مواجهات برام الله والفلسطينيون يستأنفون بثهم الإذاعي
آخر تحديث: 2002/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ

مواجهات برام الله والفلسطينيون يستأنفون بثهم الإذاعي

صبي فلسطيني يركل قنبلة غاز أثناء مصادمات مع الاحتلال في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تناشد العالم التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز: الذين يريدون التخلص من عرفات قد يجدون أنفسهم فجأة أمام حماس والجهاد الإسلامي كما حصل عندما وجدنا أنفسنا أمام حزب الله في لبنان
ـــــــــــــــــــــــ
استئناف البث الإذاعي والتلفزيوني الفلسطيني من محطات محلية بديلة في رام الله وغزة بترددات معدلة ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت مواجهات محدودة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال قرب مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى فلسطينيين. في هذه الأثناء نجح الفلسطينيون في إعادة البث الإذاعي والتلفزيوني لمحطة صوت فلسطين بعد ساعات من تدمير قوات الاحتلال لها في خطوة أدانتها القيادة الفلسطينية وقالت إن الحكومة الإسرائيلية تسعى من ورائها لإسكات صوت الشعب الفلسطيني. في المقابل لوحت إسرائيل بطرد الرئيس ياسر عرفات -الذي تحاصره دباباتها- من الأراضي الفلسطينية في عملية اعتبرها جيش الاحتلال ردا على هجوم الخضيرة.

جريح فلسطيني في رام الله
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إنه ولليوم الثاني قام عشرات الشبان برشق الحجارة على الآليات العسكرية الإسرائيلية التي تحاصر مقر الرئيس عرفات في رام الله، ورد الجنود بإطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي، ونقل عن شهود عيان قولهم إن ثلاثة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح في المواجهات أحدهم أصيب برصاصة في رأسه.

ويذكر أن القوات الإسرائيلية تحاصر مقر ياسر عرفات، ووصلت الدبابات على بعد أمتار من المقر الرئاسي فيما يجري الحديث إسرائيليا عن تشديد الحصار على عرفات وفرض عزلة تامة عليه.

وكانت مواجهات عنيفة دارت أمس بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مقر عرفات في رام الله أسفرت عن إصابة 30 فلسطينيا على الأقل بجروح. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن بعض الجرحى في حالة خطيرة نتيجة إصابتهم برصاص حي وأن بعضهم أصيب برصاص مطاطي. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين في وقت سابق أمس في مواجهات مع جنود الاحتلال.

وكانت طائرات إف 16 الإسرائيلية قد دمرت صباح أمس المجمع الحكومي في مدينة طولكرم بعد أن أطلقت سبعة صواريخ على المجمع مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة 50 آخرين وتدمير المجمع الذي يضم مقر الشرطة ومقر المحافظ وبعض الخدمات الأخرى.

موظفو الإذاعة والتلفزيون في رام الله مع بعض ممتلكاتهم التي نجت من التدمير
تنديد فلسطيني
وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة وفا الرسمية إن "القيادة تنظر بخطورة بالغة إلى هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة" التي تمثلت بتدمير محطة الإذاعة والتلفزيون، وذلك لما تشكله من خرق خطير لاتفاقات أوسلو واعتداء صارخ على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتتهم إسرائيل المحطة المذكورة بالتحريض على استمرار الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقامت دبابات الاحتلال وجرافاته في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بتدمير مبنى إذاعة صوت فلسطين، وعلى الرغم من ذلك تمكنت الإذاعة من مواصلة البث. وقال المدير العام لإذاعة صوت فلسطين باسم أبو سمية "إن العملية العدوانية الإسرائيلية اليوم أدت إلى تدمير كل التجهيزات والمعدات والاستوديوهات الخاصة بالإذاعة والتلفزيون والتي تحولت إلى رماد".

ووصف أمين عام مجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الإجراء الإسرائيلي بأنه عمل خطير، واعتبر عملية الهدم جزءا من جهود إسرائيلية أوسع للقضاء على السلطة الفلسطينية.

وطالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بفرض عقوبات دولية على الحكومة الإسرائيلية "لوقف جرائمها وعدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل".

وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة جميل الطريفي في لقاء مع الجزيرة إن الصمت الدولي والعربي يعطي شارون الضوء الأخضر للمضي في سياسته الهادفة إلى تدمير السلطة الفلسطينية، واعتبر أن الموقف العربي مخيب للآمال حيث لم يطالب القادة العرب بالتحرك الدولي ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

استئناف البث
وفي السياق ذاته استعاد "صوت فلسطين" بثه بعد ساعات من عملية تدمير محطاتها الإذاعية، وعالج الفلسطينيون الوضع وقاموا بإعادة البث الإذاعي مستخدمين محطة إذاعة صغيرة وخاصة تدعى أمواج في رام الله. كما استخدم البث التلفزيوني محطة بديلة في قطاع غزة.

وقال مسؤول في محطة صوت فلسطين الإذاعية إن المحطة استأنفت بث برامجها على محطات الإذاعة الخاصة المحلية التي تعمل بترددات معدلة من منشأة في المدينة.

خلاف حول

ياسر عرفات
طرد عرفات
في غضون ذلك حذر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اليوم من مغبة طرد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية وهو ما يطالب به عدد من الوزراء اليمينيين.

وقال بيريز في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة "من السهل القول إنه يجب طرد عرفات لكنه انتخب من الفلسطينيين وعلينا ألا نبدو وكأننا نختار قائدا للشعب الفلسطيني". وأضاف "الذين يريدون التخلص من عرفات قد يجدون أنفسهم فجأة أمام حماس والجهاد الإسلامي كما حصل عندما وجدنا أنفسنا أمام حزب الله في لبنان".

وطالب العديد من الوزراء من حزب الليكود اليميني مرارا بطرد عرفات، وكان آخرهم وزير المالية سيلفان شالوم بعيد الهجوم على الخضيرة شمال إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: