إسرائيل تستقبل زيني بالاعتقالات والشروط
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ

إسرائيل تستقبل زيني بالاعتقالات والشروط

طفلان في خان يونس قرب منزليهما بعد قصفهما بدبابات الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــ
حماس لا ترحب بزيارة زيني وتعتبرها مناهضة للمصالح الفلسطينية ومؤيدة للمطالب الإسرائيلية خاصة اعتقال المجاهدين ـــــــــــــــــــــــ
اعتقال الناشط الفلسطيني مصطفى البرغوثي بحجة دخوله إلى القدس الشرقية دون تصريح ـــــــــــــــــــــــ

قالت السلطات الإسرائيلية إنها اعتقلت ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كان يستعد لمغادرة الأراضي المحتلة لجمع أموال لصالح الانتفاضة الفلسطينية. كما اعتقلت قوات الاحتلال ناشطا فلسطينيا في الدفاع عن حقوق الإنسان وذلك قبل يوم من استئناف مهمة مبعوث السلام الأميركي. وعلى الصعيد السياسي أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل يوم من بدء مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني أن اعتراف الإسرائيليين بالدولة الفلسطينية سيكون خطوة مهمة على طريق تحقيق السلام. في هذه الأثناء أعلنت حركة حماس عدم ترحيبها بمهمة زيني إلى المنطقة معتبرة أنها ستضر بالمصالح الفلسطينية وتحقق المطالب الإسرائيلية.

اعتقالات جديدة
فقد قالت إسرائيل إن أجهزتها الأمنية اعتقلت عضوا في حركة حماس كان يحاول التوجه إلى دولة خليجية لجمع أموال لدعم أنشطة المقاومة في الأراضي الفلسطينية ستخصص لصناعة قذائف صاروخية يدوية الصنع.

وحسب بيان أصدرته رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي فقد تم القبض على أسامة زهدي حمد قريقع (28 عاما) يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. وحسب البيان فإن قريقع اعترف أثناء التحقيق معه أن مسؤولا في الجناح العسكري للحركة جنده للعمل في أغسطس/ آب الماضي.

وزعم البيان الإسرائيلي أن المعتقل زار المملكة العربية السعودية في سبتمبر/ أيلول حيث التقى مسؤولين في حماس سلموه مبالغ مالية بغية "تمويل نشاطات الحركة في الأراضي الفلسطينية" وفق ما جاء في البيان.

وتابع البيان أن أجهزة الاستخبارات عثرت في حوزته على وثائق تصف "بشكل دقيق" عملية إقامة مصانع في غزة لإنتاج قذائف صاروخية أطلق عليها اسم "قسام", وعلى أسماء المسؤولين عن المشروع وتفاصيل مالية, إضافة إلى دلائل تشير إلى نية صانعي المشروع في نقل "خبراتهم" إلى رفاقهم في الضفة الغربية.

وقد أطلقت مرارا قذائف صاروخية من طراز "قسام" على مواقع عسكرية ومستوطنات في قطاع غزة، وأغلقت الشرطة الفلسطينية في نهاية الشهر الماضي خمسة مصانع لصناعة هذه القذائف الصاروخية في غزة.

مصطفى البرغوثي
وعلى صعيد متصل اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مصطفى البرغوثي الناشط الفلسطيني والمدافع عن حقوق الإنسان لدخوله القدس الشرقية المحتلة دون تصريح.

وقد أوقفت الشرطة البرغوثي الذي يرأس منظمة غير حكومية هي معهد الإعلام والسياسات الفلسطينية في فندق أميركان كولوني بعد أن عقد مؤتمرا صحفيا مع ناشطي سلام أوروبيين.

وقال غسان أبو غزالة الذي يعمل في المعهد الذي يرأسه البرغوثي "جاء ثلاثة من رجال الشرطة إلى الفندق وأبلغوا الدكتور البرغوثي أنه معتقل" لدخوله القدس دون تصريح وأخذوه إلى السجن.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن البرغوثي الذي يعيش في رام الله بالضفة الغربية اعتقل "لدخوله إسرائيل دون تصريح".

عرفات متمسك بالأمل
ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني أكد الرئيس ياسر عرفات
في حديث لمجلة بونتي الألمانية أنه رغم الصعوبات الشديدة التي سببها من وصفهم بالمتشددين في كلا الجانبين فإنه لن يتنازل عن الأمل بأن يتمكن الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي من العيش معا بسلام، وأضاف "في النهاية نحن نعيش هنا في الأرض المقدسة".

وتأتي تصريحات عرفات قبل يوم واحد من وصول مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني، في محاولة جديدة لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

حسن يوسف
في غضون ذلك قال المسؤول في حركة حماس حسن يوسف إن حركته "لا ترحب" بالمبعوث الأميركي أنتوني زيني، واتهمه بأنه "سيلعب لعبة" إسرائيل، وأن مهمته ستضر بالمصالح الفلسطينية.

وأضاف يوسف أن "حماس والشعب الفلسطيني لا يرحبون بعودته، إنه هنا فحسب من أجل الضغط على الفلسطينيين كي يطبقوا المطالب الإسرائيلية كملاحقة مجاهدينا". وأوضح مسؤول حماس أن حركته ستستمر في تقييم قرارها بشأن وقف إطلاق النار حسب الوضع متهما إسرائيل بمواصلة "اعتداءاتها".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جدد في وقت سابق تأكيد مطلبه القاضي بضرورة مرور سبعة أيام من الهدوء التام قبل أي خطوة لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين.

وكان زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الماضي بعد سلسلة من المواجهات الدامية التي فجرها اغتيال الشهيد محمود أبو هنود المسؤول البارز في الجناح العسكري لحركة حماس.

اعتصام فلسطيني
من ناحية أخرى نظمت أسر ثلاثة شبان فلسطينيين مفقودين اعتصاما بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطالبت بالحصول على معلومات عن مصير أبنائها
.

وقال محمود أبو لبدة شقيق أحد المفقودين إن الأسر الثلاث طلبت من اللجنة الدولية معرفة مصير الشبان، واستطرد قائلا "إذا كانوا ماتوا نريد أن ندفنهم".

وقتلت قوات الاحتلال يوم الأحد الماضي ستة فلسطينيين في قطاع غزة لكنها سلمت للجانب الفلسطيني ثلاث جثث فقط. وزعم متحدث باسم هذه القوات أن الثلاثة الآخرين "إرهابيون" وأنهم قتلوا أثناء اقترابهم من عربة عسكرية في غزة.

ويعتقد الجانب الفلسطيني أن الجثث الثلاث التي يحتفظ بها جنود الاحتلال تعود للمفقودين الثلاثة وهم محمد أبو لبدة ومحمد المدهون وأحمد بنات، وتقول أسر الشبان الثلاثة إنهم فقدوا منذ يوم الأحد الماضي.

المصدر : وكالات