مسعفون ينقلون جريحة إسرائيلية من موقع الهجوم بوسط القدس
ـــــــــــــــــــــــ
مستشار لشارون يهدد بأن إسرائيل سترد على هجوم القدس "بصورة تنهي هذا التهديد المستمر للشعب الإسرائيلي"
ـــــــــــــــــــــــ

نبيل أبو ردينة: نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العنف الدائر في المنطقة نتيجة الاعتداءات وتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة العليا للانتفاضة تستنكر الصمت العربي والإسلامي الرسميين وتدعو الفعاليات الفلسطينية للتعبئة لمواجهة "الغزو الصهيوني"
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هجوم القدس الذي أسفر عن استشهاد منفذه وجرح العشرات من الإسرائيليين، وتبادلت السلطة الفلسطينية وإسرائيل الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم، وتوقعت السلطات الإسرائيلية المزيد من العمليات الفدائية. في هذه الأثناء قتل فلسطيني باشتباكات مع الشرطة أمام سجن في نابلس.

وأفاد تلفزيون المنار التابع لحزب الله في لبنان أن منفذ الهجوم الذي أوقع 30 جريحا في القدس الغربية قبل أن يستشهد ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مسؤول في التلفزيون لوكالة الصحافة الفرنسية "حسب مصادرنا فإن المهاجم ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى واسمه سعيد إبراهيم رمضان وعمره 24 سنة وهو من قرية تل في ضواحي نابلس شمالي الضفة الغربية".

وقالت وكالة رويترز إن مجهولا اتصل بها وأبلغها بمعلومات مطابقة عن هوية منفذ العملية، وأضاف "أن هذا رد على جميع الهجمات والاغتيالات الإسرائيلية". وكانت الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن هجوم نفذه مسلح فلسطيني في صالة احتفالات بمدينة الخضيرة شمالي إسرائيل وقتل فيه ستة أشخاص.

مسعفون إسرائيليون في متجر قرب موقع الهجوم
هجوم القدس
ووقع هجوم اليوم في منطقة شديدة الازدحام في القدس الغربية قرب مطعم "سبارو" للبيتزا، وسبق أن فجر فدائي من حركة حماس نفسه فيه في التاسع من أغسطس/ آب الماضي مما أدى إلى مقتل 15 شخصا.

وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي إن فلسطينيا أطلق النار بمفرده على أشخاص ينتظرون في موقف للحافلات، وحاول المهاجم الفرار، وبعد مطاردة قصيرة لمسافة 15 مترا تمكنت الشرطة من قتله. وأضاف ليفي أن منفذ الهجوم تصرف بمفرده وأن "القضية أصبحت منتهية الآن". واستخدمت الشرطة في وقت لاحق إنسانا آليا (روبوت) موجه عن بعد للتحقق مما إذا كان بحوزةالمهاجم حزام متفجرات.

وقد هدد دوري غولد مستشار رئيس الوزراء أرييل شارون بأن إسرائيل "سوف ترد بصورة مناسبة وبأسلوب ينهي هذا التهديد المستمر للشعب الإسرائيلي".

شرطي إسرائيلي يبعد امرأة عن موقع الهجوم
تبادل اتهامات
وحملت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات مسؤولية هذا الهجوم قائلة إن السلطة "لا تفعل أي شيء لمنع المنظمات الإرهابية" من التحرك. وقال المتحدث الإسرائيلي آفي بازنر إننا نحمل المسؤولية لمنظمات الجهاد الإسلامي وحماس و"للتنظيمات الإرهابية التي تتناوب على اقتراف هذه الفظاعات, وللسلطة الفلسطينية التي لا تفعل أي شيء لمنعها".

وأضاف بازنر أن العملية هي استمرار لما أسماه الحملة الإرهابية على المدنيين الإسرائيليين نساء وأطفالا والتي تشنها "المنظمات الإرهابية بتشجيع ناشط أو سلبي من السلطة الفلسطينية".

وحملت السلطة الفلسطينية من جهتها الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن استمرار ما أسمته مسلسل العنف بما في ذلك هجوم القدس، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات معقبا على العملية "إننا نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لهذا العنف الدائر في المنطقة نتيجة الاعتداءات والتصعيد في العدوان على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية". وشدد على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة الحالية مؤكدا أنه "بدون حل سياسي لا يمكن الخروج من دوامة العنف الموجودة".

وكان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال أهارون زئيفي حذر من أن على إسرائيل أن تتوقع "عمليات قاسية جدا"، وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "علينا أن نتوقع عمليات قاسية جدا في مدن إسرائيل, أقسى مما شهدناه حتى الآن".

وأضاف زئيفي أنه ليس هناك ما يدل على أن نهاية الانتفاضة وشيكة, ولكن هناك على العكس ما يشير إلى المزيد من التصعيد. واعتبر أن عناصر التنظيم (العناصر المسلحة في حركة فتح) يريدون التحرك "ثأرا لمقتل أحد قادتهم وستتواصل محاولاتهم لمدة 40 يوما على الأقل". وقد تم توجيه هذا التحذير قبيل هجوم القدس الذي أسفر عن إصابة 30 شخصا بينهم ستة إصابتهم خطرة واستشهاد منفذه، وذلك وفق أحدث حصيلة بثها التلفزيون العام الإسرائيلي استنادا إلى مصادر طبية.

حماس تتوعد بالانتقام

بقايا جثث شهداء حماس الأربعة في نابلس التي أحرقتها القوات الإسرائيلية عقب قتلهم
ووقع الهجوم بعد ساعات من قيام القوات الإسرائيلية باغتيال أربعة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس في غارة على مدينة نابلس بالضفة الغربية، وتعهدت الحركة بالثأر من إسرائيل وقالت في بيان "إن هذه المجزرة لتفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات الصهاينة في كل مكان وبكل الوسائل".

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة إن ما أصدرته حماس سيفهمه الإسرائيليون جيدا وإن "العدو سيشرب من نفس الكأس التي يتجرعها الفلسطينيون".

وطالب الرنتيسي السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من رجال المقاومة مشيرا إلى حالة الغليان التي تسود الشارع الفلسطيني من جراء هذه الاعتقالات، وقال "إذا كانت السلطة لا تستطيع الدفاع عن شعبها مثلما يحدث في نابلس وطولكرم فلتطلق سراح المجاهدين لمقاومة هذا العدوان".

مقتل فلسطيني

قنابل مسيلة للدموع أطلقتها الشرطة الفلسطينية لتفريق محتجين حاولوا اقتحام سجن نابلس
من جانب آخر أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا توفي في مدينة نابلس من جراء إصابته بعيار ناري في رأسه أثناء تظاهرة قام بها مناصرو حماس طوقوا فيها سجن نابلس وأخذوا يرشقونه بالحجارة فرد حراس السجن بطلقات تحذيرية.

وقالت المصادر إن عبد الناصر سوافطه (27 عاما) قتل بعيار ناري في الرأس أثناء المظاهرة التي شارك فيها الآلاف من مناصري الحركة في نابلس مطالبين بإطلاق سراح السجناء السياسيين ونتيجة لذلك أمر الرئيس الفلسطيني بالإفراج عن نضال أبو الروس شقيق أحد الفلسطينيين الأربعة الذين استشهدوا فجرا أثناء توغل الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وتحتجز السلطات الفلسطينية في السجن الرئيسي بنابلس نحو 25 ناشطا في إطار الحملة التي شنتها بعد تعرض السلطة الفلسطينية لضغوط دولية لتقييد حركة نشطين فلسطينيين بعد سلسلة هجمات على إسرائيليين.

مناشدة فلسطينية
من جهة أخرى دعت لجنة المتابعة العليا للقوى الفلسطينية قوات الأمن العام والقوى والمؤسسات الشعبية والرسمية لإعلان أقصى درجات الاستعداد والجاهزية والتعبئة لمواجهة "الغزو الصهيوني" معبرة عن استغرابها "للصمت" العربي والإسلامي الرسميين.

كما ناشدت اللجنة -التي تضم 13 من القوى الوطنية والإسلامية وتشرف على الانتفاضة- في بيان الرئيس ياسر عرفات الإفراج عن أحمد سعادات الأمين العام للجبهة الشعبية "بما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وتوسيع الائتلاف في إطارها لتشمل جميع القوى الوطنية والإسلامية".

المصدر : الجزيرة + وكالات