30 جريحا فلسطينيا بنيران الإسرائيليين قرب مقر عرفات
آخر تحديث: 2002/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ

30 جريحا فلسطينيا بنيران الإسرائيليين قرب مقر عرفات

فلسطيني يتفقد آثار الدمار بالمركز الأمني في طولكرم بالضفة الغربية إثر قيام طائرات إف16 الإسرائيلية بقصفه

ـــــــــــــــــــــــ
ناطق رسمي أردني يصف عملية الخضيرة بأنها غير مسؤولة، تضر بعملية السلام وتسيء إلى السلطة الوطنية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
سجناء فلسطينيون بينهم ناشطون ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي يفرون من سجن طولكرم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
مئات الفلسطينيين يتظاهرون مجددا في قطاع غزة للمطالبة بالإفراج الفوري عن زعيم الجبهة الشعبية ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أكثر من ثلاثين مواطنا فلسطينيا في مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله. ومازالت الدبابات الإسرائيلية ترابط على بعد بضعة أمتار من مقر عرفات. وكان قد استشهد فلسطيني وجرح العشرات في قصف إسرائيلي لمدينة طولكرم كما عثر اليوم على جثة فلسطيني استشهد أمس قرب معبر المنطار بقطاع غزة. ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إثر عملية لكتائب الأقصى في الخضيرة أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين. وأدان الاتحاد الأوروبي عملية الخضيرة كما وصفها ناطق رسمي أردني بأنها غير مسؤولة.

اشتباكات
فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مواجهات عنيفة دارت بين متظاهرين فلسطينيين وقوات إسرائيلية قرب مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة ثلاثين فلسطينيا على الأقل بجروح. وأوضح أن بعض الجرحى في حالة خطيرة نتيجة إصابتهم برصاص حي في حين أصيب البعض الآخر برصاص مطاطي.

وقال المراسل إن المواجهات اندلعت قرب مكتب عرفات حيث مازالت الدبابات الإسرائيلية متمركزة على بعد أمتار فقط. وقام المتظاهرون برشق الدبابات بالحجارة ورد الجنود الإسرائيليون بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي.

من جهة أخرى أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح خطرة في رفح جنوب قطاع غزة في انفجار لم تعرف ملابساته بوضوح, بحسب شهود فلسطينيين. وأشارت بعض الشهادات إلى أن الفلسطينيين أصيبوا بجروح في انفجار قذيفة دبابة إسرائيلية في حين قالت شهادات أخرى إنهم أصيبوا لدى محاولتهم إطلاق قذيفة هاون على هدف إسرائيلي.

شهيدان في غزة وطولكرم
في هذه الأثناء أكدت مصادر طبية أن فتى فلسطينيا قتل بشظايا قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية الليلة الماضية شرقي غزة، وقد تسلم الجانب الفلسطيني جثمانه بعد ظهر اليوم الجمعة. وقال مدير مستشفى رفح جنوب قطاع غزة إن سيارة إسعاف فلسطينية تسلمت جثمان الشهيد الفتى محمد جودة عند حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي، حيث قتلت قوات الاحتلال الفتى الليلة الماضية. وأفادت مصادر أمنية أن الفتى يبلغ التاسعة عشرة من عمره وأنه من رفح.

فلسطيني يقبل جثمان الشرطي الشهيد جواد الأسود الذي قضى في قصف على طولكرم
وفي وقت سابق استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من أربعين آخرين في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مقر قوات الأمن الفلسطينية في مدينة طولكرم.

في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن سجناء فلسطينيين بينهم ناشطون ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي فروا من سجن طولكرم صباح اليوم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي. ولم تحدد المصادر عدد السجناء الذين فروا من زنزاناتهم.

ولكن محافظ طولكرم عز الدين شريف أشار إلى أن عددا كبيرا من السجناء اتصلوا بالأجهزة الأمنية وأعلنوا استعدادهم لتسليم أنفسهم مجددا بعد انتهاء الخطر الناجم عن الغارات الإسرائيلية.

وأسفرت الغارات الانتقامية التي نفذتها طائرات إف16 الإسرائيلية إلى تحطيم أبواب السجن ونوافذه. ويضم المبنى الذي تعرض للقصف إضافة إلى السجن مقرات عدة للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

فلسطينيون وسط أنقاض المركز الأمني في طولكرم الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية
بيان القيادة الفلسطينية
في هذه الأثناء اتهمت القيادة الفلسطينية إسرائيل بنسف اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقات الموقعة، وطالبت بتدخل دولي فوري لإنقاذ الموقف في الأراضي الفلسطينية.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إنها تعتبر توغل الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية في مدينة رام الله وباتجاه مقر الرئاسة الفلسطينية "نسفا لوقف إطلاق النار ولكل الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وحذر البيان من التجاوز الإسرائيلي واصفا إياه "بالخطير"، وندد أيضا بالموقف الدولي لعدم قيامه بأي جهد لـ"وقف هذا العدوان الخطير". وطالبت القيادة الفلسطينية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم "قبل الانهيار الكامل للأوضاع الأمنية".

كما طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بتدخل دولي فوري لوقف مخططات رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون الهادفة إلى تدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام، محذرا من أن "التهرب الأميركي والأوروبي من هذه المسؤوليات لا يصب في خدمة التهدئة والاستقرار بالمنطقة".

من جهته حمل مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة "حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد"، مطالبا الولايات المتحدة "بضرورة تحمل مسؤولياتها قبل انفجار الأوضاع في المنطقة".

وانتقد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير الصمت الدولي إزاء الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن "هذا الصمت الدولي والأوروبي يشجع حكومة شارون وقوات الاحتلال على اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني.

ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل على عملية الخضيرة وصف ناطق رسمي أردني العملية بأنها غير مسؤولة وتضر بعملية السلام كما تسيء إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال إن العاهل الأردني عبد الله الثاني يبذل جهودا حثيثة لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، ولاسيما سياسة الاغتيالات والتدمير التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

خافيير سولانا
وقد أدان الاتحاد الأوروبي أيضا عملية الخضيرة وطالب الرئيس عرفات ببذل أقصى جهوده لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية الأوروبي خافيير سولانا إنه "يدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في إسرائيل أمس".

وأضاف أن منفذي هذا الهجوم لا يخدمون مصالح الشعب الفلسطيني، لأن الأعمال الانتقامية أحادية الجانب لا تحل المشاكل.

كما دعا سولانا عرفات إلى اتخاذ جميع الإجراءات لاعتقال أولئك الذين لا يحترمون وقف إطلاق النار.

وكانت الولايات المتحدة قد نددت أيضا بهجوم الخضيرة، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي أثناء زيارته الهند "تعرض أبرياء تجمعوا للاحتفال بمناسبة سعيدة لهجوم إرهابي".

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر إنه يتعين على الرئيس عرفات بوصفه زعيما للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، أن يتخذ إجراءات فورية ضد أولئك المسؤولين عن تلك الأعمال "وأن يتصدى للبنية التحتية التي تغذي الإرهاب والعنف".

تظاهرات في غزة

فلسطينيون يرفعون العلم الفلسطيني
أثناء تظاهرة في مخيم النصيرات جنوب غزة
وفي سياق آخر تظاهر مجددا مئات الفلسطينيين من عناصر الجبهة الشعبية والقوى الفلسطينية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ونددوا باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

وانطلقت التظاهرة في مسيرة من مسجد المخيم باتجاه مفترق النصيرات ورددوا هتافات تدعو السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية. كما رفع المتظاهرون وصورا كبيرة لسعادات ولافتات تندد باعتقاله.

وأكد أحد المشاركين في التظاهرة ضرورة الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب والعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، وأضاف قائلا "إننا نرفض الضغوط الإسرائيلية والأميركية التي تمارس على السلطة الفلسطينية" مطالبا بالإفراج الفوري عن سعادات من أجل "تلاشي المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى ضرب وحدة شعبنا". وشارك في التظاهرة عدد من نشطاء القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية.

وكانت تظاهرات مماثلة انطلقت مساء أمس في خان يونس وجباليا بقطاع غزة للمطالبة بالإفراج عن سعادات والاحتجاج على اعتقاله.

المصدر : الجزيرة + وكالات