عبد العزيز بوتفليقة
طلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من شعبه المساعدة لإنجاح المصالحة الوطنية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي في البلاد. ودافع بوتفليقة على قانون الوئام المدني الذي أطلقه عام 1999 والذي يتعرض إلى انتقادات من جانب صحف خاصة وقيادات حزبية وشخصيات سياسية، مؤكدا أن يد الحوار ممدودة للجميع. لكنه توعد بالعقاب كل من يرفض الحوار ويتخذ العنف سبيلا للتعبير عن آرائه.

وقال بوتفليقة خلال ملتقى وطني بشأن الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا في العاصمة الجزائر "أدعوكم أيها المواطنون لأن تساعدوني كي أجد سبيلي إلى النجاح"، مؤكدا قدرته على إيجاد حلول للمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد شريطة توافر مساعدة الشعب وتجنب اللجوء إلى العنف للتعبير عن سوء الأوضاع.

وأعرب عن استعداده للحوار مع جميع الأطراف قائلا إن يد الحوار ممدودة للجميع ضمن الالتزام بالدستور وقوانين الجمهورية. وأوضح أنه إذا أراد "الشعب الخروج من الأزمة فلا خيار أمامه سوى المساهمة في استعادة السلم الشامل والالتفاف حول الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة، وإن نجاح خطة الإنعاش الاقتصادي بات ممكنا بعودة السلام".

وتوعد بوتفليقة الرافضين للحوار وقال إن "تدمير ثروات البلاد العمومية والخاصة لابد أن تواجهه العدالة بالقصاص ضمن إطار واضح"، وتساءل قائلا "من أين أخذ المواطن حقه في تدمير ممتلكات الشعب من مستشفيات ومدارس باسم قضية مهما كانت عدالتها؟".

آلاف البربر يشتركون في تظاهرة بمنطقة القبائل من أجل مواصلة الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم (أرشيف)
تجدر الإشارة إلى أن المناطق التي يقطنها البربر في ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة تشهد اضطرابات منذ أبريل/نيسان من العام الماضي، تطالب بسحب قوات الدرك الوطني والاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية ورسمية. وشهدت مناطق متفرقة من الجزائر عمليات تخريب احتجاجا على تردي مستوى المعيشة. وكانت الحكومة الجزائرية قد خصصت سبعة مليارات دولار لتنفيذ خطة إنعاش اقتصادي على مدى ثلاثة أعوام.

من ناحية أخرى حث الرئيس الجزائري في الملتقى الوطني الدول الأفريقية على ترسيخ الديمقراطية وتشخيص المشاكل الداخلية واسترجاع السلام لتحقيق نهضة اقتصادية على أسس سليمة.

وكانت الجزائر وجنوب أفريقيا ونيجيريا قد أطلقت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي مبادرة مشتركة لإقامة شراكة مع الدول الصناعية الغرض منها الحصول على مساعدات مالية وجلب الاستثمارات إلى القارة. وقد شرعت لجنة تضم ممثلي عدد من الدول الأفريقية بإعداد اقتراحات وتقديمها لزعماء الدول الصناعية الثمانية على هامش قمتها المقررة بكندا في يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : رويترز