أعربت لجان المجتمع المدني السورية التي تضم عددا من المثقفين عن القلق من الطريقة التي تجري بها محاكمة المعارضين السياسيين في البلاد خصوصا تلك التي تتعلق بإحالتهم إلى محاكم استثنائية، ودعت هذه اللجان في بيان أصدرته بهذا الخصوص إلى إطلاق سراح كل معتقلي الرأي في سوريا.

وقالت جمعية "لجان المجتمع المدني في سوريا", وهي جمعية غير معترف بها رسميا تكونت في مطلع 2001, إن "المسألة برمتها سياسية, لا علاقة لها بالقانون, لان القوانين تحاسب على الأفعال, لا الأقوال". وأضافت الجمعية "أن مطالعتنا لإجراءات التقاضي في محكمة الجنايات لا يخلق في نفوسنا اطمئنانا إلى عدالة المحكمة".

يشار إلى أن السلطات اعتقلت في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2001, عشرة معارضين من بينهم نائبان هما رياض سيف ومأمون الحمصي وكذلك الشيوعي المسن رياض الترك والخبير الاقتصادي عارف دليلة واتهمتهم بالسعي إلى تغيير الدستور بطرق غير شرعية.

مأمون الحمصي
ويمثل سيف والحمصي اللذان دفعا ببراءتهما أمام محكمة الجنايات في دمشق بينما أحيل المعارضون الثمانية الآخرون أمام محكمة استثنائية وهي المحكمة العليا لأمن الدولة.

وقالت لجان المجتمع المدني "إن محكمة أمن الدولة هي أيضا محكمة استثنائية والقاعدة أن يواجه الفكر بالفكر والرأي بالرأي لا بالاعتقال والزجر, والمطلوب إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير بلا استثناء وإزالة الضرر الذي أصاب مناخ الثقة والانفراج وبدون الاختلاف والتنوع لا توجد حياة".

وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد المعتقلين السياسيين في سوريا بحوالي ألف شخص. غير أن السلطات السورية تنفي وجود معتقلين في سجونها بسبب آرائهم السياسية.

المصدر : الفرنسية