شرطة إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية من الغازات أثناء تدريبات (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تحاصر طولكرم وتكثف دوريات الحراسة عند حواجز الطرق
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تلوح باحتمال تعليق زيارة مبعوثها الخاص للمنطقة أنتوني زيني لحين طي ملف سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ
البرغوثي طالب عرفات بإعلان إلغاء وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

وضعت سلطات الاحتلال قواتها الأمنية في حالة تأهب قصوى عقب صدور تهديدات ضدها باستئناف العمل الفلسطيني المسلح ردا على اغتيال أحد قادة المقاومة الفلسطينية. يأتي ذلك بعد التصعيد الذي شهدته الأراضي الفلسطينية إثر اغتيال الشهيد رائد الكرمي أحد القادة العسكريين في حركة فتح، وهو ما دفع بكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح إلى الرد بقتل جندي إسرائيلي وجرح اثنين آخرين في هجوم مسلح قرب مدينة نابلس.

وتتزامن التطورات الميدانية مع استمرار الجدل الدائر بشأن موضوع سفينة الأسلحة ومدى تورط السلطة الفلسطينية ورئيسها في هذه القضية، في الوقت الذي كشفت فيه صحف أميركية مساعدة المخابرات الأميركية لإسرائيل في التعرف على سفينة الأسلحة.
الشهيد رائد الكرمي
استنفار
وأعلنت إسرائيل حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها استعدادا لمواجهة تهديدات بشن عمليات مسلحة ضدها بعد اغتيال رائد الكرمي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في طولكرم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جميع منافذ مدينة طولكرم قد أقفلت كما تم تكثيف دوريات الحراسة عند حواجز الطرق وكذلك على طول الخط الأخضر.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان كتائب الأقصى أن قرار وقف إطلاق النار أصبح لاغيا بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية الكرمي بانفجار سيارة في مدينة طولكرم.
وردت كتائب شهداء الأقصى على اغتيال الكرمي بهجوم على جنود إسرائيليين قرب نابلس مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح.
يأتي ذلك عقب لقاء مسؤولين في حركة فتح بينهم مروان البرغوثي أمين سر اللجنة الحركية بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بصفته القائد الأعلى للحركة الليلة الماضية في رام الله بالضفة الغربية لمطالبته بإعلان إلغاء وقف إطلاق النار. وقالت مصادر فلسطينية إن عرفات طلب عدم الرد على العدوان الإسرائيلي إلا في حالة الدفاع عن النفس.

الشرطة الإسرائيلية تعتقل محتجا على هدم منازل الفلسطينيين بالقدس الشرقية أمس

هدم المنازل
وكانت الجرافات الإسرائيلية هدمت أمس تسعة منازل فلسطينية من 21 منزلا تعتزم هدمها في القدس الشرقية بدعوى عدم الترخيص مما ترك العشرات دون مأوى. وبعدها بوقت قصير قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل قررت وقف هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وفي رد فعل على هدم منازل الفلسطينيين دعت القيادة الفلسطينية أوروبا والولايات المتحدة للتحرك من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين والتي من شأنها القضاء على محاولات السلطة للتهدئة، في حين انتقدت الولايات المتحدة هدم إسرائيل منازل فلسطينية وقالت إنه سلوك استفزازي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إن خطوات على غرار تشريد الناس عن طريق إزالة منازلهم أو ممتلكاتهم مثلما حدث في القدس هي خطوات استفزازية". وقال في بيان إن مثل هذه الخطوة تقوض الثقة وتخلق مصاعب جديدة وتسهم في تصعيد التوتر والعنف.

سفينة الأسلحة
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الجدل الدائر بشأن موضوع سفينة الأسلحة ومدى تورط السلطة الفلسطينية ورئيسها في هذه القضية.

وأفادت أنباء بأن مسؤولين أميركيين يدرسون احتمالات تعليق مهمة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني في انتظار انتهاء موضوع سفينة الأسلحة، وهو ما من شأنه أن يلبي رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يسعى لتصعيد الموقف مع السلطة الفلسطينية. يشار إلى أنه من المتوقع أن يعود زيني في أواخر الشهر الجاري إلى المنطقة لاستئناف مهمته.

من جانب آخر قالت صحيفة واشنطن بوست إن المخابرات الأميركية ساعدت إسرائيل في التعرف على سفينة الأسلحة التي احتجزت في البحر الأحمر قبل عشرة أيام. وأضافت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأميركية تمكنت باستخدام وسائل متعددة ومتطورة لجمع المعلومات من تحديد موقع السفينة قرب جزيرة كيش الإيرانية على بعد نحو 17.5 كلم من الساحل الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات