عائلة سعودية تقاضي أميركا بتهمة اختطاف ابنها
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ

عائلة سعودية تقاضي أميركا بتهمة اختطاف ابنها

أفغاني يحمل معونات غذائية (أرشيف)
وجهت عائلة سعودية اتهامات للمخابرات الأميركية باختطاف أحد أبنائها الذي يرأس جمعية خيرية لإيصال المساعدات لأفغانستان أثناء سفره من باكستان إلى السعودية عبر دبي على متن طيران الإمارات. وأعلنت العائلة عزمها رفع قضية ضد حكومة الولايات المتحدة ووزارة خارجيتها إضافة لخطوط الإمارات.

ويقول أقرباء عبد الله المطرفي, الذي كان مديرا لمنظمة وفاء الخيرية الإسلامية, إنهم فقدوا أثره في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد آخر اتصال هاتفي أجراه معهم من مطار لاهور في باكستان قبل أن يستقل الطائرة المتجهة إلى الإمارات.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت منظمة وفاء على قائمة المنظمات التي تدعم الإرهاب والتي صدرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، غير أن عبد الله المطرفي (39عاما) نفى في مقابلة في الشهر نفسه مع قناة الجزيرة أي علاقة لمنظمته بالإرهاب.

وأكد المطرفي في حديثه للجزيرة من كابل أن منظمته الخيرية تقوم ببناء المساجد وحفر الآبار وإقامة المراكز الطبية في المدن الأفغانية كما أنها تقوم بإدارة مستشفى في العاصمة الأفغانية. وأعرب المطرفي عن استعداده لإطلاع أي جهة على حسابات منظمة وفاء وسجلاتها المالية.

وقالت مصادر من عائلة المطرفي إنه كان في أفغانستان أثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على ذلك البلد. وكانت الطائرات الأميركية استهدفت في إحدى غاراتها مخازن إغاثة غذائية تابعة لمنظمة وفاء راح ضحيتها سبعة من العاملين في تلك المخازن من بينهم أربعة من السعوديين. وكشف محمد المطرفي شقيق عبد الله أن شقيقه تعرض نتيجة الغارة الأميركية لكسور في رجله وأضلاعه كما تعرض لحروق في أنحاء مختلفة من جسده.

وأبلغت سلطات مطار لاهور عائلة المطرفي بأن عبد الله استقل طائرة من طائرات خطوط الإمارات العربية المتحدة من لاهور باتجاه دبي ومنها إلى جدة غير أنه لم يصل إلى هناك أبدا. وقال محمد شقيق عبد الله بأنه علم بأن الأميركيين قاموا باحتجاز أخيه في دبي ووصف تلك العملية بأنها "قرصنة تمارسها قوة عظمى".

كما أكد والد عبد الله أن ابنه -الذي يعيل ثلاثة أولاد- مارس العمل الإغاثي طيلة حياته غير أنه لم يكن متورطا في أي عمل سياسي. وتولى رئاسة لجنة خيرية تجمع الأموال في حرب البوسنة لمدة خمس سنوات قبل أن يتوجه إلى مكة المكرمة ويلتحق هناك بأحد المراكز الإسلامية ويصبح واعظا في المساجد. ومنذ عامين سافر إلى أفغانستان ليؤسس هناك منظمة وفاء الخيرية.

ويسعى محمد شقيق عبد الله إلى مقاضاة وزارة الخارجية الأميركية بسبب إدراج منظمة وفاء ضمن لائحة المنظمات الداعمة للإرهاب كما يسعى لمقاضاة الحكومة الأميركية "لاختطافها" شقيقه إضافة إلى مقاضاة خطوط طيران الإمارات. وأشار محمد إلى أنه يتصل حاليا بمحامين سعوديين في واشنطن من أجل المضي بهذه الملاحقات القضائية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية