لجنة حقوقية تتهم الحكومة التونسية بقمع قوى المجتمع المدني
آخر تحديث: 2002/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/5 هـ

لجنة حقوقية تتهم الحكومة التونسية بقمع قوى المجتمع المدني

القاضي مختار اليحياوي
اتهمت لجنة حقوقية الحكومة التونسية بتصعيد حملة التضييق على مؤسسات المجتمع المدني في تونس، فقد قالت اللجنة الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين في تونس إن الحكومة التونسية أقدمت في غضون أسبوع واحد على منع القاضي مختار اليحياوي من السفر, ومنعت انعقاد اجتماع للمجلس الوطني للحريات بتونس, وتواصل مضايقاتها للمعتقل السياسي الدكتور محمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين مما اضطره لبدء إضراب مفتوح عن الطعام.

وأعربت اللجنة في بيان أصدرته عن استنكارها لما وصفته بأنه نهج قمعي ومخالف لجميع المواثيق والقوانين الدولية تمارسه الحكومة التونسية ضد معارضيها وناشطي المجتمع المدني، ودعت السلطة لوضع حد لهذا المسار وحملتها "مسؤوليتها المادية والمعنوية -أمام الشعب وأمام القانون- عن الضرر الذي تلحقه ممارساتها بمكونات المجتمع المدني وأبناء تونس".

وطالبت اللجنة بوضع حد لما قالت إنه ظلم مسلط على أكثر من ألف معتقل سياسي في تونس, وبوضع حد للمضايقات التي تتعرض لها أسرهم وزملاؤهم.

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية
من ناحية أخرى اتهمت حركة النهضة المحظورة -كبرى حركات المعارضة التونسية- الحكومة بمحاولة توظيف معاناة أسر الضحايا الذين سقطوا في أحداث نيويورك وأفغانستان للقيام بحملة صحفية جديدة في الصحف التونسية لتشويه النهضة, "منتهزة اختلاط الأوراق وغموض الموقف الدولي" بحسب ما ذكره بيان صادر عن الحركة.

واتهم البيان الحكومة بالإيعاز لعدد من الصحفيين لتشويه المعارضة وخصوصا حركة النهضة للزج بها "في قضايا لا علاقة لها بها من قريب أو من بعيد".

ووصفت النهضة نفسها بأنها "حركة مدنية المنهج وتجربتها تشهد باعتمادها النضال السياسي والدفاع عن إرادة شعبها في الحرية والعدالة الاجتماعية, وهي تنبذ العنف سبيلا لحسم الصراعات الفكرية والسياسية".

واتهم البيان الحكومة بالقيام بمحاولات متكررة لـ"جر البلاد إلى مستنقع الإرهاب من خلال إصرارها على اعتماد الحل الأمني الشامل, ورفضها الأساليب الديمقراطية في التعامل مع ملفات السياسة". وأكدت النهضة أنها "أفشلت هذا الخيار وحمت البلاد من التردي في مستنقع العنف بتعقلها واعتمادها الأساليب السلمية والمدنية".

المصدر : قدس برس