جوزيف ليبرمان
دعا عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جوزيف ليبرمان الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم سياستها تجاه العالم الإسلامي لمنع من وصفهم بالإسلاميين المتشددين من عزل العالم الإسلامي عن بقية العالم، كما دعا للعمل على إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.

وحث ليبرمان، بعد عودته من جولة آسيوية في محاضرة عن السياسة الخارجية الأميركية ألقاها بجامعة جورج تاون أمس، إدارة الرئيس جورج بوش على توسيع نطاق تدخلها في العالم الإسلامي وتشجيع الدول الإسلامية على الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية واعتماد سياسات اقتصاد السوق.

وطالب ليبرمان -وهو يهودي متشدد برز خارج الولايات المتحدة بعد ترشحه لمنصب نائب الرئيس مع مرشح الديمقراطيين للرئاسة الأميركية آل غور- واشنطن بإعادة النظر في مساعداتها إلى الدول الإسلامية لتحسين قطاعات الخدمات، لقطع الطريق على القوى الإسلامية من استثمار تردي الأوضاع، وطالب بمنح وسائل الإعلام في دول العالم الإسلامي مزيدا من الاستقلال عن الحكومات.

واتهم ليبرمان من أسماهم "قوات الجهاد" بمحاولة بناء جدار أيديولوجي حديدي لعزل العالم الإسلامي عن بقية العالم، مشيرا إلى أن الجدار الذي أسماه "جدار برلين الجديد" يبنى من الفقر والاستبداد والكراهية والعنف.

وحث ليبرمان المتحمس لسياسة أميركية متشددة تجاه القضايا الشرق أوسطية إدارة بوش على تبني مواقف أكثر وضوحا ضد الجماعات الإسلامية التي اتهمها بمحاصرة الملايين "بجدار العزلة والتعصب، لأن الجدار إذا سقط يوما ما فإنه سيشكل خطرا عظيما علينا وعلى معظم دول العالم".

وشدد السيناتور الأميركي -الذي تنظر إليه دوائر معينة في واشنطن باعتباره مرشحا محتملا للرئاسة في انتخابات عام 2004- على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة أكثر حزما للدفاع عن القيم الغربية وخاصة في مجالات الحرية وحقوق المرأة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، داعيا إلى أن تكون تلك القيم مسلمات للمبادئ التي تقوم عليها التحالفات وشرطا لمنح الولايات المتحدة مساعدات لتلك الدول.

صدام حسين
إسقاط صدام
وفي سياق متصل بالسياسة الأميركية تجاه المنطقة أعرب ليبرمان عن اعتقاده أن الانتصار الاميركي على ما أسماه بالإرهاب لن يتحقق إلا بالإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للإطاحة به بمفردها.

وزعم ليبرمان، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة، أن "تهديد الأمن الأميركي من جانب نظام صدام حسين هو تهديد حقيقي وخطير ووشيك، بحيث إنه إذا لم تكن هناك دول أخرى مستعدة للوقوف معنا فإنه يتعين علينا أن نكون مستعدين للتصرف وحدنا". مشيرا إلى أنه عند تحرك الأميركيين بحسم ضد الرئيس العراقي فإن "كثيرين آخرين سينضمون إلينا".

المصدر : وكالات