دبابات إسرائيلية تتمركز قرب مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني وإصابة 50 على الأقل في غارات إسرائيلية بطائرات إف 16 ومروحيات أباتشي على مبنى محافظة طولكرم والمقار الأمنية
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تتوقف على بعد أمتار من مقر الرئيس الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يزعم أن الغارات جاءت ردا على هجوم الخضيرة أمس والذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من خمسين في غارات إسرائيلية بطائرات إف 16 على مدنية طولكرم في الضفة الغربية. وفيما وصف بأنه اجتياح إسرائيلي شامل للأراضي الفلسطينية دخلت أكثر من عشرين دبابة وآلية مدرعة إسرائيلية مدينة رام الله واقتربت بشكل كبير من مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طائرات إف 16 الإسرائيلية ومروحيات أباتشي الأميركية الصنع شنت غارات متواصلة على مدينة طولكرم في الضفة الغربية وأن الدبابات الإسرائيلية تقدمت نحو المدينة. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن عنصرا في جهاز الأمن الفلسطيني اسشتهد وأصيب 50 آخرون على الأقل خلال غارة جوية مزدوجة بالصواريخ على مقر قيادة أجهزة الأمن الفلسطينية بطولكرم فجر اليوم.

وقصفت المقاتلات من نوع إف 16 في غارتين مقر المحافظة الذي يضم أيضا مقر قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المدينة مما أدى إلى تدميره بشكل كامل.

وأوضح مراسل الجزيرة أن القصف استهدف جميع مؤسسات ومقار السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن بطولكرم، وأضاف أن عدد الضحايا في تزايد مستمر وأن الصواريخ والقنابل الإسرائيلية ألحقت دمارا شاملا بالمواقع التي استهدفها القصف. واعترف متحدث عسكري إسرائيلي بشن الهجوم على طولكرم وقال إنه جاء ردا على هجوم الخضيرة أمس.

جندي إسرائيلي على ظهر ناقلة جنود تتمركز في طريق مشاة قرب رام الله بالضفة الغربية
اجتياح رام الله
وفي غضون ذلك اجتاحت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مدينة رام الله وتقدمت باتجاه مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المدينة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ست دبابات إسرائيلية ترابط الآن على بعد عشرين مترا فقط من مقر الرئيس الفلسطيني.

وأفاد المراسل أن القوات الإسرائيلية اجتاحت المدينة من عدة محاور، كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في الخليل بالضفة مع تشديد الحصار على جميع الأراضي الفلسطينية. وذكر المراسل أن قوات الاحتلال دهمت منزل مدير المخابرات العامة توفيق الطيراوي ومنازل عدد آخر من المسؤولين.

ووصف مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في رام الله الاجتياح الإسرائيلي بأنه يأتي في إطار مخطط حكومة أرييل شارون للإطاحة بالسلطة الفلسطينية. وقال البرغوثي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن إسرائيل تسعى لإحباط جميع الجهود الفلسطينية للحفاظ على السلام، واعتبر أن الهجوم يمثل بداية اجتياح إسرائيلي شامل لأراضي الحكم الذاتي الفلسطيني وفق التهديدات الإسرائيلية الصادرة أمس.

ضغوط أميركية وإسرائيلية
وكانت الحكومتان الإسرائيلية والأميركية قد حملتا في وقت سابق الرئيس ياسر عرفات مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له قاعة الحفلات الإسرائيلية في الخضيرة أمس والذي أدى إلى مقتل ستة إسرائيليين وإصابة أكثر من ثلاثين بجروح. وجاء ذلك رغم إدانة السلطة الفلسطينة للهجوم الذي نفذه مقاتل فلسطيني يدعى عبد السلام حسونة (24 عاما) في قاعة للاحتفالات بمدينة الخضيرة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

جثة أحد القتلى الإسرائيليين في هجوم الخضيرة
وقال شهود عيان إن المهاجم اقتحم القاعة وهو مسلح ببندقية هجومية من طراز إم 16 وشرع في إطلاق الرصاص على الحشد الذي كانت تكتظ به القاعة الضخمة.

وبحسب مسؤول في الشرطة فإن الفدائي الفلسطيني أطلق رشقات من سلاح آلي وألقى قنبلتين يدويتين أثناء حفل يقيمه الشبان الإسرائيليون بمناسبة بلوغهم سن الرشد.

وقد استشهد حسونة المتحدر من قرية بيت أمرين القريبة من نابلس شمالي الضفة الغربية بعد أن أطلق ضابط إسرائيلي النار على رأسه خمس مرات إثر سقوطه على الأرض من جراء رشقه بالزجاجات وعلب المشروبات.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها عثرت على بضعة أمشاط رصاص وقنابل مربوطة حول جسم الشهيد حسونة. وأعرب متحدثون باسم الشرطة عن اعتقادهم بأن المهاجم حاول تفجير نفسه غير أنه لم يتمكن من ذلك.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أن حسونة هو أحد كوادرها وأنه نفذ الهجوم انتقاما للشهيد رائد الكرمي الذي اغتالته القوات الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتوعدت الكتائب في بيان وزع على وسائل الإعلام بشن مزيد من الهجمات "ستزرع الخوف في قلوب الأعداء الصهاينة"، وأضافت في بيانها أن "الانتقام قادم".

المصدر : الجزيرة + وكالات