مقتل مستوطنين إسرائيليين في عمليتين بالضفة
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ

مقتل مستوطنين إسرائيليين في عمليتين بالضفة

جثة المستوطن الإسرائيلي القتيل تنقل إلى المستشفى
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تنفي مسؤوليتها عن قتل المستوطن الإسرائيلي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تعتقل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

ـــــــــــــــــــــــ

شارون: إسرائيل تعيش اليوم في محيط سياسي دولي ملائم لها أكثر من أي وقت مضى

ـــــــــــــــــــــــ

لقي إسرائيليان مصرعيهما وأصيبت سيدة بجروح بالغة في هجومين لمسلحين فلسطينيين بالضفة الغربية. في هذه الأثناء أكد مسؤول فلسطيني أن الاتصالات السياسية والأمنية بين الجانبين متوقفة، وحذر من أن استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلية سيجر المنطقة لمزيد من التوتر. من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل تعيش اليوم في محيط سياسي دولي ملائم لها أكثر من أي وقت مضى.

فقد قال التلفزيون الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على إسرائيلية فقتلوها على طريق قرب مستوطنة يهودية بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية.

مقاومون من كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح يحملون الأسلحة أثناء تدريب في جنين (أرشيف)
وأوضح أن السيارة التي كانت تقل المرأتين انحرفت عن الطريق واصطدمت بجدار بعد تعرضها لرصاص مسلحين فلسطينيين بالقرب من مستوطنة غيفات زئيف.

وجاء الهجوم بعد ساعات من هجوم آخر قتل فيه مسلحون فلسطينيون بالرصاص مستوطنا إسرائيليا في الضفة الغربية. وأفادت الشرطة الإسرائيلية أنه عثر على جثة ذلك الإسرائيلي في بيت ساحور قرب بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال المصدر ذاته "أن الأمر يتعلق برجل مسن يبلغ من العمر 72 سنة تقريبا يكون قتل على الأرجح بيد مسلحين فلسطينيين في قطاع بيت لحم". وأوضح أن سيارة القتيل التي تعرضت إلى رصاص كثيف سلمت إلى مكتب الاتصال الإسرائيلي في هذا القطاع. وكانت مصادر أمنية فلسطينية أبلغت السلطات الإسرائيلية أنها عثرت على جثة الإسرائيلي مساء اليوم.

وقد اتهمت إسرائيل الشرطة البحرية الفلسطينية بالتورط في قتل المستوطن الإسرائيلي. وأعلن آفي بازنر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن المستوطن "خطف بالقرب من حاجز في منطقة بيت جالا الفلسطينية الخاضعة لإشراف الشرطة الفلسطينية التي غضت الطرف عن عملية الخطف أو هي شاركت فيها".

وفي سياق متصل نفت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل المستوطن الإسرائيلي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية وذلك في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه. وأكدت الكتائب في البيان أنه ليس لها أي علاقة بمقتله. وأكدت الحركة في بيانها التزامها بقرار وقف إطلاق النار الذي أصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منتصف الشهر الماضي.

وكانت "كتائب الأقصى" أعلنت أمس مسؤوليتها عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين بجروح متوسطة -أحدهما ضابط- في هجوم مسلح قرب نابلس شمالي الضفة الغربية ردا على اغتيال الشهيد رائد الكرمي الذي قتل بانفجار قنبلة زرعتها إسرائيل.

من ناحية أخرى، اعتقلت السطة الفلسطينية مساء اليوم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي تطالب إسرائيل بتسليمه لها لاتهامه بالمسؤولية عن مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. يشار إلى أن إسرائيل تعتبر تسليم سعدات شرطا أساسيا لرفع الحظر المفروض على تحركات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

نبيل أبو ردينة

الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية
وعلى صعيد التطورات السياسية أكد مسؤول فلسطيني أن الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية السياسية والأمنية متوقفة، وحذر من أن استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلية سيجر المنطقة لمزيد من التوتر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية إن عدم التزام حكومة إسرائيل بوقف هدم المنازل الفلسطينية كذلك وقفها للاجتماعات الأمنية سيقود إلى مزيد من التصعيد، مشيرا إلى عدم استجابة الجانب الإسرائيلي للجهود الدولية المبذولة وخصوصا الأميركية.

وقال أبو ردينة "نحن أمام حكومة إسرائيلية مشوشة, منطقها تصعيدي وقراراتها متناقضة واتصالاتها متقطعة ولا تعرف ماذا يريدون سوى مزيد من التخبط والتصعيد وخلق الذرائع لتوتير الأوضاع في المنطقة".

وحمل الحكومة الإسرائيلية مجددا مسؤولية التصعيد الحاصل، مطالبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على حكومة إسرائيل لوقف تصعيد العدوان وإنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية خاصة أن الجهود الأميركية والأوروبية والروسية مازالت مستمرة.

تصريحات شارون

أرييل شارون بجانب رئيس الشرطة الإسرائيلية شيلومو هاهارونيشكي أثناء اجتماع في مركز للشرطة بالقدس
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أن إسرائيل تعيش اليوم في محيط سياسي دولي ملائم لها أكثر من أي وقت مضى لأن العالم بات يدرك اليوم مخاطر الإرهاب" على حد زعمه.

وقال شارون في تصريحات نقلتها الإذاعة الرسمية الإسرائيلية إن "العالم يدرك كذلك الدور الذي لعبته السلطة الفلسطينية في الإرهاب". وتابع أن إسرائيل تكافح ما سماه بالإرهاب ساعية في الوقت ذاته إلى عدم جر المنطقة إلى التصعيد أو الحرب.

وأوضح أن "إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات أليمة مقابل سلام حقيقي, لكن طالما أن الإرهاب مستمر, فهي ستكافحة بدون أي مساومات", من دون أن يحدد طبيعة هذه المساومات. وأدلى شارون بتصريحاته هذه خلال زيارة للمقر العام للشرطة الإسرائيلية في القدس.

وتأتي تصريحات شارون في وقت عبر فيه الاتحاد الأوروبي عن مساندته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقالت كريستينا جالاش المتحدثة باسم مسؤول العلاقات الخارجية الأوروبية خافيير سولانا إن الاتحاد الأوروبي يعتبر ياسر عرفات الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

وأضافت أن سولانا أوضح للفلسطينيين خلال زيارة للمنطقة الأسبوع الماضي أن من الأهمية البالغة تقديم جميع الإيضاحات فيما يخص شحنة السلاح. وأشارت إلى أن عرفات رد بتشكيل لجنة تحقيق للكشف عن وجود أي صلات محتملة بين محاولة تهريب شحنة السلاح وبين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات