أسير عراقي أطلقت إيران سراحه اليوم
يعانق أخاه قرب نقطة المنذرية الحدودية
وصل إلى الحدود العراقية مجموعة من الأسرى العراقيين الذين أطلقت طهران سراحهم في إطار اتفاق مشترك للإفراج عن نحو 700 أسير احتجزتهم إيران خلال الحرب بين البلدين, مما يشير إلى اقتراب بغداد وطهران من حل الملفات المعلقة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية إن 188 أسيرا وصلوا اليوم إلى نقطة المنذرية الحدودية العراقية بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكانت الخارجية العراقية ذكرت أمس أن إيران وافقت خلال اجتماع للجنة العراقية الإيرانية المشتركة على الإفراج عن 697 سجينا عراقيا أسروا خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) على مدى ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأضاف أن الجانبين اتفقا كذلك على تبادل رفات 1183 جنديا عراقيا و574 جنديا إيرانيا ماتوا في السجون. وقال المتحدث إن اجتماع اللجنة العراقية الإيرانية المشتركة الذي انتهى الجمعة الماضية ساده مناخ إيجابي من الثقة المتبادلة والتفاهم والتعاون الجاد من الجانبين لحل كل القضايا المعلقة.

ويقدر عدد قتلى الحرب التي دامت ثمانية أعوام بين البلدين بنحو مليون قتيل من الطرفين كليهما. ويعتبر مصير آلاف سجناء الحرب والمقاتلين المسجلين كمفقودين في العمليات واحدا من القضايا الأساسية التي تعوق تطبيع العلاقات بين البلدين.

يشار إلى أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي صرح للجزيرة نت الشهر الماضي أنه سيقوم بزيارة رسمية إلى طهران برفقة وفد رفيع المستوى يوم الـ 26 من هذا الشهر بدعوة من نظيره الإيراني كمال خرازي لمناقشة الملفات المعلقة وبحث السبل الكفيلة بتذليل العقبات التي تحول دون التقدم لحلها.

وقال الحديثي إن الملف الإنساني يتضمن أربعة موضوعات هي البحث المشترك عن رفات الجنود العراقيين والإيرانيين المدفونين في جبهات القتال, وموضوع اللاجئين العراقيين في إيران والإيرانيين في العراق, والأسرى والمفقودين, موضحا أن جهودا حثيثة تبذل من الطرفين "لإعادة العلاقات إلى طبيعتها, فالكثير من العوامل الجغرافية والتاريخية والدينية تربط بين العراق وإيران ومن الطبيعي أن لا تبقى الجروح مفتوحة".

المصدر : الجزيرة + رويترز