السلطة تستنكر عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ

السلطة تستنكر عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات

امرأة فلسطينية مع رضيعها بين حطام منزلها الذي دمرته القوات الإسرائيلية في رفح جنوب غزة أول أمس
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية: عودة حكومة شارون إلى ممارسة سياسة الاغتيالات وتدمير المنازل إنما تستهدف ضرب حالة الهدوء والاستقرار الأمني
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تتبنى هجوم نابلس ردا على اغتيال قوات الاحتلال لرائد الكرمي
ـــــــــــــــــــــــ

الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية وتندد بالسياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أكدت القيادة الفلسطينية أن عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات تستهدف ضرب حالة الهدوء والاستقرار الأمني، وناشدت المجتمع الدولي التحرك السريع لإيقاف التدهور في الأراضي المحتلة. في هذه الأثناء أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجوم الذي أدى إلي مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين قرب نابلس في الضفة الغربية، في حين واصلت قوات الاحتلال تصعيدها ضد الفلسطينيين بسلسلة جديدة من عمليات مصادرة الأراضي وهدم المزيد من المنازل.

وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية إن عودة الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون إلى ممارسة سياسة الاغتيالات وتدمير المنازل وإلقاء أصحابها في العراء إنما تستهدف ضرب حالة الهدوء والاستقرار الأمني.

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد رائد الكرمي في طولكرم
وناشدت القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية المجتمع الدولي بالتحرك السريع والفاعل لإيقاف التدهور الخطير الذي تتسبب به أعمال الحكومة الإسرائيلية ضد عملية السلام في المنطقة.

وأضاف البيان أنه في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية جرائمها بنسف منازل المواطنين في العيسوية بالقدس اليوم وفي مخيم رفح أول أمس فإنها عادت إلى ممارسة سياسة الاغتيالات كما حدث اليوم في طولكرم.

وأكد الناطق باسم القيادة أن الوحدات الإسرائيلية الخاصة أقدمت على اغتيال المناضل رائد الكرمي بعبوة ناسفة مسيطر عليها لاسلكيا وهو يسير في الشارع العام في مدينة طولكرم. وكان المسؤول في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رائد الكرمي استشهد في مدينة طولكرم في انفجار عبوة ناسفة اتهم الفلسطينيون إسرائيليين بزرعها.

الأقصى تتبنى هجوم نابلس

أطفال فلسطينيون يتجمعون حول آثار دماء الشهيد الكرمي
وردت كتائب شهداء الأقصى على اغتيال الكرمي بهجوم على جنود إسرائيليين قرب نابلس، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وقالت كتائب الأقصى في بيان إن مجاهديها فتحوا نيران رشاشاتهم مساء اليوم على سيارة للجنود الإسرائيليين كانت تمر بين مفرق قرية قوصين باتجاه مستوطنة شافي شمرون قرب طريق نابلس، ما أدى إلى إصابة السيارة بمن فيها إصابات مباشرة.

وأضاف البيان أن هذه "العملية تأتي ردا سريعا وفوريا على عملية استشهاد القائد رائد الكرمي وهدم المنازل وتشريد الأهالي في مخيم رفح". وتابع البيان أن كتائب شهداء الأقصى "إذا قالت فعلت وإذا وعدت وفت".

وكانت كتائب الأقصى أصدرت بيانا مباشرة بعد استشهاد الكرمي قالت فيه إن "وقف إطلاق النار أصبح لاغيا... والفعل والثأر قادم والرد قادم والرعب قادم". واعتبرت الكتائب في بيان تبني هجوم نابلس أن "العدو لا يزال يمارس عمليات الاغتيال والاختطاف والنسف والهدم دون توقف، لهذا نحن في حل من أي اتفاق مع العدو المجرم".

الوضع الميداني

صبي فلسطيني بين حطام أحد المنازل التي دمرتها القوات الإسرائيلية في رفح جنوب غزة
في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال تصعيدها ضد الفلسطينيين بسلسلة جديدة من عمليات مصادرة الأراضي وهدم المنازل.

فقد أمرت بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. كما هدمت الجرافات الإسرائيلية عددا من المنازل الفلسطينية في بلدة العيسوية بالقدس الشرقية.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن أوامر صدرت عن المحكمة الإسرائيلية قضت بتدمير 17 منزلا بدعوى أنها بنيت من دون ترخيص. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجرافات أزالت تسعة منازل فلسطينية تحت الإنشاء في بلدة العيسوية العربية. واندلعت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين حاولوا منع الجرافات من إزالة منازلهم.

وجاءت عملية التدمير هذه وسط جدل واسع أعقب قيام الجيش الإسرائيلي بجرف سبعين منزلا فلسطينيا الخميس في رفح, مما ترك حوالي 500 فلسطيني من دون مأوى. وقد تمت عملية التدمير أمام أعين مئات الفلسطينيين الذين انتشر بعضهم على سطوح المباني القريبة.

واعتقلت الشرطة ناشطين من اليسار الإسرائيلي كانا يحاولان قطع الطريق أمام إحدى الجرافات. وحضرت مشهد التدمير أيضا مجموعة من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين. وأعلن مسؤول رفيع المستوى في المفوضية الأوروبية رافضا الكشف عن هويته "سننقل ما رأيناه اليوم إلى حكوماتنا وبرلماناتنا، ونأمل عدم حصول أي عمليات تدمير أخرى".

نداء فرنسي

علم فرنسي بين حطام مكاتب موقع ميناء
غزة الذي دمرته قوات الاحتلال
من ناحية أخرى أعلنت الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان أن نداء أطلق بمبادرة مثقفين فرنسيين من اليسار يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية ويندد بالسياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وشدد نص النداء -الذي يحمل نحو ألف توقيع- على أن القادة الفلسطينيين وعلى رأسهم ياسر عرفات محاصرون في رام الله بالضفة الغربية بالدبابات الإسرائيلية.

وأضاف أن "القنابل تنهمر على الأراضي الفلسطينية حيث يعيش قسم من الشعب الفلسطيني. لا شيء يمكن أن يبرر مثل هذه الأعمال بما في ذلك الاعتداءات غير المقبولة التي ينفذها انتحاريون". وخلصت العريضة المدعومة من الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان والموقعة خصوصا من قبل شخصيات مثل المؤرخ بيان فيدال-ناكيه وعالم الرياضيات لوران شوارتز والفيلسوف إتيين باليبار, إلى القول إن للشعب الفلسطيني الحق في العيش حرا، كما له الحق في دولة حقيقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات