حماس تهدد إسرائيل مالم ترفع الحصار عن عرفات
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ

حماس تهدد إسرائيل مالم ترفع الحصار عن عرفات

أطفال فلسطينيون حول دماء الشهيد رائد الكرمي في طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ
عشرة آلاف فلسطيني يشاركون في تشييع جثمان الشهيد الكرمي وسط صيحات تطالب بالثأر
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول في فتح يؤكد التزام الحركة بقرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تحاصر طولكرم وتكثف دوريات الحراسة عند حواجز الطرق وعلى طول الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ

هددت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بشن عمليات عسكرية في إسرائيل إذا لم ترفع الحصار والقيود المفروضة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. من جهة أخرى شيع آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية جنازة الشهيد رائد الكرمي الذي قتل بانفجار سيارة في طولكرم أمس واتهم الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي بتدبيره، في حين أكد مسؤول في حركة فتح التزام الحركة بقرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف إطلاق النار.

ووضعت سلطات الاحتلال قواتها الأمنية في حالة تأهب قصوى عقب صدور تهديدات ضدها باستئناف العمل الفلسطيني المسلح ردا على اغتيال الكرمي.

جنازة ألفية

فلسطينية تبكي الشهيد الكرمي
وقد حضر التشييع بمدينة طولكرم قرابة عشرة آلاف من الفلسطينيين، ولف جثمان رائد الكرمي (30 عاما) -أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح- بعلم فلسطين وحمل على الأكتاف قبل مواراته الثرى.

وأطلق مسلحون النار بكثافة في الهواء وتوعد بعضهم في هتافات بالانتقام و"الثأر لدماء قائد كتائب الأقصى في طولكرم". وكانت "كتائب الأقصى" أعلنت مسؤوليتها عن هجوم مسلح شنته أمس بعد اغتيال الشهيد الكرمي مما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح آخرين بجروح متوسطة -أحدهما ضابط- قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
وأعلنت إسرائيل حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها استعدادا لمواجهة تهديدات بشن عمليات مسلحة ضدها بعد اغتيال رائد الكرمي بانفجار سيارة في مدينة طولكرم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جميع منافذ مدينة طولكرم قد أقفلت كما تم تكثيف دوريات الحراسة عند حواجز الطرق وكذلك على طول الخط الأخضر.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان كتائب الأقصى أن قرار وقف إطلاق النار أصبح لاغيا.

مقاتلون في كتائب الأقصى أثناء تدريب على السلاح (أرشيف)
وقف إطلاق النار

وأكد مسؤول في حركة فتح بالضفة الغربية التزام الحركة بقرار الهدنة التي دعا إليها الرئيس الفلسطيني في أواسط الشهر الماضي، ونفى حسين الشيخ صدور بيان عن قيادة كتائب شهداء الأقصى باستئناف عملياتها المسلحة واعتبار اتفاق وقف إطلاق النار لاغيا.
وقال إن حركة فتح كلها "ملتزمة بأمر وقف إطلاق النار الذي لا يزال ساري المفعول" وإنها تطلب من الجميع الالتزام به، لكنه لم يخف وجود ضغوط قوية من القاعدة بالتراجع عن الاتفاق، وقال إن قيادة الحركة تتفهم ردة الفعل التي صدرت من رفاق الكرمي، وقال إن اغتيال الكرمي يزيد الصعوبات في الاستمرار باتفاق وقف إطلاق النار.
وكان مسؤولون في حركة فتح بينهم مروان البرغوثي أمين سر اللجنة الحركية قد التقوا الليلة الماضية بعرفات بصفته القائد الأعلى للحركة في رام الله لمطالبته بإعلان إلغاء وقف إطلاق النار. وقالت مصادر فلسطينية إن عرفات طلب عدم الرد على العدوان الإسرائيلي إلا في حالة الدفاع عن النفس.

بنيامين بن إليعازر
مسؤولية الاغتيال
في هذه الأثناء نفى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن اغتيال الكرمي، وقال في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية إن الكرمي كان ضحية "حادث عمل" بمعنى أنه قتل بسبب انفجار مبكر للقنبلة التي كان يحملها.
ولم تؤكد إسرائيل أو تنف في السابق تورطها في اغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم، بيد أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أصدر بيانا عدّد فيه عمليات قتل تسعة إسرائيليين شارك الكرمي فيها بينهم مدنيون.
وقالت الصحف الإسرائيلية إن الكرمي اغتيل من قبل الجيش وتساءلت عن مدى ملاءمة توقيت مثل هذه العملية.
وانتقد زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد من جهته اغتيال الكرمي وأكد أن "هذه العملية تنذر بارتكاب هجمات فلسطينية جديدة" دون أن ينفي حق إسرائيل بالتخلص من الكرمي، وقال "إن أولئك الذين يعتقدون أنه علينا لأسباب أخلاقية أن ننتظر مقتل عشرات الإسرائيليين لنتحرك مخطئون".

سفينة الأسلحة راسية في ميناء إيلات الإسرائيلي
سفينة الأسلحة
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الجدل الدائر بشأن موضوع سفينة الأسلحة ومدى تورط السلطة الفلسطينية ورئيسها في هذه القضية.
وأفادت أنباء بأن مسؤولين أميركيين يدرسون احتمالات تعليق مهمة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني في انتظار انتهاء موضوع سفينة الأسلحة، وهو ما من شأنه أن يلبي رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يسعى لتصعيد الموقف مع السلطة الفلسطينية. يشار إلى أنه من المتوقع أن يعود زيني في أواخر الشهر الجاري إلى المنطقة لاستئناف مهمته.
من جانب آخر قالت صحيفة واشنطن بوست إن المخابرات الأميركية ساعدت إسرائيل في التعرف على سفينة الأسلحة التي احتجزت في البحر الأحمر قبل عشرة أيام. وأضافت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأميركية تمكنت باستخدام وسائل متعددة ومتطورة لجمع المعلومات من تحديد موقع السفينة قرب جزيرة كيش الإيرانية على بعد نحو 17.5 كلم من الساحل الإيراني.
المصدر : الجزيرة + وكالات