثات مع زعيمي البلدين العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الدولي الراهن وعلاقة العراق بمجلس الأمن.

وقال المصدر إن عزيز سيقوم في الساعات المقبلة بزيارة إلى موسكو على رأس وفد كبير، وأوضح أنه سيؤكد في محادثاته بموسكو وبكين ضرورة أن يلعب البلدان دورا بارزا في مواجهة المحاولات الأميركية البريطانية لفرض شروط جديدة على العراق الذي يطالب برفع الحظر المفروض عليه منذ أغسطس/ آب 1990.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في بغداد إن محادثات عزيز ستتناول المقترحات والأفكار التي سبق أن عرضتها روسيا على العراق بشأن عودة المفتشين الدوليين مقابل تعليق الحصار المفروض منذ 11 عاما. وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري صرح أن القيادة العراقية تدرس مقترحات روسية في هذا الشأن.

موسى يزور الكويت

عمرو موسى يتحدث للصحفيين أثناء زيارته الأخيرة لبغداد
وفي سياق متصل أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه سيتوجه غدا الأربعاء إلى الكويت في زيارة عمل سريعة ينقل خلالها الأفكار العراقية التي حمّله إياها الرئيس صدام حسين.

وأفادت مصادر رفيعة المستوى في الجامعة أن موسى سيلتقي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح لإبلاغه بالأفكار العراقية بشأن الحالة بين الكويت والعراق. وأوضحت المصادر أن زيارة الأمين العام إلى السعودية لم تتحدد بعد بسبب عدم الاتفاق على موعدها، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يقوم بالزيارة لإبلاغ الرياض بالأفكار العراقية الجديدة.

وكان موسى أعلن قبيل مغادرته بغداد السبت الماضي أن الرئيس العراقي صدام حسين طلب منه نقل حقائق معينة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والملوك والرؤساء العرب, لكنه رفض الكشف عنها. وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس تأييده للمساعي الخاصة بالعراق وطالب بمتابعتها.

النفط مقابل الغذاء

بينون سيفان في بغداد (أرشيف)
من ناحية أخرى توجه المدير التنفيذي لبرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة بينون سيفان إلى شمال العراق صباح اليوم للاطلاع على سير تنفيذ الاتفاق في منطقة كردستان العراقية.

وقال مصدر في الأمم المتحدة إن سيفان الذي يرافقه منسق الشؤون الإنسانية تون ميات سيجري اتصالات مع الإدارة المحلية والمسؤولين عن الوكالات التابعة للأمم المتحدة المكلفة تنفيذ الاتفاق في هذه المنطقة الخارجة عن سيطرة السلطة المركزية في بغداد منذ حرب الخليج عام 1991.

وكان سيفان الذي يزور العراق منذ الرابع عشر من الشهر الجاري قد أجرى أمس الاثنين مباحثات في وزارة الخارجية العراقية بشأن سبل تجاوز العقبات التي تحول دون تنفيذ البرنامج الإنساني. وقال المصدر نفسه إن سيفان سينتقل بعد السليمانية إلى محافظتي دهوك وأربيل قبل أن يعود إلى بغداد الاثنين المقبل لاستكمال لقاءاته مع المسؤولين العراقيين ورؤساء الوكالات التابعة للأمم المتحدة. وتسمح هذه المذكرة للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وأدوية للشعب العراقي للتخفيف من آثار الحظر المفروض عليه منذ أغسطس/آب 1990.

المصدر : وكالات